رمية ثلاثية
إن اللجنة المعنية تتمسك باستمرار الفريق فى الدورى الممتاز، وتؤيد تطلع جماهير الدراويش لهذا الأمر، الذى وصفه البيان بـ«حق أصيل» لكل الأندية الجماهيرية المعرضة للهبوط.
هكذا جاءت بداية بيان اللجنة المكلفة بإدارة نادى الإسماعيلى بعد تأكد هبوط النادى رسمياً إلى دورى المحترفين ب، ورغم حزن أى عاشق لكرة القدم على هبوط الدراويش إلا أن البيان خرج عن نطاق الشرعية بوصف رفض الهبوط بأنه «حق أصيل» لكل الأندية الجماهيرية.
والحقيقة لا أفهم ما هو الحق الذى تمسكت به اللجنة هل هو مخالفة ضوابط تنظيم المسابقة؟
لقد عانى النادى سنوات نتيجة أخطاء كارثية من مجالس إدارته التى أرهقت النادى بملايين الغرامات سواء فى صفقات فاشلة أو قرارات غير مدروسة ومع ذلك لم تستوعب جمعيته العمومية الأمر وساهمت بكل قوة فى استمرار هذه المجالس الفاشلة ليواصل النادى سقوطه منذ سنوات.
الحق الأصيل الذى تحدث عنه لجنة الإسماعيلى ليس فى مخالفة الشروط واللوائح ولكن فى اختيار من يصلح لإدارة النادى من يوقف نزيف الأخطاء القاتلة التى أرهقت الأندية الشعبية وأبعدتها تماماً عن الصورة والمنافسة.
لقد شاهدنا على مدار السنوات الأخيرة سقوطاً متتالياً للأندية الشعبية ولم ينجُ من السقوط إلا المصرى البورسعيدى والاتحاد السكندرى، وكلاهما نجح بفضل رئيس النادى كامل أبوعلى ومحمد مصيلحى إلا أن الأخير قرر عدم الاستمرار ليعانى الفريق بعدها، واحتل المركز العاشر فى المجموعة ب فى الدورى.
أما المصرى البورسعيدى فقد أعطى رئيسه كامل أبوعلى درساً واضحاً من خلاله الفرق بين من يدير عشقاً للنادى ومن يدير لمصالح خاصة، لقد تحمل الرجل بكل إصرار وصبر المسئولية ليستمر المصرى البورسعيدى ضمن الكبار ويحتل المركز الخامس فى المجموعة أ قبل الجولة الأخيرة للبطولة.
لم نشاهد المصرى يقع فى الأخطاء الكارثية التى تحولت إلى موضة فى الأندية الجماهيرية سواء بصفقات مشبوهة أو قرارات غير مدروسة أو أخطاء إدارية فادحة.
المشاكل التى تعيشها الأندية الشعبية المتهم الأول فيها هو كارثة وهم ما يطلقون عليه العمل التطوعى الذى دمر تلك الأندية ببراعة دون حساب للمجالس الفاشلة التى أرهقت خزائن تلك الأندية بالغرامات والعقوبات.
لن ينصلح الحال إلا بالخروج من نفق العمل التطوعى إلى مجال الاستثمار مع احتفاظ الأندية بالهوية التى بدأت بها وليس من خلال الدمج الذى يلغى تلك الهوية.
لابد من استغلال عنصر جماهير الأندية الشعبية فى جذب رؤوس الأموال مع ضرورة أن تتدخل الدولة بتوجيه دعم أندية المؤسسات إلى تلك الأندية لأنها وحدها القادرة على عودة المنافسة الحقيقية والقوية إلى الدورى.
فى النهاية أتمنى أن يتم اختيار كامل أبوعلى افضل رئيس نادى من خلال ما قدمه ويقدمه للمصرى البورسعيدى، فلا يوجد من يستحق هذا اللقب غيره.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض