العميد محمد شرشر: الجوازات "باسورد الدولة" ودورها لا يقتصر على الخدمة بل يمتد لحماية الأمن القومي
أكد العميد دكتور محمد شرشر، مدير ادارة الشئون القانونية بالادارة العامة للجوزات، أن إدارات الجوازات والهجرة تمثل إحدى أهم الإدارات الحيوية في أي دولة، لما تقوم به من دور مزدوج يجمع بين تقديم الخدمات للمواطنين وحماية الأمن القومي، مشددًا على أن التعامل مع المواطن في هذه القطاعات يعكس صورة الدولة ومؤسساتها أمام الداخل والخارج.
واستعاد العميد دكتور محمد شرشر، إحدى تجاربه التدريبية أثناء عمله برتبة نقيب مع الجانب الفرنسي في مجال مكافحة التزييف والتزوير، موضحًا أنه خلال تلك الدورة كان من بين المدربين أحد ضباط الجوازات الفرنسيين، وهو ما أثار تساؤلًا حول سبب تولي ضابط جوازات مهمة التدريب بدلًا من ضباط أجهزة الأمن الداخلي.
وأوضح أن الإجابة جاءت بأن التدريب واحد، لكن ضابط الجوازات يمتلك خبرة عملية يومية متراكمة في اكتشاف حالات التزييف والتزوير من خلال التعامل المباشر مع وثائق السفر والمنافذ الحدودية، وهو ما يمنحه خبرات متخصصة لا تتوفر بنفس الدرجة في بعض المجالات الأخرى.
وأشار شرشر إلى أن إدارة الجوازات يمكن وصفها بأنها "باسورد الدولة"، باعتبارها إحدى البوابات الرئيسية التي تتعامل مع حركة الدخول والخروج، مؤكدًا أن أي خطأ، سواء كان مقصودًا أو غير مقصود، قد يؤثر على جهود كبيرة تبذلها مختلف الأجهزة في مواجهة المخاطر التي تهدد أمن الدولة.
العميد محمد شرشر يكشف أهمية الجوازات في الأمن القومي
وشدد على أن دور الجوازات لا يقتصر فقط على الجانب الأمني، بل يمتد إلى الجانب الخدمي، موضحًا أن المواطن يتعامل مع الدولة من خلال موظفيها، وأن أي أسلوب غير مناسب في التعامل داخل الإدارات الخدمية قد يؤثر سلبًا على الصورة الذهنية للدولة، مهما كانت حجم الجهود المبذولة في المجالات الأخرى.
وأضاف أن الإدارات الخدمية تحمل مسؤولية كبيرة تقوم على محورين أساسيين؛ الأول هو تقديم خدمة متميزة للمواطن وتيسير الإجراءات أمامه، والثاني هو الحفاظ على متطلبات الأمن القومي والسياسي للدولة، بما يحقق التوازن بين سرعة الإنجاز ودقة الإجراءات.
وأكد العميد دكتور محمد شرشر أن تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة المصريين بالخارج، يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أهمية الاستمرار في رفع كفاءة العاملين، وتطوير آليات العمل، بما يواكب المتغيرات العالمية ويحقق أفضل مستوى من الخدمة.
واختتم شرشر كلمته بالتأكيد على أن نجاح الإدارات الخدمية لا يقاس فقط بسرعة إنهاء الإجراءات، وإنما بقدرتها على تقديم خدمة تليق بالمواطن، وتحافظ في الوقت ذاته على أمن الدولة ومكانتها، باعتبار أن تحسين تجربة المواطن يمثل جزءًا أساسيًا من بناء صورة مصر الحديثة.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة الخدمات القنصلية التي اقيمت ضمن فعاليات المؤتمر السابع للمصريين بالخارج، حيث استعرض أهمية الدور الذي تقوم به إدارات الجوازات في مختلف دول العالم، مؤكدًا أن هذه الإدارات تحظى بمكانة خاصة وتقدير كبير من جانب المواطنين والأجهزة الرسمية، نظرًا لارتباط عملها المباشر بأمن الدولة وحركة المواطنين عبر الحدود.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







