تنميل القدمين.. أسباب الشعور بالوخز ومتى يحتاج إلى فحص؟
يعد الشعور بتنميل القدمين أو الوخز من الأعراض التي قد تظهر بعد الجلوس في وضعية معينة لفترة طويلة، وغالبًا ما تختفي بعد تغيير الوضع والحركة، لكن تكرار التنميل أو استمراره لفترات طويلة قد يكون مرتبطًا بأسباب أخرى تحتاج إلى الانتباه.
ويحدث التنميل المؤقت عادة عندما يؤدي الجلوس بطريقة تضغط على أحد الأعصاب أو تقلل تدفق الدم بشكل مؤقت إلى منطقة معينة، مثل الجلوس مع تشبيك الساقين أو البقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة، ومع تغيير الوضع والحركة، يعود الإحساس تدريجيًا إلى طبيعته.
وقد يكون التنميل المتكرر مرتبطًا بضغط أو تهيج أحد الأعصاب، كما يمكن أن يحدث لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري نتيجة تأثير ارتفاع مستويات السكر لفترات طويلة في الأعصاب، وهي حالة تعرف باسم اعتلال الأعصاب السكري.
ومن الأسباب المحتملة أيضًا نقص بعض الفيتامينات، خاصة فيتامين B12، أو بعض المشكلات التي تؤثر في الأعصاب أو العمود الفقري، وقد ينتشر التنميل أحيانًا من أسفل الظهر إلى الساق والقدم عند وجود تهيج في أحد الأعصاب.
كما يمكن أن ترتبط الأعراض ببعض الأدوية أو الحالات الصحية الأخرى، ولذلك لا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على الشعور بالوخز وحده.
ويمكن تقليل التنميل الناتج عن الجلوس الطويل من خلال تغيير وضع الجسم بصورة منتظمة، وتحريك القدمين والساقين، والمشي لفترات قصيرة، وتجنب الضغط المستمر على منطقة معينة من الجسم.
ولكن إذا استمر التنميل رغم تغيير الوضع، أو أصبح يتكرر بصورة متزايدة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب، خاصة إذا كان مصحوبًا بألم أو ضعف في الساقين أو مشكلات في التوازن.
ويحتاج التنميل الذي يظهر فجأة في جانب واحد من الجسم مع ضعف في الوجه أو الذراع، أو صعوبة في الكلام أو الرؤية، إلى الحصول على رعاية طبية عاجلة، لأنه قد يكون علامة على حالة طارئة.
وفي النهاية، قد يكون تنميل القدمين بعد الجلوس لفترة طويلة أمرًا مؤقتًا وبسيطًا، لكن استمرار الأعراض أو ظهور علامات أخرى معها يستدعي عدم تجاهلها وإجراء التقييم الطبي المناسب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض