لعبة الكراسي الموسيقية بين واشنطن وطهران.. هل انتهت الحرب أم بدأت التصفيات؟
استيقظ العالم على وقع تصريحات متناقضة خرجت من البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية حول مصير المواجهة المباشرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب أن الأهداف العسكرية قد تحققت بنسبة كبيرة معرباً عن رغبته في سحب فتيل الانفجار تدريجياً، وفي المقابل فجر وزير الحرب بيت هيغسيث مفاجأة من العيار الثقيل حين أكد أن العمليات القتالية لن تتوقف قبل محو التهديد الإيراني بشكل نهائي.
وكشفت التقارير الميدانية عن استمرار القصف العنيف الذي تشنه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد المنشآت الحيوية ومخازن الصواريخ الباليستية، مما يضع المنطقة فوق صفيح ساخن وسط تضارب الأنباء حول نهاية الحرب أو دخولها مرحلة تكسير العظام بداخل إيران.
بيت هيغسيث يتحدى رغبة ترامب
قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن بلاده لن تنهي عملياتها العسكرية قبل القضاء التام على العدو في إيران، وأشار بيت هيغسيث إلى رصد تراجع ملحوظ في معدلات إطلاق الصواريخ الإيرانية خلال الساعات الأخيرة نتيجة الضربات الموجعة التي تلقتها القواعد العسكرية.
وجاءت هذه التصريحات الصارمة لتناقض ما أعلنه دونالد ترامب حول انتهاء الحرب "إلى حد كبير" وتحقيق الغايات المنشودة من الهجوم الواسع.
وفسر المراقبون هذا التباين بأنه توزيع للأدوار بين ممارسة الضغط العسكري الخشن بقيادة بيت هيغسيث وبين المناورة السياسية التي يجيدها دونالد ترامب.
وتزامنت هذه التطورات مع رصد تحركات مريبة للحرس الثوري الإيراني الذي أعلن دخول صواريخ الجيل الثالث في معركة الكرامة رداً على الغارات الإسرائيلية الجوية.
زلزال الميدان واختراق الموساد
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن قصف أهداف استراتيجية رداً على تدمير مخازن الصواريخ الباليستية ومنشآت التصنيع العسكري في قلب البلاد.
ونفذ جهاز الموساد الإسرائيلي عمليات استخباراتية سرية وعميقة بالتزامن مع القصف الجوي المركز الذي استهدف المفاعلات النووية والقواعد الجوية.
وأدت المواجهات المباشرة منذ نهاية فبراير 2026 إلى سقوط خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية بلغت نحو 150 جندياً جراء الرشقات الصاروخية.
وامتد لهيب الصراع إلى العاصمة اليمنية صنعاء حيث شنت الطائرات الأمريكية غارات عنيفة رداً على استهداف جماعة الحوثي لقاعدة نيفاتيم الإسرائيلية، وخصصت إسرائيل ميزانية دفاعية إضافية ضخمة وصلت إلى 13 مليار دولار لتمويل العمليات المستمرة ضد الأهداف التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
رحيل المفتشين ووساطة بوتين
كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تقديم مقترحات دبلوماسية عاجلة للرئيس دونالد ترامب تهدف لإنهاء الحرب وحل الأزمة الإيرانية بشكل سلمي.
وذكرت التقارير أن المفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية غادروا الأراضي الإيرانية بسلام بعد تعليق طهران لكافة أشكال التعاون رداً على استهداف منشآتها، وبدأت القوى الدولية في مناقشة سيناريوهات مستقبل النظام الإيراني مع بروز اسم مجتبى خامنئي وتأثير ذلك على استقرار الحكم في ظل الضغوط الخارجية.
وأعرب دونالد ترامب عن شكوكه الواضحة حول قدرة رضا بهلوي على حشد دعم داخلي كافٍ لتولي السلطة في حال انهيار النظام الحالي، وتستمر الاتصالات الدبلوماسية المكثفة التي تشمل دولاً عربية لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة تأكل الأخضر واليابس.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







