ماذا يحدث للجسم عند شرب عرق السوس؟
يعد عرق السوس من أشهر المشروبات التي يحرص كثيرون على تناولها، خاصة خلال شهر رمضان وفصل الصيف، ويتميز بمذاقه الحلو واحتوائه على مركبات نباتية ارتبطت بعدد من الفوائد الصحية، ولكن خبراء الصحة يؤكدون أن الإفراط في تناوله قد يسبب مشكلات صحية لدى بعض الأشخاص.
ويحتوي عرق السوس على مركب يُعرف باسم الجليسريزين (Glycyrrhizin)، وهو المسؤول عن مذاقه المميز، كما تشير بعض الدراسات إلى أنه يمتلك خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.
وقد يساعد شرب عرقسوس باعتدال في تهدئة المعدة لدى بعض الأشخاص، كما يُستخدم تقليديًا لتخفيف أعراض عسر الهضم وحرقة المعدة، إلا أن الأدلة العلمية حول هذه الاستخدامات لا تزال متفاوتة.
كما يحتوي على مركبات قد تساعد في تهدئة التهاب الحلق والسعال في بعض الحالات، لذلك يدخل في تركيب بعض المستحضرات العشبية.
لكن في المقابل، يحذر الأطباء من الإفراط في تناول عرق السوس، لأنه قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وانخفاض مستويات البوتاسيوم في الجسم، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة أو بشكل يومي لفترات طويلة.
كما قد يسبب احتباس السوائل، وهو ما قد يشكل خطرًا على مرضى القلب أو الكلى أو الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
وينصح الخبراء الحوامل ومرضى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب باستشارة الطبيب قبل تناول عرق السوس بانتظام، نظرًا لاحتمال تأثيره في بعض الحالات الصحية والأدوية.
كما يُفضل عدم الاعتماد على المشروبات العشبية كبديل للعلاج الطبي في حال وجود أمراض مزمنة.
وفي النهاية، يمكن أن يكون عرق السوس جزءًا من النظام الغذائي عند تناوله باعتدال، لكنه ليس مناسبًا للجميع، ويجب الحذر من الإفراط فيه لتجنب آثاره الجانبية المحتملة، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض