رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أحمد صابر: ثروة المصريين بالخارج لا تقتصرعلى التحويلات هم قوة مصر في صناعة المستقبل

الدكتور أحمد صابر
الدكتور أحمد صابر منسق الاتحاد العالمي للمواطن المصري

أكد الدكتور أحمد صابر، منسق الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج بدولة قطر، أن المصريين بالخارج يمثلون ثروة وطنية تتجاوز بكثير حجم التحويلات المالية التي يرسلونها إلى مصر، مشيرًا إلى أن ملايين المصريين المنتشرين حول العالم يمتلكون خبرات علمية ومهنية واستثمارية وعلاقات دولية يمكن أن تشكل إضافة حقيقية للاقتصاد والدولة المصرية.

وأوضح صابر، لموقع الوفد، أن المصريين بالخارج يعملون في مختلف المجالات، من بينها الطب والهندسة والاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والتعليم، إلى جانب وجود رجال أعمال ومستثمرين وخبراء في مؤسسات دولية كبرى، مؤكدًا أن هذه الكفاءات يجب التعامل معها باعتبارها جزءًا من القوة الشاملة لمصر، وليس مجرد جاليات تعيش خارج حدود الوطن.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تطوير طريقة التعامل مع المصريين بالخارج، بحيث ينتقل المواطن المصري من كونه متلقيًا للخدمات إلى شريك في التنمية وصناعة المستقبل، من خلال إيجاد قنوات مؤسسية تسمح له بتقديم خبرته وأفكاره ومشروعاته للدولة.

وأكد صابر أن الاهتمام الذي أولته الدولة المصرية، خلال السنوات الماضية، لملف المصريين بالخارج يمثل أساسًا مهمًا يمكن البناء عليه، مشيرًا إلى أن المرحلة الجديدة يجب أن تركز على المشاركة المؤسسية والاستفادة العملية من الخبرات المصرية الموجودة في الخارج، إلى جانب استمرار تطوير الخدمات والمبادرات المقدمة لهم.

إنشاء مجلس استشاري وطني للكفاءات المصرية بالخارج

 

واقترح إنشاء مجلس استشاري وطني للكفاءات المصرية بالخارج، يضم خبراء متخصصين يتم اختيارهم وفقًا للكفاءة والخبرة، لتقديم الدراسات والمقترحات والاستشارات في الملفات الاقتصادية والعلمية والاستثمارية والتعليمية والتكنولوجية، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة للكفاءات المصرية حول العالم، تتضمن تخصصاتهم وخبراتهم ومجالات عملهم، بما يسهل الوصول إليهم والاستفادة منهم عند الحاجة.

 

إطلاق برنامج تحت اسم «سفراء الاستثمار المصري»

 

كما دعا إلى إطلاق برنامج تحت اسم «سفراء الاستثمار المصري» يربط رجال الأعمال والمستثمرين والخبراء المصريين في الأسواق الخارجية بالجهات الاقتصادية والاستثمارية داخل مصر، للاستفادة من معرفتهم بالأسواق وشبكات علاقاتهم في جذب استثمارات جديدة إلى البلاد، مؤكدًا أن المصري بالخارج يمكن أن يتحول من مستثمر محتمل إلى شريك في الترويج للفرص الاستثمارية المصرية.

وشدد على أهمية إشراك المصريين بالخارج والمتخصصين بينهم في الحوار حول التشريعات والسياسات التي تمس مصالحهم، من خلال آليات منظمة تتيح نقل احتياجاتهم وخبراتهم إلى مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن هذه المشاركة لا تتعارض مع اختصاصات المؤسسات الدستورية، وإنما تساعد على اتخاذ قرارات أكثر واقعية.

وأكد صابر كذلك ضرورة إطلاق برامج وطنية لنقل خبرات المصريين بالخارج إلى الداخل، بحيث يستطيع العالم والطبيب والمهندس والأستاذ الجامعي والخبراء في مختلف المجالات المشاركة في مشروعات مصرية من خلال الاستشارات أو التدريب أو الزيارات القصيرة أو العمل عن بُعد، موضحًا أن مصر لا تحتاج دائمًا إلى عودة العقول بشكل نهائي بقدر حاجتها إلى الاستفادة من خبراتها.

وأشار إلى أن أبناء الجيلين الثاني والثالث من المصريين بالخارج يمثلون ملفًا استراتيجيًا، داعيًا إلى تعزيز ارتباطهم بمصر من خلال برامج تعليم اللغة العربية والتاريخ والثقافة المصرية، وتنظيم الزيارات والأنشطة الشبابية، وربطهم بالجامعات والمؤسسات المصرية، بما يحافظ على هويتهم ويحولهم مستقبلًا إلى جسور للتواصل بين مصر والمجتمعات التي يعيشون فيها.

 

تطوير مؤتمرات المصريين بالخارج

 

وأكد أن المصريين بالخارج يمكن أن يمثلوا أيضًا قوة ناعمة لمصر في مختلف دول العالم، من خلال التعريف بالثقافة المصرية والترويج للسياحة والاستثمار وبناء علاقات قوية داخل المجتمعات والمؤسسات التي يعملون بها، مشيرًا إلى أن كل مصري ناجح في الخارج يمكن أن يكون سفيرًا لوطنه إذا توفرت له قنوات التواصل والدعم المناسبة.

ودعا صابر إلى تطوير مؤتمرات المصريين بالخارج لتتحول من مجرد لقاءات دورية إلى منصة سنوية لمتابعة ما تم طرحه من مطالب ومقترحات، وما تحقق منها، وما لم يتحقق وأسباب ذلك، بما يحول الملف من المبادرات إلى برامج عمل مستمرة وقابلة للقياس.

واختتم بالتأكيد على أن المصريين بالخارج لا يطالبون بامتيازات خاصة، وإنما يريدون أن يكونوا جزءًا أكثر فاعلية من مشروع الدولة المصرية، موضحًا أن مصر تمتلك ملايين العقول والخبرات المنتشرة حول العالم، وأن التحدي الحقيقي هو إنشاء منظومة تستطيع الوصول إليها وتحويل خبراتها وعلاقاتها واستثماراتها إلى قيمة مضافة للاقتصاد والمجتمع.