رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

استفاد منها صغار المزارعين في نجع حمادي..

ثورة 1952.. «عبد الناصر» يوزع أملاك يوسف كمال

زيارة جمال عبد الناصر
زيارة جمال عبد الناصر لمدينة نجع حمادي

تمر هذه الأيام ذكري إندلاع ثورة 23 يوليو 1952، وإنهاء حكم أسرة محمد علي باشا الكبير التي امتد حكمها من 1805 إلي 1952، وشمل تغيير النظام السياسي الذي أجراه مجلس قيادة الثورة المُؤلف من تنظيم الضباط الأحرار، إحداث تغييرات كبري منها تفتيت الملكيات الزراعية الواسعة التي كانت تُدار من خلال دوائر كبيرة من الموظفين والمزارعين والعمال؛ وإعادة توزيع الأراضي على صغار المزارعين.

 

من أبرز هذه الملكيات الزراعية الواسعة في الصعيد؛ أملاك الأمير يوسف كمال؛ حفيد إبراهيم باشا بن محمد علي الكبير، ووقعت حصة الأمير يوسف كمال من أملاك الدائرة السنية؛ في منطقتين هما مدينة نجع حمادي شمال قنا، وقرية المريس التابعة لمركز أرمنت محافظة الأقصر، وتُقدر حصة الأمير من الأملاك الزراعية وحدها بنحو 14 إلي 16 ألف فدانًا في هاتين المنطقتين. 

 

مجلس قيادة الثورة في نجع حمادي:

 

في 3 يوليو 1955، زار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مدينة الأمير يوسف كمال/ نجع حمادي، رفقة وفد من مجلس قيادة الثورة من بينهم المشير عبد الحكيم عامر، صلاح سالم، جمال سالم. 

هذه الصورة مأخوذة من فيديو التلفزيون المصري لزيارة الرئيس لنجع حمادي وتم تحسينها وتلوينها 
هذه الصورة مأخوذة من فيديو التلفزيون المصري لزيارة الرئيس لنجع حمادي وتم تحسينها وتلوينها 

ويُظهر مقطع فديو وثائقي للتلفزيون المصري، زيارة جمال عبد الناصر  وأعضاء مجلس قيادة الثورة لمدينة نجع حمادي في 3 يوليو 1955 وقبل أيام من الاحتفال بعيد ثورة 23 يوليو،  وكان أن الرئيس قادمًا إلي المدينة بالقطار  ومنها استقل سيارة مكشوفة وطاف في المدينة وسط استقبال جماهيري حاشد، وزار مصنع السكر الواقع جنوب المدينة. 

 

واُقيم سرداق ضخم وألقي «عبد الناصر» خطبة أمام الجماهير التي احتشدت جلوسًا ووقوفًا، قال الرئيس الراحل في خطبته: أحييكم وأتحدث إليكم الآن فأقول من كل قلبي انني أشعر شعوراً قوياً بأن الثورة إلى الأمام.

 

 وأن أهداف الثورة تتدعم على مر الأيام، وأن أبناء مصر بعد أن تحرروا في 23 يوليو 1952 قد صمموا تصميماً أكيداً على أن يتمسكوا بهذا التحرر، وعزموا من كل قلوبهم على أن يحققوا أهداف هذه الثورة وأن يعملوا على تثبيتها وتنفيذها.

 

 واليوم وأنا هنا بينكم أشعر بأن الثورة تسير سيراً قوياً، وإلا فأين كنا في الماضي وأين نحن الآن؟ نعم يا إخواني أين كنا في الماضي وأين نحن الآن؟ أين كنا حينما كنت أسمع عن نجع حمادي، كنت في القاهرة أسمع ما يقاسيه أهالي نجع حمادي، وأشعر بشعوركم واحساسكم. كنت أشعر أنكم تريدون المعونة حتى الذل والاستعباد تحطموا.


إننا اليوم وبعد مرور ما يقرب من ثلاثة أعوام نوزع هذه الأرض التي لم نكن نستطيع أن نقترب منها، أو نبني فيها منازل، هذه الأرض التي فرقت بين محطة نجع حمادي وبين مساكنها قد عادت اليوم إلى أبناء مصر إلى الفلاح فلا عبودية ولا عبيد، كلنا أحرار متساوون نشرب من ماء ،واحد وتجري في عروقنا دماء واحدة كلنا نشعر بالعزة والكرامة والحرية .

 

وبعد هذه الخطبة سلم جمال عبد الناصر عقود ملكية لمساحة تبلغ 26199 فدانًا على صغار الزراع في نجع حمادي، وغادر الرئيس الراحل المدينة متجهًا بالقطار إلي جرجا بمحافظة سوهاج ومنها شمالًا إلي مدن الصعيد.