رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاجل: الأسعار تلتهم "البيوت".. رحلة صعود أسطوانة البوتاجاز من 5 لـ275 جنيها

بوابة الوفد الإلكترونية

فجرت الحكومة المصرية بركانا من الجدل الشعبي عقب إقرار الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، لتدخل "أنبوبة البوتاجاز" نفقا مظلما من الارتفاعات القياسية التي لم تشهدها البلاد من قبل.

حيث قفز سعر الأسطوانة المنزلية إلى 275 جنيها في مارس 2026، مسجلا رحلة صعود مرعبة بدأت من 5 جنيهات فقط في عام 2012، لتصل نسبة الزيادة الإجمالية إلى رقم فلكي تجاوز 5400% خلال 14 عاما، وسط حالة من الذهول سادت الشارع المصري عقب تزامن هذا القرار مع رفع أسعار البنزين والسولار، مما وضع ميزانية "الغلابة" في مهب الريح أمام محرقة التضخم التي لا تهدأ.

أرقام صادمة.. كيف قفزت "الأنبوبة" بنسبة 320% في 7 سنوات؟

رصدت التقارير الاقتصادية الموثوقة تفاصيل "رحلة العذاب" التي مرت بها أسطوانة البوتاجاز سعة 12.5 كجم، ففي عام 2019 كان المواطن يحصل عليها بسعر 65 جنيها.

واستقر السعر نسبيا عند 75 جنيها بين عامي 2021 و2023، إلا أن الزلزال الحقيقي بدأ في عام 2024 حين تضاعف السعر فجأة ليصل إلى 150 جنيها، ولم يتوقف القطار عند هذا الحد، بل واصل الارتفاع ليسجل 225 جنيها في عام 2025، وصولا إلى القمة الصادمة ب 275 جنيها في آخر تحديث رسمي يوم الثلاثاء 10 مارس 2026.

كشفت مصادرنا أن هذه القفزات المتتالية تعكس خطة الحكومة لرفع الدعم تدريجيا، حيث بلغت نسبة الزيادة منذ عام 2019 وحتى عام 2026 نحو 320%، وهي قفزة وصفتها الأوساط السياسية بـ "الضربة القاضية" للقدرة الشرائية.

وبحث الخبراء في أسباب التوقيت الحالي الذي جاء متزامنا مع أزمة عالمية في سلاسل الإمداد، مؤكدين أن الفجوة السعرية بين التكلفة الفعلية وسعر البيع كانت المحرك الأساسي لهذه القرارات التي أحرقت جيوب المستهلكين في "الحواضر والأقاليم" على حد سواء.

كواليس قرار "10 مارس".. البوتاجاز يلحق بقطار البنزين والسولار

شهد يوم الثلاثاء الماضي، الموافق 10 مارس 2026، صدور القرار الوزاري الذي أقر الزيادة الأخيرة، وبحث رجال المباحث الجنائية والتموينية في الأسواق لضبط "مافيا السوق السوداء" الذين استغلوا القرار لرفع الأسعار لمستويات غير قانونية تجاوزت السعر الرسمي في بعض المناطق النائية، وسجلت الدوائر الاقتصادية أن أكبر قفزة سعرية حدثت في الفترة من 2023 إلى 2024، وهي الفترة التي شهدت تحولات جذرية في هيكل تسعير المواد البترولية في مصر، مما مهد الطريق للوصول إلى السعر الحالي الذي بات يمثل عبئا ثقيلا على كاهل الأسرة المصرية.

انتقلت "بوابة الوفد" لرصد ردود الأفعال، حيث تصدر هاشتاج "أسعار البوتاجاز" محركات البحث والتريند، وسط تساؤلات حول مدى قدرة المواطن على الصمود أمام هذه الموجة العاتية.

وحرصت الأجهزة الرقابية على تكثيف الحملات لضمان التزام المستودعات بالسعر الجديد البالغ 275 جنيها، ومنع تخزين الأسطوانات، لتنتهي رحلة الصعود من "خمسة جنيهات" في عام 2012 إلى هذا الرقم الصادم، مؤكدة أن "أنبوبة الغاز" لم تعد مجرد سلعة خدمية، بل أصبحت مؤشرا حارقا لحالة الغلاء التي تضرب مفاصل الحياة اليومية.