دراسة: كسر فترات الجلوس الطويلة يدعم النشاط ويحسن الدورة الدموية
أصبح الجلوس لفترات طويلة جزءًا من الحياة اليومية لدى كثير من الأشخاص، سواء أثناء العمل أمام أجهزة الكمبيوتر أو خلال الدراسة أو حتى أثناء مشاهدة التلفاز، ورغم أن هذا النمط يبدو طبيعيًا، فإن خبراء الصحة يؤكدون أن قلة الحركة لفترات ممتدة قد تؤثر في وظائف الجسم، ما يجعل إدخال فترات قصيرة من النشاط البدني إلى الروتين اليومي أمرًا مهمًا للحفاظ على الصحة.
وبحسب Mayo Clinic، فإن الجلوس لفترات طويلة يرتبط بانخفاض النشاط البدني، وقد يزيد من مخاطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية إذا استمر بصورة منتظمة، لذلك ينصح الخبراء بالحرص على الحركة المتكررة وعدم البقاء في وضعية واحدة لساعات متواصلة.

الحركة تنشط الدورة الدموية
يشير المختصون إلى أن الوقوف أو المشي لبضع دقائق كل ساعة يساعد على تنشيط الدورة الدموية، ويحد من الشعور بثقل الساقين أو التيبس الذي قد ينتج عن الجلوس المستمر.
كما تسهم الحركة المنتظمة في تحسين تدفق الدم إلى العضلات، وهو ما يساعد الجسم على أداء وظائفه بكفاءة أكبر.
تقليل إجهاد العضلات والمفاصل
يوضح الخبراء أن البقاء في وضعية الجلوس لفترات طويلة قد يزيد الضغط على الرقبة والكتفين وأسفل الظهر، خاصة عند استخدام أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف الذكية بطريقة غير صحيحة.
ولهذا ينصح بتغيير وضعية الجلوس باستمرار، مع أداء بعض تمارين الإطالة البسيطة التي تساعد على تقليل التوتر العضلي وتحسين المرونة.
تأثير إيجابي على التركيز
يرى المختصون أن الحصول على فترات استراحة قصيرة للحركة قد يساعد على استعادة النشاط الذهني وتحسين التركيز، خاصة خلال ساعات العمل أو الدراسة.
كما أن المشي لدقائق قليلة أو الوقوف لتحريك الجسم قد يخفف الشعور بالإجهاد الناتج عن الجلوس المتواصل.
خطوات بسيطة خلال يوم العمل
يؤكد الخبراء أن زيادة الحركة لا تتطلب ممارسة الرياضة داخل مكان العمل، بل يمكن تحقيق ذلك من خلال عادات يومية بسيطة، مثل:
الوقوف أثناء إجراء بعض المكالمات الهاتفية.
استخدام السلالم بدلًا من المصعد متى أمكن.
المشي لبضع دقائق خلال فترات الاستراحة.
تغيير وضعية الجلوس بصورة منتظمة.
وضع تذكير للحركة كل ساعة.
النشاط البدني لا يقتصر على التمارين
يشدد المختصون على أن ممارسة الرياضة اليومية مهمة، لكنها لا تعوض آثار الجلوس المستمر إذا استمر الشخص في البقاء دون حركة لساعات طويلة.
لذلك يوصى بالجمع بين ممارسة النشاط البدني المنتظم وتقليل فترات الجلوس قدر الإمكان، للحفاظ على صحة القلب والعضلات والمفاصل.
عادة بسيطة بفوائد مستمرة
ويؤكد خبراء الصحة أن إدخال الحركة إلى الروتين اليومي لا يحتاج إلى مجهود كبير، بل يعتمد على الالتزام بعادات بسيطة ومتكررة تساعد على تقليل آثار الخمول، وتعزز النشاط البدني، وتدعم الصحة العامة على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض