رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكمل غذائي شائع يعزز صحة البشرة والمفاصل والعضلات

مكملات غذائية
مكملات غذائية

يسعى العديد من الأشخاص لتحسين جودة حياتهم والاهتمام بصحتهم وجمالهم، سواء عبر العناية بالبشرة، الحفاظ على صحة المفاصل والعضلات، أو تعزيز مستويات الطاقة والنشاط اليومية، ومع تسارع وتيرة انتشار المعلومات الصحية وتزايد الاهتمام بالرفاهية العامة، يتطلع الكثيرون إلى حلول طبيعية وفعّالة تدعم هذه الجوانب بشكل مستدام. 

في هذا السياق، برزت مكملات الكولاجين كعنصر شائع في روتين الصحة والعناية، حيث يُقبل العديد على استخدامها لتحسين مرونة البشرة ودعم المفاصل والعضلات لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل تحقق مكملات الكولاجين بالفعل فوائد قابلة للقياس كما يُشاع عنها؟ وفقاً لمراجعة حديثة وشاملة جمعت نتائج من 113 تجربة سريرية، أظهرت الدراسات أن الكولاجين يمكن أن يقدم فوائد ملموسة، وإن كانت محدودة إلى حد ما وتعتمد على طبيعة الفرد وكيفية استخدامه.

 الكولاجين هو بروتين طبيعي ينتجه الجسم بشكل دوري، ويلعب دوراً محورياً في الحفاظ على مرونة الجلد، قوة العضلات والعظام، وتعزيز التئام الجروح وحماية الأعضاء الداخلية. 

ومع تقدم العمر، تنخفض قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين بشكل ملحوظ، مما يدفع بالكثيرين إلى اللجوء للمكملات الغذائية لتعويض هذا النقص واستعادة التوازن الطبيعي.
وليست جميع مكملات الكولاجين متساوية. فالكولاجين الموجود في الطعام قد يُمتص بكفاءة أقل مقارنة بالأنواع المحللة في المكملات، والتي تتحلل إلى سلاسل أقصر تعرف بالببتيدات، وتصل بسهولة أكبر إلى الدم، لتصل إلى الأنسجة حيث قد تؤثر إيجابيا على الجلد والمفاصل والعضلات.
واستعرضت المراجعة الأبحاث المنشورة حتى مارس 2025، بالاعتماد على 16 مراجعة منهجية شملت نحو 8000 مشارك. 

وأظهرت النتائج أن مكملات الكولاجين مرتبطة بتحسن معتدل في صحة العضلات وتخفيف الألم لدى مرضى التهاب المفاصل، وتحسن تدريجي في مرونة الجلد وترطيبه عند الاستمرار في تناوله لفترة طويلة.
ومع ذلك، لم تكن جميع النتائج واضحة بالدرجة نفسها. فقد تباينت آثار المكملات على مرونة الجلد وترطيبه بحسب الدراسات، حيث أظهرت الأبحاث الأحدث تحسنا أقل في المرونة، لكنه أكبر في الترطيب. كما أن معظم الدراسات كانت قصيرة وشملت أعدادا محدودة من المشاركين، ما يحد من القدرة على التوصل إلى استنتاجات مؤكدة حول الفوائد طويلة المدى.
وتلعب طريقة معالجة الكولاجين ونوعه دورا مهما أيضا فبعض المكملات مستخلص من الحيوانات مثل الأبقار والدجاج، وبعضها من مصادر بحرية كالأسماك والمحار، وهناك بدائل نباتية.

 وتختلف أيضا طرق الإعطاء بين المكملات الفموية والضمادات الموضعية. كل هذا يجعل من الصعب مقارنة جميع المنتجات في دراسة واحدة بدقة.
ولا يمكن تجاهل الاختلافات الفردية، فالعوامل مثل التعرض للشمس والتدخين وجودة النوم والهرمونات، تؤثر على استجابة الجلد للمكملات. لذا، يصعب تحديد ما إذا كانت أي تغييرات ناتجة عن الكولاجين نفسه أم عن أسلوب حياة المشاركين.
وفي النهاية، توضح هذه المراجعة أن مكملات الكولاجين ليست مجرد منتجات باهظة الثمن بلا فائدة. هناك أدلة على فوائد متواضعة، خاصة في ترطيب البشرة وتخفيف آلام المفاصل ودعم العضلات، لكنها تتطلب استمرارية ودراسات أكثر دقة لتحديد من سيستفيد منها وكيف.