عقار جديد تحت الاختبار يخفف أعراض اعتلال عضلة القلب الضخامي
أظهرت نتائج تجربتين سريريتين أن عقارًا تجريبيًا يحمل اسم «أفيكامتن» (aficamten) قد يساعد في تخفيف الأعراض وتحسين القدرة على ممارسة التمارين لدى مرضى يعانون من اعتلال عضلة القلب الضخامي غير الانسدادي، كما أظهر تحسنًا في عدد من المؤشرات المرتبطة بوظيفة القلب.

واختُبرت فعالية العقار لدى مرضى مصابين باعتلال عضلة القلب الضخامي، وهو مرض وراثي تصبح فيه عضلة القلب أكثر سمكًا وصلابة من المعتاد، ما قد يعيق قدرتها على الاسترخاء والامتلاء بالدم. وقد يعاني المصابون من ضيق التنفس والتعب وعدم تحمل المجهود وتراجع جودة الحياة.
ويمثل النوع غير الانسدادي نحو 30% من حالات اعتلال عضلة القلب الضخامي، ويختلف عن النوع الانسدادي في عدم وجود انسداد واضح أمام تدفق الدم من البطين الأيسر.
شملت إحدى الدراستين، التي نُشرت في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين»، 517 مريضًا مصابًا باعتلال عضلة القلب الضخامي غير الانسدادي.
ويعمل «أفيكامتن» على تثبيط بروتين الميوسين القلبي، الذي يؤدي دورًا أساسيًا في انقباض عضلة القلب، بهدف الحد من فرط انقباضها.
وبحسب نتائج الدراسة، حقق المرضى الذين تلقوا العقار تحسنًا أكبر في حالتهم الصحية وقدرتهم على ممارسة التمارين مقارنة بمن تلقوا دواءً وهميًا.
كما سجلت مجموعة «أفيكامتن» تحسنًا في ذروة استهلاك الأكسجين (Peak VO₂)، وهو مؤشر موضوعي يستخدم لتقييم اللياقة القلبية التنفسية وقدرة الجسم على استخدام الأكسجين أثناء النشاط البدني.
وأشارت لبنى شودري، أستاذة الطب في قسم أمراض القلب والمعدة والمشاركة في الدراستين، إلى أن أهمية هذه النتيجة تكمن في أنها تقيس تحسنًا موضوعيًا في القدرة على أداء المجهود، وليس مجرد تحسن في الأعراض التي يبلغ عنها المرضى.
تأثيرات على وظيفة القلب
ركزت الدراسة الثانية على فهم كيفية تأثير «أفيكامتن» في وظيفة القلب، من خلال تحليل نتائج فحوص تخطيط صدى القلب.
وأظهرت النتائج تحسنًا في عدد من مؤشرات الوظيفة الانبساطية للقلب، أي قدرة عضلة القلب على الاسترخاء والامتلاء بالدم بين الضربات.
كما تراجعت مؤشرات فرط انقباض عضلة القلب وإجهاد جدار القلب، إلى جانب تحسن بعض القياسات المرتبطة باسترخاء القلب وكمية الدم الموجودة داخل البطين الأيسر.
وقالت شودري إن هذه التغيرات قد تساعد في تفسير التحسن الذي شعر به المرضى، مشيرة إلى أن تأثير العقار قد لا يقتصر على تخفيف الأعراض، بل قد يمتد إلى بعض التغيرات الوظيفية المرتبطة بالمرض.
وتأتي هذه النتائج بعد دراسات سابقة بحثت فاعلية «أفيكامتن» لدى المصابين بالنوع الانسدادي من اعتلال عضلة القلب الضخامي.
ولا تزال المتابعة مستمرة لتحديد مدى استمرار الفوائد التي ظهرت في التجارب، إلى جانب تقييم سلامة العقار وتأثيراته على المدى الطويل لدى المرضى المصابين بالنوعين الانسدادي وغير الانسدادي من المرض.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض