رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

دراسة أكاديمية توصي بربط اللغة القبطية بتاريخ التعليم بالصعيد

 الدكتور أحمد الأنصاري
الدكتور أحمد الأنصاري أستاذ اللغة المصرية القديمة

أوصت دراسة أكاديمية أعدتها الباحثة كريستين رفعت بربط دراسة اللغة القبطية بتاريخ التعليم المحلي في صعيد مصر، من خلال البحث في المؤلفات التي استُخدمت في تعليم القبطية، والبيئات التي نشأت فيها، والوسائل التي استعان بها المعلمون في نقل المعرفة إلى الدارسين. 

وبإنشاء قواعد بيانات رقمية للنصوص التعليمية القبطية، تتيح البحث في المفردات والصيغ والتراكيب، ومقارنة النصوص، وتيسير الوصول إلى المادة العلمية أمام الباحثين داخل مصر وخارجها. 

 

وأوصت الدراسة أيضًا بتوسيع نطاق حصر المؤلفات التعليمية القبطية، وإعداد فهرس علمي للسلالم والأجروميات والمقدمات اللغوية، مع توثيق أماكن حفظها وتواريخها ومادتها التعليمية. 

 

وبإجراء دراسات مقارنة بين المؤلفات التعليمية للكشف عن مصادرها وعلاقاتها النصية، وتحديد ما إذا كانت أوجه التشابه ناتجة عن النقل المباشر، أو الاعتماد على مصادر مشتركة، أو الانتماء إلى تقليد تعليمي واحد. 

 

ونبّهت الدراسة إلى أهمية تطوير منهجيات تحقيق المخطوطات القبطية العربية، من خلال التمييز الواضح بين النص المنقول من المخطوط، والتصحيحات المقترحة، والقراءات المستعان فيها بالمصادر الموازية، مع توثيق القراءات التحريرية توثيقًا يسمح بمراجعتها علميًا. 

 

كما أوصت بدراسة لغة المؤلفات التعليمية دراسة تاريخية ولهجية، مع تصنيف الظواهر الإملائية والصرفية والنحوية، وعدم الفصل في دلالتها قبل مقارنتها بشواهد أخرى.

 

 

وحصلت الباحثة كريستين رفعت فرح على درجة الماجستير بتقدير ممتاز عن رسالتها المعنونة «مخطوط أجرومية في اللغة القبطية لجرجس الهوري»، التي نوقشت في كلية الآثار بجامعة الأقصر، وأشرف عليها الأستاذ الدكتور أحمد علي محمد الأنصاري، أستاذ اللغة المصرية بجامعة سوهاج، والدكتور يوسف عمر عبد المجيد، مدرس الآثار المصرية بجامعة الأقصر. 

الباحثة كريستين رفعت 
الباحثة كريستين رفعت 

 

أهمية دراسة مخطوط أجرومية في اللغة القبطية: 

 

وقال الدكتور أحمد الأنصاري، أستاذ اللغة المصرية القديمة، بجامعة سوهاج، لـ«الوفد»، إن قيمة هذا النوع من الدراسات لا تتمثل في نشر نص قديم فحسب، بل في تحويل المخطوط إلى مصدر حي للبحث في تاريخ اللغة والتعليم والثقافة؛ فالمخطوطات لا تحفظ لنا ما كُتب فقط، وإنما تتيح لنا الاقتراب من طرائق التعلم والتفكير، ومن العلاقة بين اللغة ومجتمعها. 

 

واعتبر الأنصاري،  دراسة مخطوط جرجس الهوري خطوة في طريق أوسع يحتاج إلى مزيد من التحقيقات العلمية والمقارنات اللغوية والمشروعات الرقمية، حتى تصبح المؤلفات التعليمية القبطية أكثر حضورًا في خريطة البحث العلمي، وشاهدًا موثقًا على جانب مهم من تاريخ المعرفة اللغوية في مصر. 

 

ونوه الدكتور أحمد الأنصاري، أن المخطوطات لا تحفظ لنا ما كُتب فقط، وإنما تتيح لنا الاقتراب من طرائق التعلم والتفكير، ومن العلاقة بين اللغة ومجتمعها.