اللواء خالد مجاور فى حوار مع «الوفد»:
أنا شاهد على عصر التحول الكبير فى شمال سيناء
المواطن السيناوى ينتظره مستقبل واعد بعد القضاء على الإرهاب
مصر نجحت فى التعامل مع العديد من الأزمات ومنها ملف معبر رفح
هو أحد القيادات التنفيذية التى تحرص على التواصل المباشر مع المواطنين، من خلال تبنى سياسة الباب المفتوح، والاستماع إلى شكاوى الأهالى ومقترحاتهم دون تعقيدات أو حواجز إدارية.
عُرف بنهجه الميدانى وابتعاده عن الجلوس خلف المكتب، حيث يفضل النزول بنفسه إلى الشارع، ومتابعة المشروعات والخدمات، للوقوف على احتياجات المواطنين الحقيقية.
أسلوبه فى الإدارة يعكس مدى اهتمامه بتحقيق سرعة الاستجابة للمشكلات وحل الشكاوى وتعزيز الثقة بين الجهاز التنفيذى وأهالى شمال سيناء، بما يسهم فى تحسين مستوى الخدمات ودعم جهود التنمية والاستقرار داخل المحافظة.
إنه اللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، الذى ارتبط بهذه الأرض الطيبة منذ أكثر من ربع قرن، حيث حاورته «الوفد»، خلال استقباله قافلة حزب الوفد الطبية والخدمية الشاملة، التى أقيمت خلال الفترة من 13 إلى 15 مايو الجارى.
فى البداية، يؤكد اللواء دكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، أن هناك خططًا استراتيجية للدولة لتطوير سيناء بشكل عام، من خلال أسس اقتصادية ورؤية مستقبلية، خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن محافظة شمال سيناء مرت بصعوبات بالغة، على مدار تاريخها، ولم يكن لها فى السابق نظرة استراتيجية بعيدة النظر، ورؤية ذات عمق، بعد معاناتها مع 4 حروب سابقة، قبل الحرب الأخيرة الناجحة على الإرهاب، الذى تم القضاء عليه بشكل نهائى.
وقال «مجاور» إن ما تنعم به شمال سيناء من أمن وأمان، لم يكن ليتحقق، إلا فى ظل قيادة سياسية حكيمة، وقوات مسلحة باسلة، وجهاز شرطة عصرى، كان لديهم تصميم وإصرار على إنهاء أى تهديد عسكرى قائم أو محتمل، كاشفًا عن وجود خطط شاملة لتطوير مجتمع شمال سيناء، فى كافة القطاعات، على أسس اقتصادية، بدأت بشبكة طرق قوية، ومنافذ متفردة، إضافة إلى ميناء بحرى بمواصفات عالمية، وكذلك المطار الذى تم تصميمه على مساحة 25 كيلومترا مربعا، وفق أحدث المواصفات الدولية، وليس انتهاء بالمنافذ البرية، وأنفاق «تحيا مصر»، التى تتفوق على أكثر دول العالم تقدمًا وتطورًا.
وأوضح محافظ شمال سيناء أن خطط التطوير لم تتوقف، فى ظل توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، مشيرًا إلى أن السكك الحديدية التى كانت متوقفة لعدة عقود، عُدنا إليها بقوة، مع قطارَى الركاب والبضائع، مؤكدًا استمرار العمل فى هذا المشروع الاستراتيجى الضخم بطول 500 كيلومتر.
ويرى اللواء دكتور خالد مجاور أن الاقتصاد فى شمال سيناء عبارة عن مثلث استثمارات حكومية، من خلال خطط استراتيجية للمشروعات الكبرى والعملاقة، مثل القطار والميناء والمطار، لافتًا إلى أن الخطة الاستثمارية للمحافظة تبدأ من مجالس المدن، ويتم التصديق عليها سنويًّا من الحكومة، مؤكدًا تنفيذ 99% من تلك الخطة.
وأكد «مجاور» أننا نعمل حاليًا على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات، خصوصًا أن أحد أهم أضلاع الاقتصاد تتمثل فى تعزيز دور القطاع الخاص، وهذا ما تحقق فى الآونة الأخيرة، من خلال افتتاح أضخم مصنع للبلاستيك فى شمال سيناء، الذى يقوم بتصدير إنتاجه إلى العديد من الدول.
كما أكد محافظ شمال سيناء وجود استثمارات كبيرة، بدأت بالفعل، وستظهر تأثيراتها قريبًا على حياة المواطن السيناوى، الذى عانى لسنوات من تداعيات مواجهة الإرهاب الأسود، لافتًا إلى أنه فى ظل الظروف الحالية والمتغيرة باستمرار، نركز على أهمية الاستقرار المجتمعى، فى ظل الظروف الإقليمية والأزمات المحيطة والمتغيرات الدولية، وآخرها الحرب الدائرة فى إيران التى لم تتوقف بشكل واضح حتى الآن والتى أثرت بشكل كبير على تنفيذ بعض الخطط الاستثمارية، مشيرًا إلى أنه رغم كل تلك التحديات، إلا أننا نمتلك الإصرار والعزيمة على تذليل كافة العقبات.
وشدد محافظ شمال سيناء على أن المجتمع السيناوى مجتمع قبلى أصيل، يتميز بالوعى والانتماء، وعلى دراية بما تقوم به الدولة من دعمه ومساندته، واهتمامها الكبير به، من خلال تنفيذ العديد من المشروعات والخدمات التى تهدف إلى تحسين مستوى معيشته وتعزيز التنمية والاستقرار فى المنطقة.
وذكر اللواء دكتور خالد مجاور أن الدولة، بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، لم تتوانَ يومًا عن تطوير البنية التحتية من طرق ومياه وكهرباء، إلى جانب إنشاء المدارس والمستشفيات والوحدات الصحية لتوفير خدمات أفضل للأهالى، كما تقدم برامج دعم اجتماعى واقتصادى للأسر، وتوفير فرص عمل للشباب من خلال المشروعات القومية والتنموية، وذلك الاهتمام يعكس حرص الدولة على تحقيق التنمية الشاملة فى شمال سيناء، ودعم المواطنين وتوفير حياة كريمة وآمنة لهم.
وأكد محافظ شمال سيناء أن أهم أضلاع النهوض بالاقتصاد، يتمثل فى التركيز على العنصر البشرى، الذى يعتبر أساس أى تنمية، فى ظل وجود خطط ورؤى للتنمية البشرية لا تتوقف، مؤكدًا أننا نضع الإنسان السيناوى على رأس الأولويات، من خلال ندوات توعوية وتطوير مهارات وقدرات الشباب، وبنائهم بدنيًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا، وأن «شمال سيناء» تعتبر من أكثر المحافظات تنظيمًا للندوات النوعية، فى كافة المجالات.
واختتم اللواء دكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، حواره لـ«الوفد» بالتأكيد على نجاح مصر فى التعامل مع العديد من الأزمات الكبرى، ومنها إدارة ملف معبر رفح، الذى تديره بحكمة بالغة، لافتًا إلى وجود مخَطِّطٍ للأزمات والمعلومات الدقيقة، يستطيع التعامل مع كافة الملفات باستشراف المستقبل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض