رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاجل.. قيود الأقمار الصناعية تكشف حرب المعلومات وإخفاء خسائر واشنطن بالمنطقة

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت التطورات المتلاحقة في قلب المواجهة العسكرية المشتعلة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران عن زلزال في سياسات تدفق المعلومات عبر الفضاء.

عاجل: ستائر فضائية تخفي دمار القواعد الأمريكية وسر الـ 96 ساعة في حرب إيران

حيث فرضت كبرى شركات الأقمار الصناعية العالمية قيودا مشددة وغير مسبوقة على نشر صور المناطق المنكوبة بالصراع، وجاء هذا التحرك المريب بعدما فضحت العدسات الفضائية حجم الخراب الذي طال القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة نتيجة القصف الإيراني المركز.

ويهدف هذا الحجب الممنهج إلى فرض تعتيم كامل على خسائر الحلفاء وشركاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" تحت ذريعة حماية الأفراد والمدنيين، مما أثار عاصفة من التساؤلات حول حيادية هذه المؤسسات وتحولها إلى أداة طيعة في يد أجهزة الاستخبارات الغربية لإخفاء الحقائق عن الرأي العام العالمي.

حصار "بلانيت لابس" لصور النزاع

أعلنت شركة "بلانيت لابس" التي تعد من عمالقة رصد الأرض عن فرض قيود تقنية على صور معظم المناطق التي طالتها الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

وقررت الشركة تطبيق تأخير إجباري مدته 96 ساعة على كل الصور التي تجمع فوق دول الخليج والعراق ومناطق النزاع المجاورة قبل إتاحتها في الأرشيف العام.

وبررت الإدارة هذا القرار بالالتزام بسلامة العسكريين الأمريكيين وحلفاء واشنطن، وتبعتها في ذلك الخطوة شركة "فانتور" التي فرضت قيودا مماثلة فوق الشرق الأوسط.

ورغم نفي الشركات وجود ضغوط حكومية إلا أن استفادتها من عقود دفاعية ضخمة يضع مصداقيتها على المحك، خاصة وأن هذه القرارات تمنع الصحفيين والباحثين من توثيق الدمار الحقيقي الذي لحق بالرادارات والمنشآت العسكرية الحساسة.

تقنيات التجسس وسر "البيكسل" القاتل

تعتمد الشركات =على أقمار صناعية مزودة بعدسات فائقة الدقة تراقب كل شبر على سطح الأرض، وتتنافس الشركات في دقة "البيكسل" التي وصلت إلى 15 سنتيمترا في الصور فائقة الجودة مما يسمح برصد تحركات الأفراد بدقة متناهية.

وتستخدم هذه الأقمار موجات الراديو فيما يعرف بتقنية "سار" للتصوير الليلي ومن خلف السحب الكثيفة لمتابعة حركة السفن والمعدات الحربية.

وبينما توفر برامج أوروبية مثل "كوبيرنيكوس" وأقمار "سنتينل" صورا مجانية إلا أنها تفتقر للدقة العالية التي تحتكرها الشركات التجارية، وهو ما يجعل السيطرة على هذه البيانات سلاحا استخباراتيا فتاكا يخدم أجندات القوى الكبرى في ساحات المعارك.

صراع الاحتكار وحقيقة مجازر الساحل

دخول الشركات الخاصة مثل "إيرباص" و"ميزاري فيجن" الصينية لساحة التصوير الفضائي ساهم قديما في كسر احتكار أجهزة الاستخبارات للمعلومات.

لكن التغيرات الأخيرة في السياسات أعادت الأمور للمربع صفر من خلال حجب صور المواقع الحساسة داخل إسرائيل وغزة والمناطق التي تتمركز فيها القوات الأمريكية.

وساعدت هذه الصور سابقا في كشف تدمير رادارات عسكرية في الأردن ودول الخليج رغم النفي الرسمي الأمريكي، كما فضحت استهداف مدرسة شجرة طيبة في ميناب التي قصفها الجيش الأمريكي بمعلومات قديمة.

ويرى الخبراء أن الهدف الحقيقي من هذه القيود هو تقليص الوصول العام للمعلومات ومنع مجتمع المصادر المفتوحة من التدقيق في الروايات العسكرية المتضاربة والتحقيق في الانتهاكات الميدانية.

تسببت سياسات حجب المعلومات في ضربة موجعة لخبراء التحقيقات مفتوحة المصدر الذين يعتمدون على "بلانيت لابس" و"إيرباص" لتتبع مسرح العمليات العسكرية بدقة.

وأوضحت التحليلات أن أطراف الصراع يمتلكون أقمارهم التجسسية الخاصة مما يعني أن قرار التأخير لمدة 96 ساعة يستهدف الصحافة والجمهور فقط وليس الأعداء.

وظهرت الازدواجية واضحة في تعامل هذه الشركات مع أحداث غزة حيث تم الامتناع عن نشر صور تمركز الجيش الإسرائيلي بينما أتيحت صور أخرى.

ويظل التوازن مفقودا بين الربح التجاري والولاء الاستخباراتي لهذه الشركات التي باتت تتحكم في الحقيقة الفضائية، وتفرض قيودا زمنية وتقنية تمنع كشف المستور في أشرس حرب إقليمية تشهدها المنطقة بين واشنطن وطهران خلال العصر الحديث.