دراسة حديثة..
المحاربون المصريون استعانوا بقرب الماء في معركة قادش
كشف بحث علمي حديث أجرته الباحثة سها محمود دسوقي أن المحاربين المصريين استعانوا بالقرب التي كانت تُصنع من جلود الحيوانات لحفظ مياه الشرب خلال المعارك والرحلات داخل مصر وخارجها في العصر الفرعوني.
وقالت الدكتورة رضا عطا الله، أستاذ الآثار والديانة المصرية القديمة المساعد بكلية الآثار بجامعة الأقصر، والمشرفة على البحث، إن القِرَب كانت لها أهمية عسكرية، إذ كانت أداة لحفظ مياه الشرب للجنود المحاربين في المعارك، مثل معركة قادش.
وأضافت أن استخدام القرب كوسائل لحفظ مياه الشرب ظل مستمرًا حتى بعد اكتشاف الفخار في عصر الدولة الحديثة، وذلك لسهولة حمل القرب مقارنةً بالأواني الفخارية.
وكشفت الدكتورة رضا عطا الله أن قلة قرب الماء في إحدى البعثات أدت إلى فشل البعثة وموت نصف أفراد القافلة، مثلما حدث في بعثة كانت في عهد الملك رمسيس الثاني بوادي العلاقي بالصحراء الشرقية.
واعتبرت أستاذ الآثار والديانة المصرية القديمة المساعد بكلية الآثار بجامعة الأقصر، الرسالة إضافة للمكتبة العلمية، لاسيما وانهاومن الدراسات المقارنة التي تقارب حضارتي مصر القديمة والعراق القديم في موضوع دقيق وهو استخدام قرب الماء في حفظ ونقل الماء والزيوت والدهون وفصل السمن ومؤن الجيوش وبعثات التعدين، إلى جانب دورها الديني في البعث والخلود وعلاقتها بالمعبودات المختلفة في الحضارتين.
وكانت الباحثة سها محمود دسوقي قد أعدت بحثًا بعنوان «القربة في مصر القديمة والعراق القديم» لنيل درجة الماجستير من كلية الآثار بجامعة الأقصر.
وتوصل البحث إلى وجود اختلافات بين استخدامات القرب في العراق القديم ومصر القديمة، ومن بينها أن «القِربة» في العراق القديم استخدمها الجنود كغواصات لعبور النهر، في حين استخدمها المصري القديم وسيلةً لحفظ مياه الشرب خلال قطع مسافات طويلة أثناء البعثات إلى المحاجر والمناجم والبعثات الاستكشافية أيضًا.
بالإضافة إلى ذلك، استخدم المصري القديم القِربة في الحياة اليومية، في نقل الماء إلى الحقل ليشرب منها العامل، وأثناء عملية الرعي، أما في العراق القديم، فاستخدمت القرب المنفوخة في الصيد ونقل الماء أيضًا.
وأوصت الدراسة الأكاديمية للباحثة سها محمود دسوقي بدراسة القربة من الناحية الدينية، لما لها من أهمية دينية في عملية البعث والخلود، وذلك من خلال إجراء دراسة تحليلية مقارنة.
درجة الماجستير:
ونالت الباحثة سها محمود دسوقي درجة الماجستير عن رسالتها «القربة في مصر القديمة والعراق القديم» من كلية الآثار بجامعة الأقصر، وأشرفت على الرسالة الدكتورة رضا عطا الله، أستاذ الآثار والديانة المصرية القديمة المساعد بكلية الآثار بجامعة الأقصر.

وتكونت لجنة الحكم والمناقشة من الدكتور ناصر مكاوي، أستاذ تاريخ وحضارة مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار بجامعة القاهرة، والدكتور محمد علي زين، الأستاذ المساعد بقسم الإرشاد السياحي بكلية السياحة والفنادق بجامعة الأقصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض