رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تتسبب الزلازل في تسرب الكربون المخزن تحت الأرض؟.. خبير يوضح

الدكتور أحمد أبوسيد،
الدكتور أحمد أبوسيد، الخبير في مجالات الطاقة والبيئة والمناخ

مع التوسع في مشروعات تخزين ثاني أكسيد الكربون تحت الأرض، تبرز تساؤلات مهمة حول مدى أمان هذه التقنية، خاصة في المناطق التي قد تتعرض للزلازل أو تحتوي على فوالق وشقوق جيولوجية، فهل يمكن أن يؤدي حدوث زلزال إلى تسرب الكربون المخزن وعودته إلى الغلاف الجوي، وهل يمكن لعمليات ضخ الغاز أو المياه في باطن الأرض أن تتسبب في حدوث نشاط زلزالي.

 

هذه التساؤلات يوضحها الدكتور أحمد أبوسيد، الخبير في مجالات الطاقة والبيئة والمناخ بأمريكا، في حديثه للوفد عن المخاطر المحتملة وكيف يمكن الحد منها من خلال اختيار مواقع التخزين بعناية ومراقبتها باستمرار.


بدوره أوضح الدكتور أحمد أبوسيد، الخبير العالمي في مجالات الطاقة والبيئة والمناخ بالولايات المتحدة الأمريكية، أن أمان مخازن الكربون يعتمد بالدرجة الأولى على اختيار الموقع المناسب ودراسة تركيبه الجيولوجي قبل بدء عمليات التخزين.


وقال أبوسيد، خلال حديثه للوفد، إن من أهم مراحل أي مشروع لتخزين الكربون إجراء دراسات دقيقة للطبقات الأرضية والشقوق والفوالق الموجودة بها، للتأكد من قدرة التكوين الجيولوجي على الاحتفاظ بثاني أكسيد الكربون، مشيرًا إلى أن الدراسات تستهدف الوصول إلى مستويات مرتفعة جدًا من الأمان قد تصل إلى 98 أو 99%.


ماذا يحدث إذا وقع زلزال؟


وأوضح الخبير العالمي أن الزلزال، إذا وقع بالقرب من منطقة تخزين الكربون، يمكن أن يؤدي إلى تحرك أحد الشقوق الموجودة في الأرض، وقد يمتد هذا الشق في اتجاه منطقة التخزين، وهو ما قد يؤدي إلى تسرب جزء من ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، مشددًا على أن ثاني أكسيد الكربون المخزن لا ينفجر، موضحًا أن الخطر المحتمل في هذه الحالة ليس حدوث انفجار، وإنما فقدان جزء من الكربون المخزن وعودته مرة أخرى إلى الغلاف الجوي.


وأشار إلى أن الهدف من عملية التخزين هو منع انبعاث ثاني أكسيد الكربون إلى الهواء، وبالتالي فإن حدوث تسرب يعني ببساطة فقدان جزء من الفائدة البيئية للمشروع.


هل ضخ الغاز أو المياه يسبب الزلازل؟


وكشف أبوسيد أن عمليات ضخ المياه أو الغاز تحت الأرض يمكن أن تؤدي بالفعل إلى حدوث نشاط زلزالي محدود، نتيجة تغير الضغط داخل الطبقات الجيولوجية.
وأوضح أن زيادة الضغط في باطن الأرض يمكن أن تؤثر على الشقوق والفوالق الموجودة، وقد تؤدي إلى تحركها بصورة محدودة، وهو ما يعرف علميًا بـ Seismicity أو النشاط الزلزالي.
ولفت إلى أن النشاط الزلزالي الصغير لا يعني بالضرورة وقوع كارثة، بل قد يؤدي في بعض الحالات إلى تخفيف الضغوط المتراكمة داخل الصخور تدريجيًا.
وأكد أن الحل الأساسي يتمثل في اختيار مواقع التخزين بعيدًا عن المناطق ذات النشاط الزلزالي المرتفع، إلى جانب استمرار مراقبة الموقع أثناء عمليات الحقن والتخزين.

احتمالات تعرض مصر لزلازل قوية


وبشأن احتمالات تعرض مصر لزلازل قوية، قال أبوسيد إن مصر ليست موجودة مباشرة على مركز الحزام الزلزالي الأكثر نشاطًا في المنطقة مثل تركيا وبعض المناطق المحيطة، رغم وجود نشاط جيولوجي في منطقة البحر الأحمر، مشددًا على أن ذلك لا يعني انعدام النشاط الزلزالي في مصر، وإنما يعني اختلاف طبيعة ومستوى المخاطر مقارنة بالمناطق الأكثر نشاطًا زلزاليًا.