رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حوادث زمان

اغتيال العميد عادل رجائي.. "رصاصات الغدر بالعبور" التي استهدفت قائد هدم الأنفاق

بوابة الوفد الإلكترونية

 في صباح يوم السبت 22 أكتوبر 2016، استيقظت مدينة العبور على جريمة نكراء؛ حيث اغتيل العميد أركان حرب "عادل رجائي" قائد الفرقة التاسعة مدرعات بدم بارد. 

 كشفت ملابسات الواقعة عن كمين غادر نفذته عناصر تابعة ل "لواء الثورة" (أحد أجنحة الإخوان المسلحين)، ردًا على دوره البطولي في "هدم أنفاق غزة" وتطهير سيناء، لتسجل دفاتر حوادث زمان تصفية أحد أعمدة الجيش المصري أمام منزله في أرشيف الدم.

 بدأت المأساة في تمام الساعة السادسة صباحًا، لحظة خروج العميد عادل رجائي من منزله متوجها إلى عمله ضمن حوادث زمان، واتبع القتلة أسلوب "الرصد والترصد" بدم بارد.

 حيث كمنوا له في سيارة ملاكي وسجادة صلاة للتمويه، وبمجرد ظهوره مع حارسه وسائقه، انهمر الرصاص من أسلحة آلية "متطورة"، واعتمد المنفذون على "كثافة النيران" لضمان عدم المقاومة.

 وأنهى الغدر حياة القائد الذي كان يلقب ب "قاهر الإرهاب في رفح"، وبحثت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية والمخابرات الحربية عن “الخلية المنفذة”.

<strong alt= منزل العميد أركان حرب "عادل رجائي" بالعبور" width="674" height="485"> منزل العميد أركان حرب ">
 منزل العميد أركان حرب "عادل رجائي" بالعبور

 وسجلت محاضر الشرطة في ذلك الوقت أن زوجته (الكاتبة الصحفية سامية زين العابدين) سمعت دوي الرصاص ورأت القتلة يفرون، لتنفجر قضية حوادث زمان المريرة التي كشفت عن استهداف قيادات الجيش في قلب المناطق السكنية بأرشيف الدم.

 تطورت الملاحقة الأمنية بشكل "ثأري" وسريع، حيث نجحت القوات المسلحة والشرطة في تصفية الخلية المنفذة بـ"مزرعة بالمنوفية" بعد أسابيع قليلة بحوادث زمان.

 ورصدت التحريات الأمنية أن المنفذين تلقوا تكليفات مباشرة من قيادات هاربة في الخارج للانتقام من "رجائي" بسبب نجاحه في سد "شرايين الإرهاب" (الأنفاق).

 وشكلت النيابة العسكرية فريق تحقيق واجه المتهمين الذين تم ضبطهم لاحقا، واستخدمت الشرطة اعترافاتهم التي كشفت عن مراقبة منزل الشهيد لعدة أيام.

 وسجلت المعاينات الفنية أن الشهيد تلقى أكثر من 10 رصاصات في مناطق متفرقة من جسده، وبقت واقعة اغتيال عادل رجائي هي الجريمة التي أثبتت أن الجيش المصري يقدم قادته في الصفوف الأولى قبل جنوده ضمن حوادث زمان الغامضة.

اعترافات "لواء الخراب" وسر السيارة الملاكي:

 كشفت كواليس التحقيقات عن "تغلغل إرهابي" كان يحاول نقل المعركة من سيناء إلى القاهرة والمدن الجديدة في حوادث زمان، واعترف أحد المقبوض عليهم بدم بارد أنهم اختاروا "عادل رجائي" تحديدًا لأنه كان "صاحب قرار هدم الأنفاق" الذي خنق حركتهم في سيناء.

 وروى القاتل للمحققين كيف قاموا بتبديل لوحات السيارة المستخدمة عدة مرات للتمويه، واستخرج رجال المباحث من وكر المنوفية الأسلحة التي تطابقت "فوارغها" مع الرصاصات المستخرجة من جسد الشهيد في حوادث زمان الغادرة.

 وسجلت النيابة في مذكراتها أن الشهيد سقط بملابسه العسكرية كاملة، لتمتزج دماء الشرف بتراب الوطن، لتكتمل فصول واحدة من أقسى قصص الغدر العسكري في أرشيف الدم.

الثأر والرحيل الشجاع:

 أصدرت القوات المسلحة بيانا نعى فيه الشهيد بكلمات زلزلت قلوب المصريين في حوادث زمان، وشيع الجثمان في جنازة عسكرية مهيبة حضرها كبار قادة الدولة، وفي صبيحة تنفيذ "عملية الثأر" وتصفية الجناة.

 سجلت التقارير أن دماء "رجائي" لم تذهب سدى، واقتادت الأجهزة الأمنية باقي الخلية إلى المحاكمات العسكرية، وحضر ملف القضية كشاهد على تضحيات “رجال المدرعات”.

 واعتبر القانونيون أن الجريمة كانت محاولة يائسة لكسر الروح المعنوية للجيش، وبقت قصة عادل رجائي تذكر الجميع بأن "حارس الحدود" قد يغدر به في "سكنه" لكن ذكراه تظل حصنا للوطن في حوادث زمان.