الإرهاق والصداع وتشوش الذهن.. أعراض قد تكشف نقص فيتامين مهم
يتجاهل البعض أعراضًا مثل الإرهاق المستمر والصداع وتشوش الذهن، باعتبارها نتيجة طبيعية لقلة النوم أو ضغوط الحياة، إلا أنها قد ترتبط في بعض الحالات بنقص عنصر غذائي مهم، وهو الفولات، الشكل الطبيعي لفيتامين B9.

ويحتاج الجسم إلى الفولات لإنتاج خلايا الدم الحمراء وانقسام الخلايا وتصنيع وإصلاح الحمض النووي، لكنه لا يستطيع إنتاجه بنفسه، لذلك يحصل عليه من مصادر غذائية أو من المكملات. ويوجد الفولات طبيعيًا في الخضراوات الورقية الداكنة، مثل السبانخ واللفت، إلى جانب الفاصوليا والبازلاء والمكسرات والحمضيات.
أعراض نقص الفولات
قد يؤدي نقص الفولات إلى الإصابة بفقر الدم الضخم الأرومات، ما يسبب أعراضًا مثل الإرهاق الشديد والصداع وضيق التنفس وضعف الشهية وخفقان القلب، إضافة إلى تقرحات الفم واحمرار اللسان وتورمه.
وقد تظهر أيضًا أعراض تؤثر في القدرات الذهنية، مثل النسيان والارتباك وتشوش الذهن. وأشارت دراسة منشورة في «المجلة الأوروبية للتغذية السريرية» إلى ارتباط انخفاض مستويات الفولات بتسارع التدهور المعرفي لدى كبار السن.
أهمية الفولات أثناء الحمل
تزداد أهمية الفولات قبل الحمل وخلال مراحله الأولى، إذ يساهم في تكوين الأنبوب العصبي للجنين، الذي يتطور لاحقًا إلى الدماغ والحبل الشوكي، ويمكن أن يزيد نقصه خلال هذه الفترة من خطر الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي، ومنها السنسنة المشقوقة وانعدام الدماغ.
كما يرتبط الفولات بإنتاج خلايا الدم الحمراء، ويؤدي دورًا في إنتاج الحيوانات المنوية لدى الرجال، بينما قد تحتاج النساء اللواتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية إلى الحصول على كميات كافية منه لدعم تكوين خلايا الدم وتعويض الدم المفقود.
من الأكثر عرضة لنقص الفولات؟
يكون كبار السن والأشخاص الذين يعانون من اضطراب تعاطي الكحول أكثر عرضة لانخفاض مستويات الفولات، إذ يمكن للإفراط في تناول الكحول أن يؤثر في امتصاصه وتخزينه في الجسم.
وتوصي السلطات الصحية البالغين بالحصول على نحو 400 ميكروغرام من الفولات يوميًا، مع أهمية الحصول على الكمية المناسبة قبل الحمل وخلال مراحله الأولى.
وفي المقابل، لا يُنصح بالإفراط في تناول حمض الفوليك من المكملات؛ إذ إن تجاوز 1000 ميكروغرام يوميًا للبالغين قد يسبب آثارًا جانبية مثل الغثيان وتقلصات البطن والإسهال.
ولا تعني الإصابة بهذه الأعراض بالضرورة وجود نقص في الفولات، فقد تكون لها أسباب أخرى، لذلك يُفضل استشارة الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة قبل اللجوء إلى المكملات الغذائية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض