حوادث هزت رمضان
"سرقة كسوة الكعبة".. واقعة جنائية تاريخية حدثت في طريق القوافل
تعرضت قافلة الكسوة الشريفة لعملية سطو مسلح غادرة في طريقها إلى الأراضي المقدسة بعدما هاجمت عصابة من الأعراب والمطاريد الحراسة المكلفة بتأمين الرداء المقدس في نهار رمضان.
لصوص الكسوة.. عصابة قطاع الطرق التي تجرأت على سرقة ثوب الكعبة المشرفة بالموت
تربصت المجموعة الإجرامية بالقافلة في منطقة جبلية نائية تعرف بوعورتها الشديدة، واستغلت حالة الإرهاق التي نالت من أفراد الحراسة والجمال نتيجة الصيام وحرارة الشمس المرتفعة.
وانتهز المتهمون لحظة توقف القافلة للراحة وبدأوا في إطلاق السهام والرصاص من فوق التلال المحيطة لترويع الجمال وإرباك العساكر، واشتبك الجناة مع القوات المكلفة بحماية الكسوة في معركة غير متكافئة أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف حرس القافلة الرسمية،
تمكن اللصوص من الوصول إلى الصناديق الخشبية التي تحمل كسوة الكعبة المشرفة والقطع الذهبية والفضية الملحقة بها، وقاموا بتمزيق الأغلفة الواقية ونهب المحتويات الثمينة وسط صرخات الاستغاثة التي لم تجد صدى في الصحراء القاحلة.
وأوضحت المعاينة الأولية لمكان الحادث أن الجناة استخدموا أسلوب "الكمين المحكم" لضمان شل حركة القافلة بالكامل ومنع أي محاولة للمقاومة، وصدمت هذه الواقعة الرأي العام في مصر والحجاز نظرا لقدسية الكسوة وحرمة الشهر الكريم التي انتهكها المجرمون،
كواليس السطو على القافلة المقدسة
كشفت التحريات التي أجرتها الضبطية القضائية في الأقاليم الحدودية عن تورط شيخ قبيلة مطرود من رحمة القانون في التخطيط لهذه الجريمة النكراء، واعتمد الجاني على معلومات مسربة حول خط سير القافلة وتوقيتات استراحتها ومواطن الضعف في التسليح.
وأشارت الأدلة الجنائية إلى أن الهدف الأساسي كان الاستيلاء على المجوهرات والأسلاك الذهبية المنسوجة داخل الكسوة لبيعها في الأسواق السوداء ببلاد الشام والعراق بعيدا عن أعين الرقابة الأمنية،
انتقلت قوات النجدة العسكرية فور وصول أنباء الحادث وبدأت في تتبع أثر الخيول والجمال في عمق الصحراء، وأسفرت عمليات البحث عن العثور على أجزاء من الكسوة الممزقة ملقاة في الطريق مما أكد بشاعة الفعل الذي ارتكبه هؤلاء المطاريد.
وتحركت أجهزة الدولة لإرسال قوات إضافية لتأمين ما تبقى من القافلة وضمان وصولها إلى وجهتها، وأمر الوالي بفرض عقوبات مغلظة على أي شخص يثبت تعامله مع هؤلاء اللصوص أو شراء أي قطعة من المنهوبات المقدسة في كافة الأسواق المحلية،
سقوط عصابة المطاريد في الصحراء
نجحت فرق البحث الجنائي بعد مطاردات دموية في محاصرة زعيم العصابة وأربعة من أعوانه داخل مغارة جبلية، ودارت اشتباكات عنيفة انتهت بمقتل المتهم الرئيسي والقبض على البقية متلبسين وبحوزتهم أجزاء من الذهب المنهوب وسيف أحد ضباط الحراسة.
وأدلى المتهمون باعترافات تفصيلية حول خطتهم الدنيئة التي استهدفت الكسوة الشريفة ظنا منهم أنهم سيهربون من العقاب في زحام أيام رمضان المبارك، وقررت الجهات القضائية تنفيذ حكم الإعدام والصلب في مكان الحادث ليكونوا عبرة لكل من يتجرأ على طريق الحجيج،
بذلت الدولة جهودا مضنية لإعادة ترميم الأجزاء التالفة من الكسوة قبل وصولها إلى مكة المكرمة في الوقت المحدد، وأكد المسؤولون عن صناعة الكسوة في دار الخرنفش بالقاهرة أن الجريمة لم تؤثر على عزمهم في استمرار تقديم أفضل ما لديهم لبيت الله الحرام.
وقيدت الواقعة كأبشع حادثة "حرابة وسطو" شهدها طريق القوافل الحجازية في العصر القديم، وسجل التاريخ أن دماء حراس الكسوة التي سالت على الرمال ظلت شاهدا على تضحيات المصريين في حماية مقدساتهم،
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض