رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

انقسام غربي حول تحالف هرمز.. ألمانيا تعارض والناتو متردد وبريطانيا تتراجع

مضيق هرمز
مضيق هرمز

اشتعلت شرارة الانقسام داخل أروقة حلف شمال الأطلسي في مارس 2026 عقب تصاعد حدة التوترات العسكرية بمضيق هرمز، حيث واجهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مأزقا دبلوماسيا حادا مع الحلفاء الأوروبيين بسبب الرغبة في تدويل الصراع لتأمين الممر المائي الاستراتيجي.

عاجل.. زلزال دبلوماسي يضرب حلف الناتو بسبب مضيق هرمز وصدام عنيف بين ترامب وحلفائه

وانفجر الخلاف عقب الإغلاق الجزئي للمضيق أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية نتيجة الحرب الدائرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

مما دفع البيت الأبيض لممارسة ضغوط قصوى لإجبار القوى الكبرى على الانخراط في تحالف عسكري يهدف لتقليل الخسائر الأمريكية وتوزيع تكلفة المواجهة المباشرة فوق مياه الخليج، وسط حالة من الترقب العالمي لردود الأفعال التي قد تعصف بوحدة الصف الغربي في توقيت بالغ الحساسية.

الفيتو الألماني بوجه واشنطن

رفضت جمهورية ألمانيا الاتحادية بشكل قاطع وصريح إقحام حلف شمال الأطلسي في أزمة مضيق هرمز خلال شهر مارس الجاري، حيث أكدت الحكومة في برلين أن النزاع القائم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقع تماما خارج نطاق صلاحيات ومهام الحلف العسكري.

واستبعد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إمكانية المشاركة العسكرية الفعلية في تأمين الممر المائي متسائلا عن الجدوى من إرسال فرقاطات أوروبية لم تستطع البحرية الأمريكية القيام بها.

ودعت القيادة الألمانية بدلا من ذلك إلى ضرورة اعتماد المسارات السياسية والمفاوضات المباشرة لضمان أمن الملاحة الدولية، معتبرة أن الانجرار وراء المطالب الأمريكية قد يؤدي إلى توسيع رقعة الحرب الإقليمية وزيادة الأعباء الاقتصادية فوق كاهل المواطن الأوروبي.

ارتباك لندن وتردد ستارمر

تأرجحت سياسة المملكة المتحدة بين التأييد والتحفظ في ظل الضغوط المتناقضة التي يمارسها دونالد ترامب على رئيس الوزراء كير ستارمر، حيث أعلن كير ستارمر في البداية عن خطة جماعية لإعادة فتح مضيق هرمز مع تلميحات بالمشاركة في تحالف دولي مرتقب لإثبات الالتزام بالعلاقة الخاصة مع واشنطن.

وتراجع الموقف البريطاني خطوة للخلف نتيجة الضغوط الداخلية الهائلة الرافضة للدخول في صراع عسكري جديد مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وزاد من تعقيد المشهد تصريحات دونالد ترامب السابقة التي قلل فيها من أهمية حاملات الطائرات البريطانية متهما لندن بمحاولة الالتحاق بالانتصارات بعد حسمها، مما خلق فجوة عميقة في التنسيق الميداني والسياسي بين الحليفين التقليديين فوق رقعة الشطرنج العالمية.

تهديدات ترامب ومستقبل الناتو

استخدم الرئيس دونالد ترامب لغة تهديد غير مسبوقة لإجبار أعضاء حلف شمال الأطلسي على الانضمام لما وصفه ب "تحالف هرمز" لإنقاذ الموقف المتأزم.

وحذر دونالد ترامب الحلفاء من مستقبل سيئ للغاية في حال الاستمرار في رفض مطالب واشنطن بتأمين تدفقات النفط العالمية التي تستفيد منها أوروبا والصين بشكل أساسي.

واعتمدت رؤية البيت الأبيض على منطق براجماتي يرفض تحمل الولايات المتحدة الأمريكية منفردة تكاليف حماية ممرات الطاقة بينما لا تحصل واشنطن على شيء مقابل ذلك. 

وتفسر هذه الضغوط المكثفة بأنها محاولة لتقاسم أعباء الحرب وتجنب انهيار شعبية دونالد ترامب في الداخل الأمريكي بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار الوقود الذي خلفته المواجهة المباشرة.

اتضح من المشهد السياسي في مارس 2026 أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية نجحت في استخدام ورقة مضيق هرمز للضغط على القوى الدولية من خلال استهداف سفن الأعداء فقط.

وتابعت الدوائر الاستخباراتية العالمية حالة الفوضى الدبلوماسية التي تسببت في تجميد قرارات الحلف العسكري بانتظار توافق يوازن بين رغبات واشنطن ومخاوف برلين ولندن.

وأكدت المصادر الموثوقة أن استمرار إغلاق المضيق يهدد إمدادات الطاقة العالمية ويضع الاقتصاد الدولي على حافة الهاوية في ظل غياب رؤية موحدة لمواجهة التحديات البحرية.

وجاءت هذه الأزمة لتكشف عن تصدعات عميقة في بنية النظام الدولي الذي بات عاجزا عن التوفيق بين المصالح القومية للدول الكبرى وبين الالتزامات الدفاعية المشتركة في مناطق النزاع الملتهبة.