رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ستاندرد آند بورز: 3 سنوات من الإصلاحات في الأسواق الناشئة مهددة بالضياع

ستاندرد آند بورز
ستاندرد آند بورز

حذرت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني من أن "حرب الشرق الأوسط قد تقلب الاتجاه الإيجابي الذي شهدته الأسواق الناشئة خلال السنوات الثلاث الماضية، وتعيدها إلى دورة جديدة من خفض التصنيفات، مع تصاعد الضغوط التضخمية وتشديد الأوضاع المالية عالمياً".

 

وكالة
وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني

 

وجاء التحذير على لسان رافي باتيا، مدير التصنيفات السيادية لدى الوكالة، الذي أكد أن الحرب الحالية تقوض مكتسبات مرحلة ما بعد الجائحة، بالتزامن مع صدمة طاقة جديدة تضرب الاقتصادات النامية بعد اضطرابات خط الشحن النفطي الحيوي التي رفعت أسعار النفط بشكل كبير، بحسب ما نقلته "بلومبرغ" .

 

ارتفاع أسعار الخام جاء بعد تعطل النقل عبر أحد أهم الممرات العالمية للنفط، ما دفع الأسعار للصعود وأثقل كاهل كبار المستوردين مثل الهند وتركيا وكينيا. كما لم تسلم الدول المصدرة من التداعيات، إذ تواجه ضغوطاً على النمو وارتفاعاً في التضخم وتراجعاً في حركة السياحة بسبب ارتفاع الأسعار العالمية.

 

وأشارت الوكالة إلى أن هذه التطورات تمثل انعكاساً حاداً للمسار الإيجابي الذي اتجهت إليه الأسواق الناشئة منذ 2023، حيث نجحت العديد من الحكومات في إصلاح أوضاعها المالية واستعادة قدرتها على الوصول إلى الأسواق، مما ساعد في تقليص موجة التخلف عن السداد التي ضربت الدول والشركات عقب الجائحة.

 

تبدد مكاسب ثلاثة أعوام

 

بين أكتوبر 2022 وفبراير 2026، حققت السندات السيادية الدولارية في الأسواق الناشئة عائداً تجاوز 52%، بدعم من الإصلاحات المالية وتراجع حالات التعثر، وصعود إصدارات كانت فاقدة للثقة مثل لبنان وأوكرانيا ضمن موجة تعاف واسعة.

 

لكن هذا الزخم انقلب خلال الأسابيع الأربعة الماضية، بعد تحرك إيران لتقييد الملاحة في مضيق هرمز – الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات الطاقة العالمية – رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية. وقفز سعر خام برنت إلى 115 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، مقارنة بنحو 72.48 دولار قبل اندلاع الحرب.

 

ومع اتساع التوترات، يتجه مؤشر بلومبرغ للسندات السيادية للأسواق الناشئة نحو تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ سبتمبر 2022، مع ارتفاع متوسط العائد بنحو 66 نقطة أساس في مارس، فيما أظهر مؤشر جيه بي مورغان اتساع فروق المخاطر بواقع 21 نقطة أساس.

 

تشديد مالي يهدد المنطقة

 

وفي تعليقه، قال باتيا إن العام الماضي شهد هبوط التضخم وتحسن الأوضاع الائتمانية، مما خلق ضغوطاً إيجابية على التصنيفات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. لكنه أشار إلى أن عام 2026 يبدو مختلفاً، إذ تدفع الحرب التضخم للصعود وتزيد من صعوبة التمويل، ما يرفع مخاطر خفض التصنيفات من جديد، بحسب الاسواق العربية.

 

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط يقدم دعماً للمصدرين ويضغط على المستوردين، لكنه لا يعفي أي دولة من تبعات الصدمة التضخمية وتشديد ظروف الائتمان، وهو ما يهدد بتقويض الاستقرار المالي في مختلف الاقتصادات الناشئة.