خبير: قدرات الاتحاد الأوروبي في التهدئة محدودة وسط تصاعد الحرب الإيرانية
قال إنريكي سربيتو، خبير الشؤون الأوروبية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية إن تصاعد وتيرة الحرب في إيران يشكل تحدياً كبيراً للاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن أوروبا لم تختَر هذه الحرب وتواجه صعوبة في التدخل لتهدئة الأوضاع بسبب محدودية صلاحياتها وتأثير القرارات الدولية الكبرى على الساحة الإقليمية.
وأوضح سربيتو أن القارة الأوروبية تعاني في ظل انعدام القدرة على فرض أي حلول ملموسة لتقليل التصعيد، ويقتصر دورها على متابعة التطورات والتأمل في عدم حدوث تصعيد أكبر قد يزيد من التوتر الإقليمي والدولي.
القيود العملية على التدخل الأوروبي
أشار الخبير إلى أن الأوروبيين لا يملكون الكثير من الخيارات العملية، موضحاً أن قرارات دول كبرى مثل دونالد ترامب بخصوص السماح لروسيا ببيع النفط أو اتخاذ خطوات دون التشاور مع الاتحاد الأوروبي، تزيد من محدودية قدرة القارة على التأثير في مسار الأحداث.
وأضاف أن هذه القرارات المستقلة تؤثر مباشرة على سياسة الاتحاد الأوروبي وتحد من إمكاناته في إحداث التهدئة أو التأثير على مسار الحرب الإيرانية، ما يترك الأوروبيين في موقف مراقب أكثر منه فاعل.
الأمل في العمليات البحرية دون تدخل بري
وأكد سربيتو أن أوروبا قد تكون قادرة على القيام ببعض العمليات البحرية للحد من تأثيرات النزاع، لكنه شدد على أن أي تدخل بري يبدو مستبعداً تماماً، مشيراً إلى أن التركيز سيكون على مراقبة الوضع والعمل الدبلوماسي المحدود لضبط التوترات دون الانخراط المباشر في النزاع.
وأضاف أن هذا الواقع يعكس مدى ضعف قدرة الاتحاد الأوروبي على التأثير المباشر في الأزمات الإقليمية الكبرى، خصوصاً عندما تكون هناك قوى عظمى تتحرك وفق حساباتها الاستراتيجية الخاصة دون الرجوع إليه.
التحديات المستقبلية للسياسة الأوروبية
وأشار الخبير إلى أن استمرار الحرب في إيران مع تبعاتها الاقتصادية والسياسية على أوروبا، بما في ذلك أسعار الطاقة والملاحة البحرية، يفرض على الاتحاد البحث عن أدوات بديلة للتأثير مثل الدبلوماسية الدولية والمراقبة البحرية، معتبراً أن أي أمل في تهدئة النزاع يجب أن يقوم على التعاون الدولي الواسع بين القوى الكبرى، لأن القدرة الأوروبية الفردية محدودة للغاية في هذا السياق، وأضاف أن أوروبا مطالبة بتنسيق جهودها مع شركائها الدوليين لتجنب تصعيد أوسع قد يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



