رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى اليوم الوطنى السعودى، لا تحتفل مصر مع المملكة العربية السعودية بمناسبة وطنية عزيزة على قلوب الأشقاء فى المملكة فحسب، وإنما تحتفى أيضًا بعلاقة تاريخية راسخة، وشراكة استراتيجية أصبحت واحدة من أهم ركائز العمل العربى، عنوانها الدائم المصالح المشتركة والمصير الواحد.

العلاقات المصرية السعودية أكبر من حدود السياسة والاقتصاد، فهى علاقة شعبين تجمعهما روابط التاريخ والجغرافيا والثقافة والدين، وتزداد قوة ورسوخًا كلما واجهت المنطقة تحديات جديدة. وفى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، شهدت هذه العلاقات دفعة كبيرة على مختلف المستويات، بالتنسيق والتواصل المستمر مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولى العهد رئيس مجلس الوزراء.

وقد أسهم هذا التواصل المستمر بين القيادتين المصرية والسعودية فى ترسيخ شراكة تقوم على الاحترام المتبادل وتطابق المصالح فى العديد من الملفات، وإدراك مشترك بأن قوة مصر والسعودية تمثل عنصرًا أساسيًا فى استقرار المنطقة العربية.

وتظل المصالح الاقتصادية أحد أهم جسور هذه الشراكة، فى ظل تنامى الاستثمارات والتبادل التجارى، وتعدد مجالات التعاون فى الطاقة والصناعة والنقل والسياحة والتكنولوجيا والتنمية والاستثمار. كما أن ما تشهده المملكة من نهضة وتنمية شاملة فى إطار رؤية السعودية 2030 يفتح آفاقًا واسعة أمام المزيد من التعاون والاستثمارات والشراكات المصرية السعودية.

وعلى المستوى السياسى، يبرز التنسيق بين القاهرة والرياض فى التعامل مع أزمات المنطقة، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب الملفات المتعلقة بأمن واستقرار البحر الأحمر والسودان واليمن وسوريا، وغيرها من القضايا التى تمس الأمن القومى العربى. وتؤكد مواقف البلدين أهمية الحفاظ على الدولة الوطنية وسيادتها، ورفض التدخلات التى تهدد استقرار الشعوب.

إن مصر والسعودية ليستا مجرد دولتين تجمعهما مصالح مشتركة، وإنما ركيزتان أساسيتان فى النظام العربى، وما يجمعهما من روابط ومصالح يجعل التعاون بينهما ضرورة لمواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية.

وفى اليوم الوطنى السعودى، تبقى الحقيقة الأهم أن العلاقات المصرية السعودية تقوم على أساس أعمق من الاتفاقيات والمشروعات، إنها علاقة ثقة وتاريخ ومصير مشترك.

كل عام والمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، تنعم بالأمن والاستقرار والازدهار، وكل عام ومصر والسعودية نموذج للعلاقات العربية الراسخة، وشراكة تصنع المستقبل.