خبراء يحذرون.. أدوية قد تسبب مشكلات صحية خطيرة خلال موجة الحر
حذر خبراء في مجال الصحة من أن ارتفاع درجات الحرارة خلال موجات الحر قد يُفاقم المخاطر الصحية للأشخاص الذين يتناولون أنواعًا معينة من الأدوية الشائعة، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

وأشارت ديبا كامدار، المحاضِرة الأولى في مجال الصيدلة بجامعة كينغستون، إلى أن الجسم يعتمد بشكل أساسي على آليات مثل التعرق، وزيادة تدفق الدم إلى الجلد، وتنظيم توازن السوائل للحفاظ على حرارته الطبيعية، لكنها أوضحت أن بعض الأدوية يمكن أن تتداخل مع هذه الآليات، مما يجعل الجسم أقل قدرة على التأقلم مع درجات الحرارة المرتفعة.
وأوضحت أن هناك فئات معينة من الأدوية يجب التعامل معها بحذر خلال موجات الحر، ومنها:
أولًا: مضادات الاكتئاب:
وتشمل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (TCAs). هذه النوعية من الأدوية قد تُضعف قدرة الجسم على التعرّق، مما يقلل من فعالية نظام التبريد الطبيعي للجسم. ونتيجة لذلك، يزيد خطر الإصابة بالإجهاد الحراري والجفاف.
ثانيًا: مضادات الذهان:
يمكن لهذه الأدوية أن تؤثر سلبيًا على مركز التحكم في درجة حرارة الجسم، كما قد تقلل من شعور الشخص بالعطش أو الإحساس بارتفاع الحرارة، مما يرفع احتمال التعرض للجفاف، انخفاض ضغط الدم، واضطرابات متعلقة بالحرارة.
على ضوء ذلك، دعا الخبراء إلى ضرورة توخي الحذر واستشارة الطبيب خلال فصل الصيف لضمان سلامة المرضى الذين يعتمدون على هذه الأدوية.
ثالثًا: أدوية القلب وضغط الدم:
تشمل حاصرات بيتا، التي قد تحد من تدفق الدم إلى الجلد وتقلل قدرة الجسم على التخلص من الحرارة، ومدرات البول التي تزيد فقدان السوائل وترفع خطر الجفاف، كما قد يزيد دواءا "راميبريل" و"لوسارتان" من خطر الجفاف بسبب تأثيرهما في تنظيم توازن السوائل والإحساس بالعطش.
رابعًا: المنشطات:
مثل الأمفيتامينات المستخدمة لعلاج اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، إذ قد ترفع حرارة الجسم وتسرع عملية الأيض وتؤثر في التعرق، ما يزيد خطر الإصابة بالإجهاد الحراري، أو ضربة الشمس، خصوصًا مع بذل مجهود بدني.
خامسًا: الأنسولين:
قد تؤدي الحرارة إلى تسريع امتصاص الأنسولين، ما يزيد احتمال انخفاض مستوى السكر في الدم بصورة سريعة، وهو ما قد يسبب الدوخة والارتعاش والتعرق، وقد يصل في بعض الحالات إلى فقدان الوعي أو التشنجات، كما أن ارتفاع درجات الحرارة قد يقلل من فعالية الأنسولين إذا لم يُحفظ وفق تعليمات التخزين.
ونصحت كامدار بالحفاظ على ترطيب الجسم، وتجنب التعرض للشمس خلال ساعات الذروة، والبقاء في أماكن باردة قدر الإمكان، والانتباه إلى أعراض الإجهاد الحراري، مثل الدوخة والغثيان والارتباك والتعرق الشديد.
كما لفتت إلى أن الجفاف قد يزيد من الآثار الجانبية لبعض الأدوية الأخرى، مثل مسكنات الألم المضادة للالتهابات كالأيبوبروفين، وقد يجعل دواء الليثيوم المستخدم لعلاج الاضطراب ثنائي القطب أكثر سمية.
وأكدت في ختام حديثها ضرورة عدم التوقف عن تناول أي دواء موصوف دون استشارة الطبيب أو الصيدلي، حتى في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



