رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الباحثة كرستين رفعت تتحدث عن اكتشاف مخطوط نادر

الباحثة كريستين رفعت
الباحثة كريستين رفعت فرح

كشفت الباحثة كرستين رفعت فرح عن  مخطوط نادر تحوزه إحدى العائلات في محافظة المنيا، يحوي منهجًا تعليميًا للغة القبطية، وهي المرحلة الأخيرة من تطور اللغة المصرية القديمة المكتوبة بالخط الهيروغليفي. 

 

وقالت الباحثة كرستين رفعت لـ«الوفد» إن المخطوط يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، وهو ملكية خاصة للدكتور سمير دانيال، وقد كتبه القمص جرجس غبريال داود من قرية هور بملوي، محافظة المنيا، وذلك لتعليم التلاميذ الأقباط في الكتاتيب والمدارس المحلية، وخشيةً على أصول اللغة القبطية من أن يصيبها التغيير أو التبديل. 

 

وأضافت الباحثة أن المخطوط توارثه أحفاد القمص جرجس الهوري، حتى وصل إلى حفيده القمص منسي يوحنا، ومنه إلى مالكه الحالي الدكتور سمير دانيال الزردقي، وظل هذا المخطوط مجهولًا إلى أن عكفت الباحثة على دراسته لنيل درجة الماجستير. 

 

مخطوط جرجس الهوري
مخطوط جرجس الهوري

حفظ اللغة القبطية:

 

 وبيّنت كرستين رفعت أنه بعد دخول العرب إلى مصر، حاول الأقباط الحفاظ على لغتهم وآدابهم المكتوبة بها، وتعددت لهجاتها، ومنها الصعيدية، والبحيرية، والفيومية، والأخميمية، والبشمورية، ولهجة مصر الوسطى، وكذلك الأسيوطية، وهذه اللهجات لها لهجات فرعية كثيرة. 

 

وقد وردت هذه اللغة من خلال كتابات شملت كل مناحي الحياة الاجتماعية واليومية والدينية، واستخدم الأقباط جميع الأسطح للكتابة، ومنها الجدران والأحجار والشقافات، وكذلك الورق بأنواعه، إلى جانب البردي والكتان والرقوق والمستورد. 

 

وأضافت أنه عندما وجد الأقباط أن لغتهم آخذة في الاضمحلال، وأن بعضهم ضلّ عن فقه اللغة، قاموا في القرن الثالث عشر الميلادي بحفظ نحو هذه اللغة وقواعدها وصرفها من خلال كتب عُرفت باسم المقدمات والأجروميات، ومنها: مقدمة السمنودي، والتبصرة في أصول اللغة القبطية، والكفاية للقليوبي، ومقدمة ابن الدهيري، وقلادة التحرير في علم التفسير. 

 

مخطوط جرجس الهوري:

 

 وأوردت الباحثة أنه من بين مساعي حفظ اللغة القبطية وقواعدها، وُضعت مجموعة من القواميس لحفظ المفردات، عُرفت باسم «السلالم»، وذلك لأن المتعلم يتدرج فيها في فهم معالم اللغة والوصول بواسطتها إلى أعلى درجات المعرفة، وكان يُطلق على كل إنسان يعرف الترجمة القبطية «سُلَّميًّا»، واستمرت هذه التسمية شائعة حتى أواخر القرن التاسع عشر. 

 

وكان من بين هذه السلالم هذا السلم الذي عُرف باسم «أجرومية»، وهو عبارة عن سلم صغير يضم 51 ورقة، كتبها القمص جرجس غبريال داود، وقدّم من خلال هذه الأجرومية دراسة شبه وافية عن مفردات اللغة القبطية ومشتقاتها، وأصبحت هذه السلالم أحد المصادر الأساسية لجميع القواميس القبطية التي صدرت في الغرب والشرق، بل كانت من الأسباب الأساسية في فك طلاسم الخط الهيروغليفي. 

 

وكانت الباحثة كرستين رفعت قد حصلت على تقدير ممتاز عن رسالتها المعنونة «مخطوط أجرومية في اللغة القبطية لجرجس الهوري»، التي نوقشت في كلية الآثار بجامعة الأقصر، لنيل درجة الماجستير، وأشرف عليها الأستاذ الدكتور أحمد علي محمد الأنصاري، أستاذ اللغة المصرية بجامعة سوهاج، والدكتور يوسف عمر عبد المجيد، مدرس الآثار المصرية بجامعة الأقصر.

ولمزيد من التفاصيل اقرأ: