الاتحاد الأوروبي يناقش سبل الحد من تكاليف الطاقة وسط الحرب على إيران
ناقش وزراء الطاقة في (اوروبا) الاتحاد الأوروبي خلال، اليوم الاثنين، سبل الحد من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والناجم عن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

ويعتمد الاتحاد الأوروبي بشدة على استيراد النفط والغاز، وهو ما يعني أنه معرض بشدة لتقلبات الأسعار العالمية؛ مما دفع بعض المسؤولين والمحللين للتشكيك في قدرة الاتحاد الأوروبي على إيجاد حلول سريعة.
وذكر مسؤولون مطلعون أن المفوضية الأوروبية، وهي الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، ستعمل على صياغة تدابير طارئة تشمل دراسة الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، والاستفادة من مراجعة مرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي من شأنها خفض أسعار الكربون عن طريق زيادة المعروض من تصاريح الانبعاثات.
المفوض الأوروبي يقول إن الإمدادات آمنة
قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن للصحفيين قبل الاجتماع: "نحن نواجه أزمة أسعار". وأضاف أن إمدادات النفط والغاز للاتحاد آمنة؛ لأن معظمها يأتي من الولايات المتحدة والنرويج وموردين آخرين لا يتأثرون بشكل مباشر بخفض الإنتاج في الشرق الأوسط.
وأوضح يورجنسن أن بروكسل تعمل على إعداد تدابير "محددة الأهداف وقصيرة الأجل" من شأنها تجنب إعادة تصميم شاملة لسوق الكهرباء في أوروبا، رغم اقتراحات حكومات، من بينها النمسا، بأن ينظر الاتحاد الأوروبي في هذا الأمر.
واستبعدت ألمانيا ورومانيا والسويد التراجع عن خطة أوروبا للتخلص التدريجي من الغاز الروسي كوسيلة للحد من التكاليف، بينما طلبت المجر الأسبوع الماضي من بروكسل رفع العقوبات المفروضة على الطاقة الروسية.
وقالت وزيرة الطاقة الألمانية كاترينا رايش: "إن إمدادات الغاز من روسيا تعني العودة إلى وضع غير آمن على الإطلاق ودعم دولة داعية حرب، وهذا أمر غير وارد".
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.
ولم يتم أبداً تطبيق سقف أسعار الغاز الذي تم فرضه بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، وعبرت بعض الدول عن قلقها من أن ذلك سيحد من قدرة أوروبا على تأمين إمدادات الوقود من الأسواق العالمية في حالة ارتفاع الأسعار وقت الأزمات.
وسترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بالخيارات الطارئة هذا الأسبوع، قبل انعقاد قمة يوم الخميس.
وارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 50% منذ بدء الحرب مع إيران الشهر الماضي، بحسب الاسواق العربية.
وفي هذا السياق، كشف مراسل العربية، نور الدين فريضي، عن وجود تحفظات واسعة لدى عدد من دول الاتحاد الأوروبي بشأن المقترحات التي طرحها دونالد ترامب لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، سواء عبر إرسال قوات بحرية أو تكليف حلف شمال الأطلسي بمهمة في المنطقة.
وأوضح أن دولاً أوروبية ترى أن الحرب الدائرة تمت خارج إطار القانون الدولي، ما يجعل من الصعب على الاتحاد الأوروبي ككتلة الانخراط فيها ما دامت العمليات العسكرية مستمرة.
وأشار فريضي إلى أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، ناقشت مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تصوراً لتشكيل قوة بحرية ترافق السفن التجارية وناقلات النفط في المضيق، على غرار الآلية التي استخدمت لتأمين صادرات الحبوب الأوكرانية. غير أن تنفيذ هذا الخيار يظل مشروطاً بوقف الحرب أولاً.
وأضاف أن خيارات أخرى طُرحت، بينها تشكيل تحالف بحري من دول أوروبية، أو توسيع مهمة عملية "أسبيدس" في البحر الأحمر، إلا أن إيطاليا وألمانيا تعارضان هذا التوجه. وفي موازاة ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدات إنسانية بنحو 458 مليون يورو لدعم اللاجئين والنازحين في الشرق الأوسط، إلى جانب بحث إجراءات للحد من ارتفاع أسعار الطاقة داخل أوروبا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







