رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نصر مطر: الدفاع المشترك في المنطقة العربية تحالفات تتغير والمسألة مرتبطة بالجغرافيا والمصالح

نصر مطر، مسؤول الملف
نصر مطر، مسؤول الملف السياسي بالاتحاد العالمي

 

 

قال نصر مطر، مسؤول الملف السياسي بالاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج، إن الحديث عن اتفاقيات الدفاع المشترك في المنطقة العربية يحتاج إلى قراءة مختلفة تتجاوز مسميات الاتفاقيات والبيانات السياسية إلى دراسة الجغرافيا والمصالح والأهداف الحقيقية وراء هذه التحالفات

وأوضح مطر، للوفد، أن المنطقة العربية شهدت منذ عام 1951 العديد من الاتفاقيات التي حملت مسميات مختلفة منها الدفاع الاستراتيجي ومعاهدة الصداقة والترتيبات الخاصة بالتعاون العسكري واتفاقيات التعاون الاستراتيجي وغيرها من الصيغ التي ارتبط بعضها بباكستان وصولا إلى اتفاقيات جديدة ظهرت في عام 2025 ثم اتفاقية الدفاع المشترك الأخيرة في عام 2026.

وأشار إلى أن تغيير اسم الاتفاقية لا يعني بالضرورة تغيير جوهرها أو أهدافها مؤكدا أن الأهم من الاسم هو معرفة طبيعة التهديد الذي تستهدفه هذه الاتفاقيات وما إذا كانت قادرة فعلا على تحقيق الأمن والاستقرار أم أنها مجرد إعادة ترتيب للتحالفات الإقليمية.

وأضاف أن المشهد مع الجانب التركي بدأ أيضا باتفاقية للتعاون في مجال الصناعات الدفاعية عام 2013 ثم توالت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون في المجالات العسكرية والاستراتيجية حتى الوصول إلى الاتفاقية الأخيرة وهو ما يؤكد أن العلاقات الدفاعية في المنطقة أصبحت جزءا من منظومة أوسع تتداخل فيها الحسابات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وقال مطر إن أي تحليل جاد لهذه الاتفاقيات يجب أن يبدأ من الخريطة قبل أي شيء آخر لأن الجغرافيا في العلاقات الدولية لا يمكن تجاهلها والسؤال الأساسي الذي يجب طرحه هو هذه التحالفات موجهة إلى من وما طبيعة التهديد الذي يفترض أنها تواجهه.

وأوضح أنه إذا كان الهدف هو إيران فمن الصعب النظر إلى المعادلة بمعزل عن العلاقات الإيرانية الباكستانية والتبادل التجاري بين البلدين وطول الحدود المشتركة بينهما وهي عوامل تجعل المشهد أكثر تعقيدا وتدفع إلى التساؤل حول مدى إمكانية اعتبار باكستان جزءا من معادلة تستهدف إيران بشكل مباشر.

وأضاف أن الأمر لا يختلف كثيرا عند النظر إلى العلاقات الإيرانية التركية فتركيا ترتبط بإيران بعلاقات اقتصادية وتجارية واسعة وتمثل أحد المنافذ المهمة للاقتصاد الإيراني ولذلك فإن التعامل مع اتفاقيات الدفاع من منظور عسكري فقط دون حساب المصالح الاقتصادية والسياسية قد يقود إلى قراءة غير مكتملة للمشهد.

وأشار مطر إلى أن هناك سؤالا آخر أكثر أهمية وهو ماذا لو كان المقصود من هذه الترتيبات مواجهة الحوثيين في اليمن موضحا أن الحوثي يرتبط بإيران باعتباره حليفا استراتيجيا ومعنويا وبالتالي فإن أي تحالف دفاعي يستهدفه يحتاج إلى حسابات دقيقة تشمل طبيعة العلاقة بين الأطراف المختلفة وليس فقط القدرات العسكرية.

وأكد أن المنطقة لا تحتاج إلى اتفاقيات تحمل مسميات جديدة بقدر ما تحتاج إلى رؤية واضحة للأهداف والتهديدات وآليات التنفيذ مشددا على أن نجاح أي تحالف دفاعي يتوقف على وضوح العدو أو التهديد وتوافق المصالح بين أطرافه.

واختتم نصر مطر حديثه بالقول إن التحالفات العسكرية لا تقاس بعدد الاتفاقيات ولا بقوة العناوين وإنما بقدرتها على التعامل مع الواقع الجغرافي والسياسي والاقتصادي مشيرا إلى أن حساب المعادلة قبل الإعلان عن أي تحالف كان سيجعل الصورة أكثر وضوحا أمام الرأي العام العربي والإقليمي.