رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاجل .. هل تسقط زيادة البنزين أمام مجلس الدولة؟ البحث عن ثغرة قانونية للإلغاء

بوابة الوفد الإلكترونية

فجرت التحركات القانونية الأخيرة في مارس 2026 بركانا من التساؤلات المشروعة في الشارع المصري حول إمكانية الإطاحة بقرار زيادة أسعار البنزين والوقود عبر منصات القضاء الإداري.

وبينما يتمسك "أباطرة المحاماة" بحق المواطن في الطعن على قرارات السلطة التنفيذية، تصطدم هذه الطموحات بصخرة الأحكام التاريخية لمجلس الدولة التي حصنت "تسعير الطاقة" باعتباره شأنا سياديا واقتصاديا خالصا، مما يجعل المعركة القانونية القادمة بمثابة "مقامرة" تتوقف نتيجتها على إثبات عيب إساءة استعمال السلطة في مواجهة تقديرات الحكومة للمصلحة العامة.

متاهة الطعون.. هل يمتلك مجلس الدولة "سلطة الإلغاء"؟

يفتح القانون المصري بابا مواربا أمام المتضررين لتقديم طعونهم أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، وهي الجهة المنوط بها مراجعة مشروعية القرارات الصادرة عن رئيس مجلس الوزراء.

واستندت الطعون المقدمة من بعض النقابات والأحزاب السياسية مؤخرا إلى أن تجاوز نسب الزيادة المحددة قانونا قد يشكل عوارا إجرائيا، غير أن المحكمة الإدارية العليا استقرت في مبادئها على أن الحكومة غير ملزمة بتسبيب قراراتها في هذا الشأن، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ويفترض في قراراتها الصحة الدستورية والقانونية ما لم يقدم الطاعن دليلا "دامغا" على الانحراف بالسلطة.

وتكشف السوابق القضائية، خاصة الأحكام الصادرة في الدعوى رقم 69987 لسنة 68 ق برئاسة المستشار عبد المجيد المقنن، نائب رئيس مجلس الدولة، وبسكرتارية سامي عبد الله، عن رفض دعاوى سابقة أقامها محامون مثل عبد الرحمن عوف، للمطالبة بإلغاء زيادة أسعار "البنزين والسولار والغاز الطبيعي"، حيث أكدت الحيثيات أن القانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبري ترك للجهة الإدارية سلطة تقدير ملائمة السعر للمنتج والمستهلك دون قيود سوى "تحقيق المصلحة العامة".

بين السيادة والاقتصاد.. لماذا تتحصن قرارات الوقود قضائيا؟

في سياق متصل، شهدت أروقة المحاكم تقارير لهيئة المفوضين برئاسة المستشار بخيت إسماعيل، أوصت برفض دعاوى بطلان رفع الدعم عن "بنزين 80" والسولار، مؤسسة رأيها على أن الحكومة تمارس اختصاصاتها المنوطة بها بشأن السياسة الاقتصادية للدولة، وأوضحت التقارير أن صدور موافقة مجلس النواب على الموازنة العامة والخطة الاقتصادية ينفي شبهة "اغتصاب سلطة التشريع"، ويجعل القرار محصنا بتوافق السلطتين التنفيذية والتشريعية، مما يفرغ الطعون القضائية من مضمونها ما لم يثبت وجود "عوار إجرائي جسيم".

وعلى أرض الواقع، يرى خبراء القانون أن الطعن متاح كحق دستوري، لكن فرص قبوله تبقى ضئيلة جدا، حيث تعتبر المحاكم أن تسعير الطاقة يرتبط بالأسواق العالمية وتخفيف العبء عن الموازنة العامة، وهي أمور تدخل ضمن "السلطة التقديرية" للحكومة.

وبالرغم من ذلك، تتواصل الضغوط البرلمانية عبر طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة لمساءلة رئيس الحكومة ووزير المالية حول التداعيات الاجتماعية للزيادة، ليبقى المسار القضائي هو "الملاذ الأخير" الذي يبحث فيه الطاعنون عن "غلطة قانونية" قد تفتح ثغرة لإلغاء القرار أو تعديله.