رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الذهب بين مطرقة الفائدة المرتفعة وسندان التضخم العالمي

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت أسعار الذهب تحركات محدودة خلال تعاملات اليوم الجمعة، حيث سجلت ارتفاعًا طفيفًا، إلا أنها لا تزال في طريقها لتكبد خسائر أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بعدة عوامل أبرزها قوة الدولار الأمريكي واستمرار توجهات التشديد النقدي.

ارتفاع طفيف في الأسعار رغم الضغوط

سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.2% ليصل إلى نحو 4657.50 دولارًا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:12 صباحًا بتوقيت جرينتش. ورغم هذا الصعود المحدود، فإن المعدن النفيس لا يزال يعاني من ضغوط بيعية قوية، إذ فقد أكثر من 7% من قيمته منذ بداية الأسبوع الجاري.

وفي السياق ذاته، صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.1% لتسجل 4657.90 دولارًا للأوقية، ما يعكس بعض التحسن في توقعات المستثمرين على المدى القصير، لكنه لا يغير من الاتجاه العام الهابط خلال الأسبوع.

قوة الدولار تضغط على المعدن النفيس

يأتي هذا الأداء الضعيف للذهب في ظل استمرار ارتفاع الدولار الأمريكي، وهو ما يجعل الذهب – المسعر بالعملة الأمريكية – أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما يقلل من الطلب العالمي عليه.

كما أن توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو الإبقاء على سياسات نقدية متشددة، مع تقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب، ساهم بشكل كبير في الضغط على أسعار الذهب، باعتباره من الأصول التي لا تدر عائدًا.

التضخم وأسعار الطاقة.. تأثير مزدوج

في المقابل، تظل التوترات الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بإغلاق مضيق هرمز، أحد العوامل التي تدعم أسعار الطاقة، حيث يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط الخام. 

وينعكس هذا الارتفاع بدوره على زيادة معدلات التضخم العالمية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع.

وعادة ما يعزز ارتفاع التضخم من جاذبية الذهب كملاذ آمن وأداة للتحوط، إلا أن هذا التأثير الإيجابي يقابله تأثير سلبي ناتج عن ارتفاع أسعار الفائدة، ما يحد من إقبال المستثمرين على الذهب.

سياسات البنوك المركزية تزيد الضبابية

أبقت معظم البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأسبوع الجاري، لكنها في الوقت نفسه أشارت إلى استعدادها لاتخاذ مزيد من إجراءات التشديد النقدي في حال استمرار الضغوط التضخمية، خاصة الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

هذا التوجه يعزز حالة عدم اليقين في الأسواق، ويضع الذهب بين عاملين متضادين، دعم من التضخم، وضغط من الفائدة المرتفعة.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% لتصل إلى 73 دولارًا للأوقية. كما صعد البلاتين بنسبة مماثلة ليبلغ 1972.80 دولارًا، في حين حقق البلاديوم مكاسب أكبر نسبيًا بلغت 0.4% ليسجل 1452.21 دولارًا للأوقية.

في المجمل، تظل أسعار الذهب تحت ضغط خلال الفترة الحالية، مع ترقب الأسواق لأي إشارات جديدة من البنوك المركزية العالمية بشأن مسار أسعار الفائدة، إلى جانب متابعة تطورات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية، التي قد تعيد تشكيل اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.