رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تثبيت الفائدة في مصر رغم تحرك الفيدرالي.. 4 أسباب وراء القرار

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

حسم البنك المركزي المصري موقفه من أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم، متجها إلى الإبقاء على معدلات العائد الأساسية دون تغيير، في ظل تراجع التضخم خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميا.
 


وأبقت لجنة السياسة النقدية على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 20%، فيما استقر سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%، وسعر الائتمان والخصم عند 19.50%.


وأشار البنك المركزي إلى أن القرار جاء في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي، مع تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي نتيجة التوترات الجيوسياسية وضعف الطلب، رغم استمرار دعم النمو لحركة التجارة والاستثمار.


وأوضح أن معدلات التضخم العالمية لا تزال مرتفعة بصورة عامة، مع اختلاف حدة الضغوط من اقتصاد إلى آخر، وهو ما دفع العديد من البنوك المركزية إلى اتباع سياسات نقدية تتسم بالحذر، وفقا للتطورات الاقتصادية في كل دولة.


وأضاف أن أسواق السلع الأساسية شهدت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا في أسعار الطاقة والمنتجات الزراعية، نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف المتعلقة بالإمدادات، مشيرا إلى أن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه مجموعة من المخاطر، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية، وتشديد الأوضاع المالية، واحتمالات تجدد اضطرابات سلاسل الإمداد.


نمو الاقتصاد المصري
وعلى المستوى المحلي، أشار البنك المركزي إلى استمرار نمو النشاط الاقتصادي الحقيقي بوتيرة معتدلة، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا بنسبة 4.7% خلال الربع الثاني من 2026، مقابل 5% في الربع الأول، متأثرا بصورة رئيسية بتداعيات التوترات الإقليمية.


وبذلك بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، فيما تشير التقديرات إلى إمكانية استقرار معدل النمو بالقرب من هذا المستوى خلال العام المالي 2026/2027.


ورغم تحسن معدلات النمو، لفت البنك المركزي إلى أن الناتج المحلي لا يزال دون مستوى طاقته القصوى، مع توقعات باقترابه تدريجيا من هذا المستوى خلال النصف الثاني من عام 2027.
 

وتشير تقديرات فجوة الناتج إلى استمرار محدودية الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب خلال الفترة قصيرة الأجل، مدعومة باستمرار السياسة النقدية في نطاق تقييدي مناسب.


تراجع التضخم في أغسطس
وفيما يتعلق بمؤشرات الأسعار، سجل معدل التضخم العام السنوي 14.5% خلال أغسطس 2026، منخفضا بشكل طفيف، مدفوعا بصورة أساسية بتراجع معدلات تضخم السلع الغذائية، وهو ما ساهم في الحد من تأثير الزيادات المتعلقة بتعريفة الكهرباء والإيجارات.


وفي المقابل، استقر معدل التضخم الأساسي نسبيا عند 14.9% خلال أغسطس، في ظل استقرار نسبي للأسعار داخل عدد من المجموعات الرئيسية، وعلى رأسها السلع الغذائية الأساسية والسلع الاستهلاكية والخدمات.


كما أظهرت البيانات الأخيرة استمرار الاتجاه النزولي للتضخم، مع استقرار نسبي في معظم مكونات سلة أسعار المستهلكين خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.


وسجل معدل التضخم العام الشهري -0.4% في يونيو، و0% في يوليو، و0.1% في أغسطس 2026.
المركزي يخفض توقعاته للتضخم
وأوضح البنك المركزي أن التطورات الأخيرة في معدلات التضخم جاءت أفضل من التوقعات السابقة، وهو ما دفعه إلى خفض توقعاته لمسار التضخم مقارنة بتقديراته التي صدرت عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في أغسطس الماضي.


وتشير التوقعات الحالية إلى استقرار معدل التضخم العام خلال الربع الثالث من 2026، قبل أن يستأنف تراجعه تدريجيا، وصولا إلى المستهدف البالغ 7% ±2 نقطة مئوية خلال النصف الثاني من عام 2027.


ويرى البنك المركزي أن خفض توقعات التضخم يعزز فاعلية مستوى التشديد النقدي الحالي، والذي لا يزال يوفر درجة كافية من التقييد للسيطرة على الضغوط السعرية ودعم استمرار المسار النزولي للتضخم.


مخاطر صعودية تهدد التضخم
ورغم التحسن في مؤشرات الأسعار، حذر البنك المركزي من استمرار المخاطر الصعودية التي قد تؤثر على توقعات التضخم، خاصة في ظل تجدد التوترات والأعمال العدائية على المستوى الإقليمي.


وأشار إلى إمكانية انتقال تأثير هذه المخاطر إلى الأسعار المحلية عبر عدد من القنوات، من بينها إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، وارتفاع أسعار الغذاء عالميا بصورة تفوق التوقعات، فضلا عن احتمالات استمرار ارتفاع أسعار الطاقة العالمية لفترة أطول.


وأكد البنك المركزي أن مستوى التشديد النقدي الحالي يوفر مساحة للتعامل مع هذه المخاطر والحد من تأثيرها على التضخم، بما يدعم استقرار الأسعار واستمرار الاتجاه النزولي المتوقع لمعدلات التضخم.


وشددت لجنة السياسة النقدية على أنها ستواصل متابعة التطورات الاقتصادية والنقدية المؤثرة في مسار التضخم، مع تقييم المخاطر المحيطة بالتوقعات بصورة مستمرة، مؤكدة استعدادها لاستخدام أدوات السياسة النقدية المتاحة للحفاظ على استقرار الأسعار.