رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاجل.. الذهب يتأثر بقرارات الفائدة ويواصل التراجع في السوق المصرية

بوابة الوفد الإلكترونية

 شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس 2 أبريل 2026، حيث انخفضت بنحو 30 جنيهًا في مختلف الأعيرة، وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية والعالمية، ليتواصل الاتجاه التصحيحي الذي بدأ خلال الأسابيع الماضية.

تراجع جماعي في أسعار الأعيرة:

 سجلت أسعار الذهب انخفاضًا واضحًا في جميع الأعيرة المتداولة داخل السوق المحلية، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8228 جنيهًا، فيما سجل عيار 21 – الأكثر تداولًا في مصر – نحو 7200 جنيه، كما تراجع سعر عيار 18 ليسجل 6171 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 57600 جنيه.

 وعلى المستوى العالمي، سجلت أوقية الذهب نحو 4616 دولارًا، متأثرة بتحركات الأسواق العالمية وعوامل الاقتصاد الكلي.

تأثير السوق العالمية على الأسعار المحلية:

 يرتبط سعر الذهب في مصر بشكل مباشر بعدة عوامل رئيسية، أبرزها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب سعر الأوقية عالميًا. وقد شهدت الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة تراجعًا في أسعار الذهب، وهو ما انعكس بدوره على السوق المحلية، رغم استمرار ارتفاع الدولار محليًا.

 وتسببت هذه العوامل في دخول السوق المصرية في موجة تصحيح سعري، خصوصًا بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها المعدن الأصفر خلال الفترة الماضية.

قرارات الفيدرالي الأمريكي وتأثيرها:

 جاء قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 3.5% ليضيف مزيدًا من الحذر إلى الأسواق، ويؤثر هذا القرار بشكل مباشر على حركة الذهب عالميًا، حيث يؤدي تثبيت أو رفع الفائدة إلى تقليل جاذبية الذهب كملاذ آمن مقارنة بالأدوات المالية الأخرى التي تدر عائدًا.

 وتترقب الأسواق أي تغييرات مستقبلية في السياسة النقدية الأمريكية، خصوصًا مع استمرار الضبابية الاقتصادية على المستوى العالمي.

التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها:

 لا تزال التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاهات الذهب، حيث تؤدي النزاعات إلى زيادة الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.

 وتأتي تطورات الحرب في المنطقة، خصوصًا مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، لتزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وهو ما ينعكس على تحركات أسعار الذهب والنفط.

توقعات التضخم وأسعار النفط:

 تشير التوقعات إلى إمكان ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بزيادة أسعار النفط التي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل. ويؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط على البنوك المركزية، التي تسعى لتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

 ويستهدف الاحتياطي الفيدرالي خفض معدلات التضخم إلى نحو 2%، وهو ما يظل تحديًا كبيرًا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

نظرة مستقبلية:

 في ظل هذه المعطيات، يتوقع أن تظل أسعار الذهب عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، بين تأثيرات السياسة النقدية العالمية والتوترات الجيوسياسية.

 ويظل الذهب أحد أهم أدوات التحوط التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات، إلا أن تحركاته ستظل مرهونة بتغيرات الأسواق العالمية وسعر الدولار محليًا.