علماء يحذرون.. تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بعدوى بكتيرية خطيرة
كشفت دراسة حديثة أن تلوث الهواء قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة تسببها بكتيريا المكورات الرئوية، مع اختلاف مستوى الخطر وسرعة ظهوره بحسب نوع البكتيريا التي يحملها الشخص.

وأجرى الدراسة باحثون من معهد «Wellcome Sanger» والمعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب إفريقيا ومركز برشلونة للحوسبة الفائقة، إلى جانب مؤسسات بحثية أخرى، حيث حللوا نحو 59 ألف حالة من مرض المكورات الرئوية الغازي في جنوب إفريقيا على مدار 19 عامًا.
وتعيش بكتيريا المكورات الرئوية، المعروفة باسم Streptococcus pneumoniae، بشكل طبيعي في الأنف والحلق لدى كثير من الأشخاص، وقد يحملها نحو 20% من البالغين حول العالم دون ظهور أعراض. لكنها قد تسبب عدوى خطيرة إذا انتقلت إلى مناطق من الجسم لا توجد فيها عادة، ما قد يؤدي إلى الالتهاب الرئوي أو تسمم الدم أو التهاب السحايا.
النتائج
وأظهرت النتائج أن بعض الأنماط المصلية من البكتيريا كانت أكثر ارتباطًا بارتفاع خطر الإصابة بعد التعرض لتلوث الهواء، خاصة الأنماط 14 و19A و8. كما اختلف توقيت ظهور الخطر؛ ففي الوقت الذي بلغ فيه ذروته عمومًا بعد نحو أسبوعين من التعرض للتلوث، ظهرت زيادة أسرع في بعض المناطق التي تنتشر فيها أنماط معينة من البكتيريا.
وكان الأطفال الصغار وكبار السن من أكثر الفئات عرضة للإصابة خلال فترات ارتفاع مستويات تلوث الهواء، كما أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل مثل درجات الحرارة والرطوبة والكثافة السكانية، ووجدوا ارتباطًا بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة فورية في خطر الإصابة.
ويرى الباحثون أن الجمع بين مراقبة جودة الهواء والترصد الجينومي للبكتيريا قد يساعد في توقع فترات ارتفاع الإصابات، ودعم خطط التطعيم، وتعزيز استعداد المستشفيات للتعامل مع الحالات.
وتشير الدراسة إلى أهمية تحسين جودة الهواء، خاصة مع تغير الظروف البيئية والتوسع الحضري، للحد من المخاطر الصحية التي قد تواجه الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض