رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علاج تجريبي يحقق نتائج واعدة ضد سرطان الكبد (تفاصيل)

بوابة الوفد الإلكترونية

حقق علاج تجريبي باستخدام الخلايا المناعية المعدلة وراثيًا تقدمًا واعدًا في علاج سرطان الكبد لدى الأطفال، بعدما تمكن من القضاء على علامات المرض لدى طفل يبلغ من العمر 3 سنوات، رغم انتشار السرطان ومقاومته للعلاجات السابقة.

بجرعتين فقط.. علاج تجريبي يقضي على علامات سرطان الكبد لدى طفل

ويعتمد علاج الخلايا التائية ذات مستقبلات المستضد الخيمري (CAR-T) على سحب خلايا مناعية من المريض وتعديلها وراثيًا في المختبر، لتعزيز قدرتها على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، قبل إعادتها إلى الجسم.

واستخدم هذا العلاج بشكل أساسي حتى الآن في بعض أنواع سرطانات الدم، بينما لا يزال تطبيقه على الأورام الصلبة، ومنها أورام الكبد والرئة، أكثر تحديًا. وتقدم حالة الطفل، التي وثقها باحثون في تقرير نشرته مجلة «نيو إنغلاند أوف ميديسين»، دليلًا أوليًا على إمكانية توسيع استخدام العلاج ليشمل هذه الأورام.

وكان الطفل مصابًا بورم أرومي كبدي، وهو نوع نادر من سرطان الكبد يصيب الأطفال، وعند تشخيصه كان الورم كبيرًا، كما انتشر المرض إلى الرئتين مع وجود مؤشرات على وصوله إلى العظام.

وخضع الطفل لثلاث دورات من العلاج الكيميائي، إلى جانب جراحة لاستئصال الورم في الكبد وعمليتين لإزالة الأورام المنتشرة في الرئتين، إلا أن السرطان عاد سريعًا وظهر ورم جديد في الرئتين.

وبعد ذلك، شارك الطفل في دراسة «CARE» بكلية بايلور للطب، حيث تلقى جرعتين من علاج تجريبي يحمل اسم «GPC3-CAR». وصُنعت الخلايا العلاجية من خلاياه التائية، بعد تعديلها وراثيًا لاستهداف بروتين «غليبيكان-3» (GPC3)، الذي يوجد بمستويات مرتفعة في بعض أنواع سرطان الكبد.

وأظهرت الفحوصات بعد الجرعة الأولى استجابة جزئية للعلاج، مع تراجع حجم الورم وانخفاض مستويات بروتين «ألفا فيتوبروتين» في الدم، وهو مؤشر يستخدم لمتابعة نشاط بعض أورام الكبد. وبعد الجرعة الثانية، التي تلقاها بعد 8 أسابيع، لم تظهر الفحوصات علامات واضحة على استمرار المرض، باستثناء بعض الندوب المتبقية.

وبعد مرور 12 شهرًا، ظل الطفل دون علامات واضحة على عودة المرض.

وقال ديفيد ستيفين، الباحث الرئيسي في التقرير وطبيب أورام الأطفال بكلية بايلور للطب، إن هذه الحالة تشير إلى إمكانية تحقيق استجابة كاملة ومستدامة لدى بعض المرضى المصابين بأورام صلبة مقاومة للعلاج الكيميائي، دون التسبب في سمية جهازية كبيرة.

في المقابل، أكد الباحثون أن النتيجة تستند إلى حالة مريض واحد ضمن تجربة علاجية مبكرة، وبالتالي لا يمكن اعتبارها دليلًا على فعالية العلاج أو سلامته على نطاق واسع. وتستمر حاليًا تجارب «CARE» و«IMPACT» لدراسة هذا النهج لدى مرضى آخرين مصابين بالأورام الصلبة.