تغير الشهية من يوم لآخر.. ما الأسباب التي تتحكم في شعورنا بالجوع؟
يمكن أن يمر الشخص بأيام يشعر فيها بالجوع بصورة متكررة، بينما يفقد شهيته في أيام أخرى دون أن يغير نظامه الغذائي بشكل واضح، وتعد الشهية من العمليات التي تتأثر بعوامل عدة، بعضها مرتبط بالجسم، وبعضها الآخر بالعادات اليومية والحالة النفسية.
وبحسب ما ذكرته دوريات طبية، يأتي النوم في مقدمة العوامل المؤثرة في الشهية، إذ يمكن أن يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم إلى تغييرات في الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الجوع والشبع، ما قد يجعل الشخص أكثر ميلًا لتناول الطعام خلال اليوم.
كما تلعب الحالة النفسية دورًا مهمًا؛ فالتوتر والضغط النفسي قد يدفعان بعض الأشخاص إلى تناول كميات أكبر من الطعام، بينما يؤدي الشعور بالحزن أو القلق لدى آخرين إلى انخفاض الشهية لذلك، لا يرتبط الجوع دائمًا بحاجة الجسم الفعلية إلى الطاقة.
وتؤثر مستويات النشاط البدني أيضًا في الشهية. فزيادة الحركة وممارسة التمارين قد ترفع احتياجات الجسم من الطاقة، بينما يمكن أن تختلف الشهية في الأيام التي يقل فيها النشاط، كما أن تناول وجبات غير متوازنة قد يجعل الشعور بالجوع يعود سريعًا.
ومن العوامل الأخرى الجفاف، إذ قد يختلط الشعور بالعطش أحيانًا مع الجوع، خاصة إذا كان الشخص لا يحصل على كمية كافية من السوائل لذلك، يمكن أن يساعد شرب الماء بانتظام على التمييز بصورة أفضل بين الحاجة إلى الطعام والحاجة إلى السوائل.
وتتأثر الشهية كذلك بالتغيرات الهرمونية، وبعض الأدوية، والروتين اليومي، كما قد تتغير لدى النساء في مراحل مختلفة من الدورة الشهرية.
ولا يمثل تغير الشهية البسيط من يوم إلى آخر مشكلة في العادة، لكن التغير المفاجئ والمستمر يستحق الانتباه، خاصة إذا صاحبه فقدان أو زيادة ملحوظة في الوزن، تعب شديد، عطش متكرر، اضطرابات هضمية أو أعراض أخرى.
وفي هذه الحالة، يُفضل استشارة الطبيب لمعرفة السبب، بدلًا من محاولة التعامل مع تغير الشهية بشكل عشوائي أو اتباع حميات قاسية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض