رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«باب المندب» في مرمى التصعيد.. تهديد جديد للتجارة العالمية وقناة السويس

عمرو السمدوني، سكرتير
عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرف

حذر الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، من تداعيات التطورات الأمنية المتسارعة في منطقة البحر الأحمر واقتراب جماعة الحوثيين المدعومة من إيران من مضيق باب المندب، مؤكدًا أن استمرار التصعيد قد يزيد الضغوط على حركة التجارة العالمية والأسواق العربية، ويفرض أعباء إضافية على قطاعي النقل والطاقة.


وقال السمدوني إن سيطرة الحوثيين على مدينة المخا وجزيرة في البحر الأحمر، بالتزامن مع التهديدات المتعلقة بحركة الملاحة، تثير مخاوف بشأن تدفق شحنات النفط السعودي إلى الأسواق الآسيوية، خاصة أن جزءًا من هذه الإمدادات يتحرك عبر موانئ البحر الأحمر. 

 

وأضاف أن إعلان الحوثيين في وقت سابق فرض حظر بحري على السعودية يزيد من احتمالات ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، في حال لجأت شركات الشحن إلى اتخاذ إجراءات احترازية أو تغيير مساراتها.


وأوضح أن تأثير التصعيد المحتمل لا يتوقف عند أسواق الطاقة، بل يمتد إلى الاقتصاد المصري، في ظل الأهمية الكبيرة التي تمثلها قناة السويس لحركة التجارة الدولية. 

وأشار إلى أن القناة تواجه منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة خلال أكتوبر 2023 تراجعًا في الإيرادات نتيجة اضطرابات الملاحة بالبحر الأحمر، وبالتالي فإن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يضيف ضغوطًا أخرى على حركة السفن العابرة.


ولفت السمدوني إلى أهمية خط أنابيب سوميد في هذا السياق، باعتباره أحد الممرات الاستراتيجية لنقل النفط الخام من منطقة الخليج إلى الأسواق الأوروبية.

 ويمتد الخط لأكثر من 320 كيلومترًا، ويربط محطة العين السخنة على خليج السويس بميناء سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط، بما يوفر مسارًا مهمًا لنقل الإمدادات النفطية بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.


وأكد أن باب المندب يعد من الممرات البحرية الرئيسية في التجارة الدولية، إذ تمر من خلاله نسبة تتراوح بين 12% و15% من حركة التجارة البحرية العالمية سنويًا، إلى جانب نحو 30% من تجارة الحاويات عالميًا، وما بين 7% و10% من تجارة النفط والمنتجات البترولية المنقولة بحرًا، فضلًا عن عبور أكثر من 25 ألف سفينة سنويًا.


وأشار إلى أن ارتفاع مستوى المخاطر الأمنية في المضيق سينعكس بصورة مباشرة على تكلفة النقل البحري، من خلال زيادة أسعار التأمين وارتفاع زمن الرحلات، خصوصًا إذا اضطرت شركات الملاحة إلى تجنب البحر الأحمر والعودة إلى مسارات أطول. 

ومن شأن ذلك أيضًا زيادة تكلفة نقل السلع وإطالة مدة وصولها، بما يضيف ضغوطًا على سلاسل الإمداد والأسعار في عدد من الأسواق.


وفي المقابل، يرى السمدوني أن مضيق هرمز يظل الأكثر حساسية بالنسبة لأمن الطاقة العالمي، نظرًا للدور الذي يؤديه في نقل كميات ضخمة من النفط والغاز. وأوضح أن حدوث اضطراب واسع في حركة الملاحة عبر هرمز ستكون له انعكاسات أسرع وأكثر مباشرة على أسعار الطاقة والأسواق العالمية.


وأوضح أن التأثير الأساسي لأزمة باب المندب يرتبط بتكاليف الشحن والتأمين وتأخر وصول البضائع، وهي ضغوط يمكن لشركات النقل البحري التعامل معها جزئيًا من خلال استخدام طرق بديلة، لكن ذلك يعني في المقابل رحلات أطول وتكاليف تشغيلية أعلى.


وشدد السمدوني على ضرورة تعزيز إجراءات تأمين الممرات البحرية وحماية حركة التجارة الدولية، إلى جانب استعداد الجهات المعنية لسيناريوهات مختلفة للتعامل مع أي اضطرابات محتملة، بما يقلل من تأثيرها على قناة السويس والاقتصاد المصري وسلاسل الإمداد في المنطقة والعالم.