رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

أسعدني كثيراً حصول ابنتي هاجر على درجة الإمتياز في رسالة الماجستير التي نوقشت بكلية التربية الفنية بالزمالك، جامعة العاصمة وأشرف عليها الدكتور مصطفى عبدالعزيز ،وناقشها الدكتور أيمن نبيه سعدالله والدكتورة عنايات حجاب ، وهو نجاح أعتز به كثيراً ليس فقط لقيمته العلمية، ولكن لما يحمله من معانٍى إنسانية عميقة، وما يعكسه من رحلة كفاح وإرادة وإيمان

وهنا أتوقف أمام طموح هاجر وإصرارها ،فقد عانت من المرض، لكنها لم تسمح لظروفها الصحية أن تكون عائقًا أمام أحلامها، بل واجهت المحنة بقوة الإيمان وصلابة الإرادة، وأثبتت أن الإنسان قادر على تحدي ظروفه وتجاوز آلامه متى امتلك الأمل والإصرار.

ورغم مسؤولياتها الأسرية واهتمامها بأسرتها، إلى جانب التزاماتها العملية، استطاعت أن توازن بين كل هذه الأدوار، وأن تواصل طريقها العلمي حتى حققت هذا الإنجاز المستحق.

ولعل أكثر ما يسعدني في رحلة هاجر أن رسالتها لم تكن مجرد بحث أكاديمي للحصول على درجة علمية، ولكنها تحمل رؤية إنسانية نبيلة، تؤمن بأن الفن ليس مجرد ألوان ولوحات وأشكال جمالية، وإنما يمكن أن يكون وسيلة للعلاج والتعبير عن النفس، وجسراً يساعد الإنسان على الخروج من أزماته النفسية واستعادة ثقته بنفسه وقدرته على الحياة

لقد اختارت هاجر أن توجه اهتمامها إلى أطفال الحروق،وأن تكون أول رسالة توجه لهم   وأن تجعلهم محور رسالتها، بل وأهدتهم هذا العمل، إيماناً منها بأن هؤلاء الأطفال يستحقون الدعم والإهتمام، وأن الفن يمكن أن يفتح أمامهم نوافذ جديدة للأمل، ويساعدهم على التعبير عن مشاعرهم وتجاوز آثار التجربة القاسية التي مروا بها.

إنني أرى في حصول هاجر على درجة الإمتياز هو نجاح علمي، وانتصار للإرادة على الألم، وللأمل على المعاناة، وتحويل التجربة الشخصية  إلى رسالة إنسانية يمكن أن يستفيد منها الآخرون.

مبروك يا هاجر، لقد أسعدتِ قلبي وفخري بكِ لا يقتصر على درجتك العلمية ، وإلى الرسالة التي اخترتِ أن تحمليها، وإلى قدرتك على تحويل المعاناة إلى عطاء

أسأل الله أن يجعل علمك نافعاً  وأن يبارك في خطواتك، و تكون رسالتك بداية لمزيد من العطاء، وأن يمنح كل طفل من أطفال الحروق نصيباً من الأمل والفرح والحياة.

فخوره بكِِ يا ابنتي وأن يكون وراء هذا النجاح علم وإرادة وإنسانية.