يبدو أن مؤتمر المصريين بالخارج ليس مجرد فعالية رسمية أو سلسلة من الجلسات النقاشية، إنما كان بحق لمة العائلة ً لقاء جمع أبناء مصر القادمين من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، يحمل كل منهم في قلبه حب الوطن، وفي حقيبته هموم ومطالب الجالية التي يمثلها.
جاء الجميع ليشاركوا، ويناقشوا، ويستمعوا، ويطرحوا ما يدور في أذهانهم بكل شفافية، والأهم أن المسؤولين المشاركين في المؤتمر استقبلوا كل الآراء بصدر رحب، واستمعوا إلى مختلف القضايا باهتمام، مؤكدين حرصهم على إيجاد حلول عملية وتذليل العقبات التي تواجه المصريين في الخارج.
شهدت الجلسات حوارات ثرية اتسمت أحياناً بالسخونة، لكنها كانت تنتهي بردود واضحة وهادئة تخفف من حدة النقاش، في أجواء مليئة بالاحترام والرغبة الصادقة في الوصول إلى حلول تخدم الجميع.
وكان للسفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية لشؤون المصريين بالخارج، حضور مميز طوال أيام المؤتمر. فقد استقبل أبناء الجاليات المصرية بكل ترحاب، وحرص على التحاور معهم والاستماع إلى آرائهم، كما التقط معهم الصور التذكارية، وظل حاضراً بينهم في مختلف الفعاليات، في مشهد عكس روح القرب والتواصل.
كما مثل المؤتمر فرصة حقيقية للتعارف بين أبناء الجاليات المصرية المنتشرين في مختلف دول العالم، وتعزيز روابطهم بوطنهم الأم، ليكون بالفعل لمة العائلة التي تجمعهم على أرض مصر، في أجواء يسودها الود والمحبة والإنتماء.
ولعل من أهم مكاسب مؤتمر المصريين بالخارج أنه نجح في جمع أبناء الوطن الذين فرقتهم المسافات، وأتاح لهم فرصة التعارف والتواصل المباشر، فالكثير منهم كانت تجمعهم لقاءات افتراضية عبر صفحات ومجموعات التواصل الاجتماعي، بينما أتاح المؤتمر لهم أن يلتقوا وجهاً لوجه لأول مرة، في أجواء سادتها المودة والألفة وروح الأسرة الواحدة و جسراً إنسانياً أعاد توثيق الروابط بين أبناء الجاليات المصرية، ورسخ مفهوم أن المصريين في الخارج، مهما تباعدت أماكن إقامتهم، تجمعهم هوية واحدة ووطن واحد.
ورغم شدة النقاش فى بعض الجلسات، خاصة التي جمعت أعضاء البرلمان الممثلين للمصريين بالخارج من مجلسي النواب والشيوخ، فإن الحوار ظل قائماً على تبادل الرؤى وطرح القضايا بشفافية، بما يعكس حرص الجميع على خدمة أبناء مصر في الخارج وتعزيز ارتباطهم بوطنهم.
لقد أكد المؤتمر أن المصريين بالخارج سيظلون جزءً أصيلاً من نسيج الوطن، وأن مصر تفتح لهم أبوابها وقلوبها، ليستمر التواصل، وتتعزز الشراكة وتبقى ً لمة العائلة ً عنواناً لهذا اللقاء السنوي.
و أوصى المؤتمر بإتاحة المزيد من الفرص الإستثمارية أمام المصريين بالخارج، وتطوير الخدمات التعليمية الموجهة لهم من خلال الإسراع في إطلاق منصة ًمدرستك في مصر ً لتدريس المناهج المصرية باللغة العربية لأبناء المصريين بالخارج
إلى جانب تعزيز فرص التحاق أبناء المصريين بالخارج بالجامعات المصرية.
كما أوصى بالتوسع في تنفيذ المبادرة الرئاسية “اتكلم عربي” بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء جسور التواصل بين مصر وأبنائها حول العالم، مع تطوير آليات التواصل بينهم وبين والنواب الممثلين في مجلسي النواب والشيوخ. وشددت التوصيات أيضاً على مواصلة تطوير ورقمنة الخدمات القنصلية، وتقليص المدد الزمنية لإنجاز المعاملات، بما يحقق سرعة وكفاءة أكبر في تقديم الخدمات.
ولم تغفل التوصيات أهمية بناء شراكات معرفية وعلمية مستدامة تتيح للمصريين في الخارج الإسهام بخبراتهم في مسيرة التنمية، إلى جانب تسليط الضوء على دور شباب المصريين بالخارج وتعزيز مشاركتهم في المبادرات الوطنية، كما أوصى المؤتمر بعودة مبادرة التجنيد للمصريين بالخارج، استجابة لما طرحته الجاليات من مطالب خلال جلسات الحوار، ليؤكد المؤتمر في ختامه أنه منصة للاستماع والحوار، وجسراً يربط أبناء الوطن في الخارج بوطنهم ،
كل الشكر للدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والمتحدث الرسمى السفير تميم خلاف والسفير نبيل حبشي وفريقة المتميز وجميع الوزرات والهيئات التى ساهمت فى نجاح المؤتمر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض