رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إعلام الدقهلية يطلق ندوة لتعزيز التنشئة الأسرية وبناء جيل واعٍ يحمي المجتمع

بوابة الوفد الإلكترونية

استهدفت الندوة التثقيفية التي نظمها مجمع إعلام الدقهلية تسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه الأسرة في بناء شخصية الفرد وحماية المجتمع من الظواهر السلبية والتحولات التكنولوجية المتسارعة التي باتت تهدد تماسك الكيان الأسري في الوقت الراهن

الدكتور أحمد يحيى يوجه بتنفيذ ندوة التنشئة الأسرية أساس نجاح المجتمع بداخل مجمع إعلام الدقهلية

أطلقت وحدة الإعلام السكاني التابعة لإدارة إعلام الدقهلية فعالية توعوية مكثفة تحت عنوان التنشئة الأسرية أساس نجاح المجتمع وذلك بمقر المدرسة الإلكترونية الفنية بمدينة المنصورة

حيث جاءت هذه الخطوة تماشيا مع توجيهات الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي وبمتابعة مباشرة من الدكتور مايسة المنشاوي مدير الإدارة بهدف تحصين الفتيات وأمهات المستقبل ضد التحديات المعاصرة وضمان بناء أجيال قادرة على العطاء والتميز في ظل هيمنة الوسائل الرقمية التي أضعفت قنوات الحوار المباشر داخل البيت الواحد

بدأت الندوة بكلمة ترحيبية وتعريفية شاملة قدمتها الدكتور نجلاء محمود عثمان مسؤول وحدة الإعلام السكاني بالإدارة حيث استعرضت الدور الريادي الذي تقوم به الهيئة العامة للاستعلامات في نشر الوعي والتثقيف لمختلف الفئات العمرية مؤكدة أن مفهوم التنشئة الأسرية يمثل العملية التربوية والاجتماعية الأولى التي تقع على عاتق الوالدين لغرس القيم والمهارات في نفوس الأبناء لتحويلهم إلى أعضاء فاعلين ومتكيفين مع ثقافة مجتمعهم كما أوضحت الدكتور نجلاء محمود عثمان أن هذه العملية هي اللبنة الأساسية التي يتحدد بناء عليها النمو النفسي للفرد واستقراره العاطفي

تحدث المهندس محمد راغب مدير المدرسة الإلكترونية الفنية عن أهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية والأسرة في ضبط السلوكيات العامة مشيرا إلى أن التنشئة الأسرية السليمة تمنح الطالب الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة مشكلات الحياة الأكاديمية والعملية بقوة وثبات واعتبر المهندس محمد راغب أن الحاضنة الأولى للطفل هي التي تصقل ملامح شخصيته سواء بالإيجاب أو السلب مما يجعل مسؤولية الأهل مضاعفة في ظل الانفتاح المعلوماتي الكبير الذي نعيشه حاليا

أكد الدكتور أحمد محمد السوداني العميد السابق لكلية الدراسات الإسلامية بالشرقية خلال مشاركته في اللقاء أن التنشئة الأسرية هي القناة الشرعية لنقل الهوية الثقافية والمبادئ الأخلاقية والدينية السائدة من جيل إلى جيل مما يضمن تماسك المجتمع واستمراريته وقوة بنيانه وشدد الدكتور أحمد محمد السوداني على أن الاستثمار الحقيقي للدول يكمن في بناء أفراد متوازنين نفسيا يقدرون قيمة العلم والعمل ويحترمون القانون والمواطنة وهو ما لا يتحقق إلا من خلال أسرة واعية تدرك دورها القيادي والتربوي بامتياز

استعرضت أسماء عبد الخالق مسؤول التوجيه والإرشاد بمديرية التربية والتعليم بالدقهلية الأساليب العلمية المختلفة المتبعة في تربية الأبناء موضحة أن النمط الديمقراطي الحازم الذي يجمع بين التقبل والدفء والضبط هو الأكثر تعزيزا للتكيف الاجتماعي الناجح وحذرت أسماء عبد الخالق من النمط الديكتاتوري التسلطي الذي ينتج شخصيات ضعيفة تفتقد الاستقلالية وكذلك النمط المهمل الذي يفتقر للدفء والرقابة مما يؤدي إلى اضطرابات سلوكية ونفسية حادة تضر بالفرد والمحيطين به

أهم ركائز بناء الشخصية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي

أوضحت الدكتور نجلاء محمود عثمان مسؤول الإعلام السكاني في مداخلة معمقة أن التنشئة الأسرية الصحيحة تساهم بشكل مباشر في دعم التنمية الاقتصادية والتعليمية للدولة لأنها تنتج طاقات بشرية تحترم قيمة الإنتاج وتنبذ التواكل والكسل وركزت الدكتور نجلاء محمود عثمان على أن مظاهر النمو السليم تتبلور في اكتساب الطالب لمهارات التواصل الإيجابي مع الآخرين والقدرة على تحمل المسؤولية والقيام بالدور الاجتماعي المنوط به بكفاءة عالية مما يقلل من حدة المشكلات والظواهر الدخيلة على تقاليدنا الأصيلة

اختتمت الفعالية بتوصيات هامة وجهها المحاضرون للطالبات بضرورة الالتزام بالمعايير التربوية الصحيحة عند تكوين أسرهم في المستقبل معتبرين أن الأم هي عصب التنشئة الأسرية والمحرك الرئيسي لاستقرار البيت وشدد الحضور على أن مواجهة فجوة الأجيال وغلاء المعيشة وتعدد مصادر القيم الخارجية تتطلب مهارات تربوية حديثة تعتمد على المصارحة والحب وتوفير الأمن النفسي للأبناء لضمان إنتاج جيل واع يحافظ على مقدرات بلده ويساهم في دفع عجلة التطور والنجاح المستدام في كافة المجالات