المركزي يثبت الفائدة.. خبير يكشف رسائل القرار للاقتصاد المصري
أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، في خطوة تعكس استمرار توجه السياسة النقدية نحو احتواء التضخم ومراقبة تطورات الأسعار وسوق الصرف، قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن أسعار العائد.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، خلال اجتماعها الخميس، تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%، إلى جانب الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
ويعد هذا القرار هو الخامس على التوالي الذي يتجه فيه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال عام 2026، لتظل تكلفة الاقتراض والعائد على المدخرات عند مستوياتها الحالية.
التضخم في مقدمة أسباب التثبيت
قال الدكتور خالد شافعي، الخبير الاقتصادي، إن قرار تثبيت أسعار الفائدة يأتي في ضوء رغبة البنك المركزي في متابعة اتجاه التضخم خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع ظهور مؤشرات على استمرار التراجع التدريجي في معدلاته.
وأوضح أن معدل التضخم العام في المدن تراجع إلى 14.5% خلال أغسطس 2026، مقابل 14.9% في يوليو، فيما انخفض معدل التضخم الأساسي إلى 14% مقارنة بنحو 14.7% خلال الشهر السابق.
وأضاف أن هذه المؤشرات تعكس تحسنًا تدريجيًا مقارنة بالمستويات المرتفعة التي شهدها الاقتصاد خلال فترات سابقة، إلا أن البنك المركزي لا يزال بحاجة إلى التأكد من استدامة هذا الاتجاه قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة من السياسة النقدية.
استمرار السياسة النقدية التقييدية
وأشار شافعي إلى أن البنك المركزي كان قد رفع أسعار الفائدة الأساسية بنحو 600 نقطة أساس، بما يعادل 6 نقاط مئوية، في مارس 2024، بالتزامن مع التحول إلى نظام أكثر مرونة لسعر الصرف.
وأوضح أن استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يعكس الإبقاء على السياسة النقدية في نطاق تقييدي، بهدف الحد من الضغوط التضخمية ومنع عودة موجات ارتفاع الأسعار، مع متابعة حركة سعر الصرف والتدفقات النقدية خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن أي خفض جديد للفائدة يحتاج إلى توافر مساحة أكبر تسمح بالتأكد من أن تراجع التضخم ليس مؤقتًا، وأن الضغوط السعرية تسير في اتجاه مستقر.
الفائدة تحافظ على جاذبية أدوات الدين
وفيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية، يرى الخبير الاقتصادي أن تثبيت أسعار العائد يساعد على استمرار جاذبية أدوات الدين الحكومية المقومة بالجنيه، خاصة في ظل بقاء معدلات العائد الحقيقي عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
وأوضح أن مستوى العائد الحقيقي يعد أحد العوامل التي ينظر إليها المستثمرون عند اتخاذ قرارات الاستثمار في أدوات الدين المحلية، إلى جانب تطورات سعر الصرف ومستويات المخاطر وتدفقات النقد الأجنبي.
وأشار إلى أن الحفاظ على جاذبية أدوات الدين يمكن أن يدعم تدفقات استثمارات المحافظ المالية، في الوقت الذي يواصل فيه البنك المركزي مراقبة تطورات الأسواق المحلية والعالمية.
تكلفة الاقتراض تضغط على الموازنة
وعلى الجانب الآخر، فإن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يفرض تكلفة أكبر على الاقتراض الحكومي، وهو ما ينعكس على أعباء خدمة الدين العام ضمن الموازنة العامة للدولة.
وقال شافعي إن بقاء سعر الإيداع عند 19% والإقراض عند 20% يعني استمرار تكلفة التمويل عند مستويات مرتفعة، سواء بالنسبة للحكومة أو القطاع الخاص.
وأضاف أن ارتفاع تكلفة الاقتراض قد يمثل ضغطًا على الشركات، خصوصًا القطاع الخاص غير النفطي، نتيجة زيادة تكلفة الحصول على التمويل اللازم للتوسع والاستثمار.
- البنك المركزي المصري
- أسعار الفائدة
- سعر الفائدة في مصر
- قرار البنك المركزي
- تثبيت أسعار الفائدة
- لجنة السياسة النقدية
- سعر الإيداع
- سعر الإقراض
- التضخم في مصر
- معدل التضخم
- التضخم الأساسي
- أسعار الفائدة 2026
- خفض أسعار الفائدة
- توقعات اسعار الفائدة
- سعر الدولار
- الاقتصاد المصري
- أدوات الدين الحكومية
- الاستثمار الأجنبي
- تكلفة الاقتراض
- خدمة الدين العام
- السياسة النقدية
- سعر العملية الرئيسية
- سعر الائتمان والخصم
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



