رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مراسل "القاهرة الإخبارية": الاتحاد الأوروبي يدرس تعزيز قواته العسكرية في الشرق الأوسط

بوابة الوفد الإلكترونية

 أكد عمرو المنيري، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من بروكسل، أن الاتحاد الأوروبي يدرس حاليًا تعزيز وجوده العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل تصاعد التوترات الأمنية وتأثيرها المباشر على حركة التجارة والطاقة العالمية. 

 وأوضح المنيري، أن هذه التصريحات جاءت على لسان مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قبيل انعقاد اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، والذي يسبق بدوره القمة الأوروبية الدورية المقررة في نهاية الأسبوع، ويعد هذا الاجتماع من الاجتماعات المهمة التي تبحث تداعيات الأوضاع الأمنية المتوترة في المنطقة، خاصة في ظل إغلاق مضيق هرمز وتأثيره الكبير على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار النفط.

قلق أوروبي من اضطراب إمدادات الطاقة:

 وأشار المنيري إلى أن إغلاق مضيق هرمز يمثل مصدر قلق كبير لدول الاتحاد الأوروبي، نظراً لاعتماد العديد من الدول الأوروبية على النفط والغاز القادم من منطقة الخليج، ويؤدي أي اضطراب في حركة الملاحة داخل المضيق إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الأوروبي، ولهذا السبب، يدرس الاتحاد الأوروبي حالياً تعزيز قواته الموجودة في المنطقة، خاصة القوات المشتركة المعروفة باسم "أسبيدس"، والتي تمثل القوة الأوروبية المكلفة بحماية الملاحة البحرية، وحتى الآن تُعد هذه القوة رمزية نسبياً، إذ لا يتجاوز عدد أفرادها نحو 800 جندي، إضافة إلى ثلاث أو أربع قطع بحرية تقودها اليونان ضمن إطار التعاون العسكري الأوروبي.

 

تعزيز عسكري محتمل وتواجد أوسع في المنطقة:

 وبحسب التسريبات المتداولة في بروكسل، فإن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية إرسال قوات إضافية لدعم قوة "أسبيدس"، مع توفير تعزيزات لوجستية وعسكرية أكبر، بما يحولها إلى قوة ردع حقيقية قادرة على التعامل مع التهديدات الأمنية في المنطقة، وتشير هذه المقترحات إلى احتمال نشر قوات دفاع جوي وتوفير قدرات متقدمة للتصدي للطائرات المسيّرة، خاصة في ظل تزايد استخدام هذا النوع من الأسلحة في الصراعات الإقليمية، كما يجري بحث إمكانية تمديد فترة بقاء القوات الأوروبية في منطقة الخليج لفترة أطول أو بشكل دائم نسبياً، وهو ما يمثل تطوراً جديداً في طبيعة الوجود العسكري الأوروبي في المنطقة.

 

انتشار بحري أوروبي لحماية الممرات الاستراتيجية:

 وأوضح المنيري أن عددًا من الدول الأوروبية يمتلك بالفعل وجوداً عسكرياً في المنطقة، من بينها فرنسا واليونان وإسبانيا وهولندا، حيث تنتشر قطع بحرية تابعة لهذه الدول في مناطق تمتد من شرق البحر المتوسط وصولاً إلى خليج عدن، وفي هذا السياق، شهدت المنطقة خلال الأيام الماضية تحركات عسكرية ملحوظة، من بينها انتشار حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" والقطع البحرية المرافقة لها، إضافة إلى انضمام سفن حربية أخرى لتعزيز الوجود العسكري في شرق المتوسط.

 

تأمين المضائق البحرية الحيوية:

 وتسعى الدول الأوروبية من خلال هذه التحركات إلى ضمان أمن الممرات البحرية الحيوية التي تمر عبرها التجارة الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز ومضيق باب المندب، إلى جانب الطرق البحرية الممتدة عبر بحر العرب وخليج عدن، ويولي الاتحاد الأوروبي أهمية كبيرة لتأمين هذه المضائق، باعتبارها شرايين رئيسية للتجارة العالمية ونقل الطاقة، وتشير التقديرات الأوروبية إلى أن أي اضطراب في هذه الممرات قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية كبيرة على الأسواق العالمية، الأمر الذي يدفع الاتحاد الأوروبي إلى دراسة خيارات متعددة لتعزيز وجوده العسكري وضمان استقرار الملاحة البحرية في المنطقة.