رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ويكشف عن الحلول..

هاني الصيرفي: تحويلات المصريين من السويد تواجه عقبات مصرفية منذ 2017

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد هاني الصيرفي، رئيس المجلس المصري السويدي للتعاون الثقافي والاقتصادي، أن ملف المصريين بالخارج يجب ألا يُنظر إليه باعتباره ملفًا اقتصاديًا يرتبط فقط بالتحويلات المالية، وإنما باعتباره ملفًا وطنيًا متكاملًا، مشددًا على أن كل مصري يعيش خارج البلاد يمثل سفيرًا لمصر، ويستحق الحصول على التيسيرات والخدمات التي تعزز ارتباطه بوطنه.

جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج «هنا القاهرة» على قناة مودرن MTI، مع الإعلامية فاتن عبدالمعبود، بالتزامن مع انطلاق مؤتمر «المصريين في الخارج»، الذي يناقش عددًا من الملفات المتعلقة بالجاليات المصرية وسبل دعمها وتذليل العقبات التي تواجه المصريين في الخارج.

اهتمام متزايد بالمصريين في الخارج

وأشاد الصيرفي باهتمام الدولة المصرية المستمر بالمصريين في الخارج، مشيرًا إلى أن هذا الاهتمام ظهر بصورة واضحة من خلال المؤتمرات والمبادرات التي استهدفت الاستفادة من خبرات المصريين بالخارج، وعلى رأسها مؤتمرات «مصر تستطيع» التي عقدت خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن المشاركة الحكومية الواسعة في مؤتمر المصريين بالخارج تعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الجاليات المصرية، ليس فقط باعتبارها مصدرًا للتحويلات، وإنما باعتبارها قوة بشرية وعلمية واقتصادية يمكن أن تساهم في دعم الاقتصاد الوطني ونقل الخبرات والتجارب الدولية إلى مصر.

أزمة التحويلات بين مصر والسويد

وتوقف رئيس المجلس المصري السويدي عند واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه المصريين في السويد، وهي صعوبة إجراء التحويلات المصرفية الشخصية بين السويد ومصر، موضحًا أن هذه العقبات مستمرة منذ عام 2017.

وأشار إلى أن جزءًا من المشكلة يرتبط بتصنيف مصر ومؤسسات أوروبية لبعض الدول ضمن فئات توصف بأنها «عالية المخاطر» (High Risk) في ما يتعلق بمخاطر تمويل الإرهاب وغسل الأموال، وهو ما انعكس على الإجراءات المصرفية والتحويلات المالية.

وأكد الصيرفي أن استمرار هذه العقبات يسبب مشكلات حقيقية للمصريين المقيمين في السويد، خاصة في ما يتعلق بالتحويلات الشخصية، مشددًا على ضرورة التعامل مع الملف بصورة تتجاوز الحلول المصرفية والفنية.

«الحل سياسي ودبلوماسي»

وشدد الصيرفي على أن معالجة أزمة التحويلات تحتاج إلى تحرك سياسي ودبلوماسي، وليس فقط إلى إجراءات مصرفية، داعيًا إلى تدخل وزارة الخارجية المصرية للتواصل مع الجهات والمؤسسات الأوروبية المعنية.

وأكد أن البنوك المصرية تتمتع بسمعة جيدة، وأن معالجة الصورة الذهنية والتصنيفات التي تؤثر على حركة التحويلات يجب أن تكون جزءًا من تحرك مؤسسي متكامل.

وكشف أن محمد الإتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر، وعد بالتواصل مع وزارة الخارجية لبحث هذه القضية والعمل على إزالة مصر من قوائم أو تصنيفات الدول عالية المخاطر، بما يساعد على تسهيل حركة التحويلات وتعزيز الثقة في التعاملات المصرفية بين الجانبين.

فرص الاستثمار.. المشكلة في التسويق

 

وفي محور آخر، تحدث الصيرفي عن جهود المجلس المصري السويدي للتعاون الثقافي والاقتصادي في التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، مؤكدًا أن هناك فرصًا حقيقية يمكن أن تجذب المستثمرين المصريين بالخارج والأجانب، إلا أن التحدي لا يرتبط فقط بتوفير الفرصة وإنما بكيفية الوصول بها إلى المستثمر المناسب.

وأشار إلى دور المجلس في تعريف المستثمرين بالفرص المتاحة، إلى جانب الترويج لفكرة الشباك الواحد في هيئة الاستثمار، باعتبارها خطوة مهمة لتقليل الإجراءات وتسهيل تعامل المستثمر مع الجهات الحكومية، مؤكدًا أن سرعة الإجراءات ووضوحها يمثلان عاملين أساسيين في جذب الاستثمار، خاصة بالنسبة للمصريين بالخارج الذين يرغبون في إقامة مشروعات داخل وطنهم، لكنهم قد يواجهون أحيانًا صعوبات بسبب تعدد الجهات والإجراءات.

التسويق.. التحدي الأكبر

 

واعتبر الصيرفي أن التسويق يمثل أحد أهم التحديات أمام مصر، سواء فيما يتعلق بالفرص الاستثمارية أو حتى الجامعات والمؤسسات التعليمية المصرية.

وضرب مثالًا بالتجربة السويدية في مجال الترويج الاقتصادي، مشيرًا إلى مؤسسة Business Sweden التي تلعب دورًا في تسويق الفرص والمنتجات والخبرات السويدية في الأسواق الخارجية.

وأكد أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة وفرصًا استثمارية وتعليمية متنوعة، لكنها تحتاج إلى استراتيجية أكثر فاعلية في الوصول إلى الأسواق الدولية والمستثمرين والطلاب، بدلًا من الاكتفاء بعرض الفرص وانتظار وصول المهتمين إليها.

أزمة الهواتف المحمولة للمصريين بالخارج

وتطرق الصيرفي خلال الحلقة إلى عدد من المشكلات اليومية التي تواجه المصريين بالخارج والعائدين إلى مصر لفترات قصيرة، ومن بينها أزمة تسجيل الهواتف المحمولة.

وأشار إلى أن بعض الإجراءات قد تمثل عبئًا على المصريين الذين يعيشون بالخارج ويزورون مصر لفترات قصيرة، مطالبًا بمراعاة طبيعة أوضاع هذه الفئات ووضع حلول أكثر مرونة تتناسب مع احتياجاتهم.

التأمين على نقل الجثامين

كما طرح الصيرفي فكرة التوسع في الترويج لوثائق التأمين الخاصة بنقل جثامين المصريين المتوفين بالخارج، مقترحًا أن تقوم السفارات والقنصليات المصرية بدور أكبر في التعريف بهذه الوثائق والتأمينات بين أفراد الجاليات.

وأوضح أن هذا الملف يمثل جانبًا إنسانيًا مهمًا، وأن وجود تغطية تأمينية مناسبة يمكن أن يخفف الأعباء المالية والإجراءات عن أسر المتوفين، خصوصًا في الدول التي ترتفع فيها تكاليف نقل الجثامين.

تمثيل المصريين بالخارج في مجلس النواب

وفي ما يتعلق بالمشاركة السياسية، اقترح الصرفي إعادة النظر في تمثيل المصريين بالخارج داخل مجلس النواب، بحيث لا تقتصر أغلب المقاعد المخصصة للمصريين بالخارج على تمثيل مناطق بعينها.

ودعا إلى دراسة تخصيص مقاعد تمثل جاليات المصريين في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا، إلى جانب المناطق الأخرى، موضحًا أن طبيعة المشكلات التي تواجه المصريين في هذه المناطق تختلف عن المشكلات التي تواجه المصريين في دول الخليج.

وأكد أن اختلاف البيئة القانونية والاجتماعية والاقتصادية من منطقة إلى أخرى يستوجب تمثيلًا يعكس خصوصية كل جالية، بما يسمح بنقل مشكلاتها بصورة أكثر دقة إلى المؤسسات التشريعية والتنفيذية.

المصريون بالخارج.. ثروة وطنية

واختتم الصيرفي حديثه بالتأكيد على أن التعامل مع المصريين بالخارج يجب أن يتجاوز النظرة التقليدية التي تختزل دورهم في تحويل العملات، مؤكدًا أن الجاليات المصرية تمثل ثروة بشرية واقتصادية وعلمية يمكن توظيفها بصورة أكبر في خدمة الدولة، مشددًا على أهمية استمرار الحوار المباشر بين مؤسسات الدولة والجاليات، والاستماع إلى المشكلات الواقعية التي يواجهها المصريون في الخارج، والعمل على تحويل هذه المشكلات إلى سياسات وحلول عملية.

 

 

https://www.youtube.com/watch?v=jyTC9LHTZYM