رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصام يوسف: نطالب بتيسير «بيت الوطن» وخفض تكاليف نقل الجثامين وحل أزمة الجمارك

الدكتورعصام يوسف،
الدكتورعصام يوسف، نائب رئيس الاتحاد العام للمصريين بالخارج ع

أكد الدكتور عصام يوسف، نائب رئيس الاتحاد العام للمصريين بالخارج عن الساحل الشرقي بالولايات المتحدة الأمريكية، أن اهتمام الدولة المصرية بالمصريين بالخارج يمثل خطوة مهمة لتعزيز التواصل مع الجاليات والاستماع إلى مطالبها، مشيدًا بالجهود التي تبذلها السفارات والقنصليات المصرية في التواصل مع أبناء الجاليات وتقديم الخدمات لهم.

 جاء ذلك خلال مداخلة له عبر تقنية «زوم» في برنامج «هنا القاهرة» على قناة مودرن MTI مع الإعلامية فاتن عبدالمعبود، حيث تناول عددًا من الملفات التي تمس حياة المصريين بالخارج، مؤكدًا أن التواصل مع الدولة لا ينبغي أن يتوقف عند طرح المشكلات، وإنما يجب أن يتبعه تحرك سريع لاتخاذ القرارات وتنفيذ الحلول.

«بيت الوطن» ومشكلات الحجز الإلكتروني

وطرح عصام يوسف مشكلة واجهها شخصيًا أثناء التعامل مع مبادرة «بيت الوطن»، موضحًا أنه لم يتمكن من استكمال إجراءات الحجز عبر الموقع الإلكتروني لهيئة المجتمعات العمرانية بسبب خلل فني، الأمر الذي أدى إلى اختفاء بيانات الحجز رغم قيامه بتحويل المبلغ المطلوب. 

وأوضح أن مثل هذه المشكلات قد تبدو في ظاهرها تقنية، لكنها بالنسبة للمصري المقيم بالخارج تمثل أزمة حقيقية، لأنه يعتمد على المنصات الإلكترونية في إتمام معاملاته ولا يستطيع في كثير من الأحيان الوصول إلى الجهة المختصة بصورة مباشرة لحل المشكلة، وهو ما قد يؤثر على ثقة المغتربين في سهولة الإجراءات وفي فرص الاستثمار داخل مصر.

وشدد يوسف على ضرورة تطوير المنظومة الإلكترونية الخاصة بالمبادرة، ووضع آلية واضحة للتعامل مع الأعطال الفنية، خصوصًا عندما يكون المواطن قد قام بالفعل بتحويل الأموال المطلوبة، مؤكدًا أن الحفاظ على بيانات الحجز وحقوق المتعاملين يجب أن يكون أولوية، لأن المصريين بالخارج يمثلون شريحة مهمة من المستثمرين المحتملين، وأي تجربة سلبية في الإجراءات يمكن أن تؤثر على قرارهم بالاستثمار أو تكرار التجربة.

قرارات سريعة بدلًا من الردود المطاطة

وأكد نائب رئيس الاتحاد العام للمصريين بالخارج أن البيروقراطية وبطء اتخاذ القرار من أكثر الملفات التي تحتاج إلى معالجة جادة، مطالبًا الوزراء والمسؤولين المشاركين في مؤتمرات المصريين بالخارج بالتعامل مع المشكلات المطروحة باعتبارها قضايا تحتاج إلى حلول فورية، وليس مجرد فرصة للاستماع وتسجيل الملاحظات. 

وأوضح أن المواطن الذي يشارك في مؤتمر ويعرض مشكلة محددة ينتظر معرفة ما سيتم اتخاذه من إجراءات، ومن هي الجهة المسؤولة عن الحل، ومتى يمكن تنفيذ القرار، وليس الحصول على ردود عامة أو وعود مفتوحة لا يعرف متى تتحول إلى خطوات عملية.

وأشار إلى أن سرعة الاستجابة للمشكلات ستنعكس بصورة مباشرة على علاقة المصريين بالخارج بمؤسسات الدولة، وستعزز ثقتهم في إمكانية حل العقبات التي تواجههم، سواء في الاستثمار أو الخدمات أو الإجراءات الحكومية، مضيفًا أن الجاليات المصرية تمتلك إمكانات اقتصادية وعلمية كبيرة، ومن المهم أن يشعر المواطن في الخارج بأن الدولة تنظر إليه باعتباره شريكًا في التنمية وليس مجرد مواطن يعيش خارج البلاد.

نقل الجثامين.. ملف إنساني يحتاج إلى مراعاة

وتناول يوسف قضية نقل جثامين المصريين المتوفين بالخارج، مشيدًا بالجهود التي تقوم بها القنصليات المصرية في التعامل مع هذه الحالات وإنهاء الإجراءات الإدارية اللازمة، لكنه في الوقت نفسه طالب بمراعاة ارتفاع تكاليف الشحن الجوي لنقل الجثامين، والعمل على تخفيض هذه التكاليف أو توفير آليات تساعد أسر المتوفين على تحملها.

وأكد أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يحمل بعدًا إنسانيًا واضحًا، لأن الأسرة التي تفقد أحد أفرادها في الغربة تكون بالفعل تحت ضغط نفسي ومادي كبير، وقد تمثل تكاليف نقل الجثمان عبئًا إضافيًا عليها، ومن هنا، يرى يوسف أن الدولة يمكن أن تبحث عن حلول أكثر مرونة، سواء من خلال التفاوض مع شركات الطيران أو توفير مظلة تأمينية أو آليات دعم مناسبة للمصريين بالخارج.

شحن الأمتعة والجمارك.. معاناة العائدين نهائيًا

كما استعرض نائب رئيس الاتحاد العام للمصريين بالخارج معاناة المصريين الذين يقررون العودة النهائية إلى مصر بعد سنوات من الإقامة في الخارج، خصوصًا فيما يتعلق بشحن الأمتعة والمقتنيات الشخصية والحاويات، موضحًا أن بعض المواطنين يواجهون تأخرًا في إنهاء الإجراءات الجمركية، ما يؤدي إلى بقاء الحاويات لفترات طويلة وتراكم رسوم الأرضيات على شركات الشحن، وهي تكاليف قد تُحسب بالدولار وتنعكس في النهاية على المواطن.

وأشار إلى أن المشكلة تزداد عندما تتعطل الحاوية بسبب إجراءات فحص أو مراجعة يمكن إنجازها في وقت قصير، بينما تستمر الرسوم في التراكم طوال فترة الانتظار، مطالبًا بوضع إجراءات أكثر وضوحًا وسرعة للتعامل مع الأمتعة والمقتنيات الشخصية للمصريين العائدين نهائيًا، بما يراعي طبيعة هذه الحالات ويمنع تحول العودة إلى الوطن إلى سلسلة من التعقيدات والرسوم الإضافية.

إعادة فتح مبادرة سيارات المصريين بالخارج

وفي ملف سيارات المصريين بالخارج، أشاد يوسف بالمبادرة التي أطلقتها الدولة، معتبرًا أنها قدمت فرصة مهمة لأبناء الجاليات، لكنه أشار إلى استمرار المطالب بإعادة فتح المبادرة أو تطويرها بما يسمح لعدد أكبر من المصريين بالخارج بالاستفادة منها، كما طالب بتيسير إجراءات شحن السيارات وتقليل العقبات المرتبطة بها، خاصة بالنسبة للمصريين الذين يرغبون في العودة إلى مصر أو الاحتفاظ بسياراتهم داخل البلاد.

وأكد أن تسهيل هذه الإجراءات يمكن أن يمثل حافزًا إضافيًا للمصريين بالخارج على زيادة ارتباطهم بمصر، مشيرًا إلى أن التعامل المرن مع ملفات السيارات والأمتعة والاستثمار من شأنه أن يرسل رسالة إيجابية إلى الجاليات المصرية ويشجعها على ضخ المزيد من الاستثمارات والموارد داخل الاقتصاد الوطني.

المصريون بالخارج يريدون نتائج ملموسة

 

وشدد عصام يوسف في ختام مداخلته على أن المصريين بالخارج يقدرون اهتمام الدولة وحرصها على الاستماع إلى مشكلاتهم، لكن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال من مرحلة المؤتمرات واللقاءات إلى مرحلة النتائج والقرارات، مؤكدًا أن نجاح أي مؤتمر للمصريين بالخارج لا يقاس فقط بعدد المسؤولين المشاركين أو الملفات التي تمت مناقشتها، وإنما بقدرة الدولة على تحويل المطالب إلى إجراءات واضحة ومواعيد محددة وحلول يشعر بها المواطن على أرض الواقع.

وأضاف أن المصريين بالخارج يمثلون قوة بشرية واقتصادية وعلمية كبيرة، ويمكن أن يكونوا شريكًا أساسيًا في دعم الاقتصاد والتنمية، إلا أن ذلك يتطلب إزالة العقبات أمامهم وتسهيل الاستثمار والخدمات والإجراءات، إلى جانب وجود آلية دائمة لمتابعة ما يتم طرحه في المؤتمرات.

وأكد يوسف أن بناء الثقة بين الدولة والمصريين بالخارج يبدأ من التفاصيل، وأن حل مشكلة حجز إلكتروني، أو تخفيض تكلفة نقل جثمان، أو تسريع إجراءات حاوية، أو تيسير شحن سيارة، قد يبدو أمرًا صغيرًا في حد ذاته، لكنه بالنسبة للمواطن الذي يواجه المشكلة يمثل فارقًا كبيرًا، ويؤكد له أن صوته مسموع وأن الدولة حريصة على تحويل وعودها إلى حلول عملية.