كيف تتحكم الهرمونات في نومك؟ خبير يوضح الأسباب والحلول
أشار الدكتور إيليا بارسوكوف، المتخصص في أمراض الغدد الصماء، إلى التأثير الكبير للهرمونات في تنظيم النوم، موضحًا أن بعضها يسهم في تعزيز الراحة والنوم، بينما قد يتسبب البعض الآخر في اضطرابات تؤثر سلبًا على جودة النوم.

ذكر الدكتور أن هرمون الميلاتونين يلعب دورًا محوريًا في تحفيز النوم، بينما تؤدي الزيادة في مستويات هرمونات الغدة الدرقية والكورتيزول والأدرينالين والنورأدرينالين إلى حالة فرط التنبيه التي تعيق الاسترخاء والنوم الهادئ.
وأوضح أن تأثير الهرمونات على النوم ليس عملية بسيطة أو أحادية، بل يتطلب فهمًا معمقًا لعلاقة الهرمونات بوظائف الجسم المختلفة.
فهناك هرمونات تنظم النوم مباشرة، وأخرى تؤثر على اليقظة ومستوى النشاط البدني والتمثيل الغذائي، مما ينعكس على نمط النوم اليومي للشخص.
وفي حديثه عن هرمون الميلاتونين، شدّد الدكتور على أنه إنتاجه يعتمد على عوامل معينة يجب الانتباه إليها لضمان نوم مريح.
أهم تلك العوامل هي توفير بيئة مظلمة تمامًا أثناء الليل، وتجنب المنشطات مثل القهوة والمأكولات الثقيلة قبل النوم، بالإضافة إلى إبعاد الإلكترونيات مثل الهواتف الذكية والتلفاز عن متناول الأطفال قبل ساعات من خلودهم إلى النوم، مع أهمية تهوية الغرفة لتحسين جودتها قبل النوم.
لفت الدكتور أيضًا الانتباه إلى دور صحة الغدة الدرقية في تنظيم النوم. حيث أوضح أن هرمونات الغدة الدرقية ترتبط بمستويات اليقظة والتمثيل الغذائي، وبالتالي فإن أي خلل فيها يمكن أن يؤدي إلى مشكلات في النوم.
على سبيل المثال، يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى تحفيز زائد للجسم وتسريع عملية الأيض، مما يجعل الشخص أكثر انفعالًا ويواجه صعوبة في النوم. أما قصور الغدة الدرقية فقد يسبب نعاس شديد أثناء النهار، مما يؤدي إلى تداخل مع النوم الليلي الطبيعي.
كما تناول الدور السلبي لهرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين والنورأدرينالين، والتي تؤثر على جودة النوم عند ارتفاع مستواها.
وأشار إلى ضرورة تقليل نشاط الجهاز العصبي قبل النوم من خلال الحد من التعرض للمؤثرات غير الضرورية. لذا يُوصى بتجنب الأجهزة الإلكترونية، واتباع روتين هادئ قبل النوم مع ضمان توفير بيئة نوم مريحة ومساعدة على الاسترخاء في الغرفة.
وأوصى الدكتور بضرورة تبني عادات نوم صحية للحد من التأثيرات السلبية لهذه الهرمونات. من بين هذه العادات الالتزام بجدول زمني منتظم للنوم والاستيقاظ، وخلق بيئة خالية من التوتر ومواتية للنوم المريح. كما أكد أن تحضير البيئة المحيطة بالنوم له دور كبير في تقليل إفراز الكورتيزول المسائي والحفاظ على جودته طوال الليل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض