رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خارج المقصورة

«وقت الأزمات تُصنع الثروات».. مقولة تفرض نفسها بقوة عندما تتراجع الأسواق وتتراجع معها أسعار الأصول والأسهم، بينما تظل السيولة الجاهزة هى كلمة السر التى تمنح المؤسسات المالية فرصة اقتناص استثمارات بأسعار منخفضة، قد يصعب تكرارها فى أوقات الرواج والصعود.
فى قلب التراجعات الحادة التى ضربت أسواق المنطقة، ومن بينها البورصة المصرية، كانت الفرصة أمام المؤسسات الحكومية وصناديق الجهات المختلفة، سواء التابعة للدولة أو القطاع الخاص، لإعادة ترتيب محافظها الاستثمارية، والدخول بقوة لشراء الأسهم التى تراجعت أسعارها بنسب كبيرة. فمثل هذه التحركات، إلى جانب ما تتيحه من فرص استثمارية، يمكن أن تعزز الثقة فى السوق وتدعم قدرته على استعادة نشاطه.
الفرصة هنا لا تتعلق بمجرد الشراء عند مستويات سعرية منخفضة، وإنما ببناء مراكز استثمارية بتكلفة أقل، يمكن أن تتضاعف قيمتها مع تحسن أداء السوق على المدى الطويل. وربما لا تتاح للمؤسسات المالية فرصة مماثلة لتنمية أصولها وتحقيق عوائد مرتفعة، إذا أحسنت استغلال التراجعات الحالية وفقًا لخططها الاستثمارية.
الأرقام تشير إلى تحرك لافت فى استثمارات الصناديق الخاصة بالأسهم فى البورصة، إذ ارتفعت إلى نحو 4.46 مليار جنيه خلال عام 2025، مقابل 3.38 مليار جنيه فى عام 2024، بمعدل نمو بلغ 31.7%، لترتفع مساهمتها فى المال الاحتياطى من 1.8% إلى 2%.
فى المقابل، سجلت الاستثمارات فى سندات الشركات تراجعًا ملحوظًا، لتصل إلى نحو 1.52 مليار جنيه خلال عام 2025، مقارنة بنحو 4.04 مليار جنيه فى عام 2024، بانخفاض بلغ 62.3%، لتنخفض مساهمتها فى المال الاحتياطى من 2.2% إلى 0.7%.
هنا يفرض التباين بين المسارين نفسه على المشهد، ويدعو إلى التأمل فى فرص الاستثمار التى تتيحها الأسهم، خاصة أن زيادة المشتريات عند مستويات سعرية منخفضة قد تمنح المؤسسات فرصة لتحقيق عوائد أعلى حال ارتفاع السوق، بما ينعكس إيجابًا على محافظها الاستثمارية.
من هذا المنطلق، تبدو الحاجة قائمة أمام صناديق البريد والتأمينات وغيرها من المؤسسات والكيانات الكبرى، لإعادة النظر فى أوزان الأسهم داخل محافظها الاستثمارية، ودراسة فرص زيادة استثماراتها فى البورصة. فهذه الأموال تستهدف الاستثمار طويل الأجل، بما يتيح الاستفادة من ارتفاع القيمة السوقية للأسهم، إلى جانب العوائد التى قد تتحقق من خلال التوزيعات النقدية، مع مراعاة مخاطر السوق واحتمالات تقلب الأسعار.
< يا سادة.. لا تجعلوا المخاوف تحجب فرص الاستثمار! فالتراجعات الحادة لا تعنى بالضرورة إغلاق أبواب الاستثمار، بل قد تفتح المجال أمام المؤسسات المالية وصناديق الجهات والهيئات الحكومية لاقتناص فرص شراء بأسعار متدنية، خاصة مع انطلاق برنامج الطروحات الحكومية، الذى يتيح بدوره فرصًا و«غنيمة» استثمارية جديدة أمام المؤسسات الراغبة فى تعزيز محافظها وتنويع استثماراتها.