رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أرشيف الدم: جرائم لا تموت

سفاح الجيزة نحر صديقه وزوجته ودفنهما تحت البلاط.. أغرب حوادث زمان

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية الستار عن سلسلة جرائم يندى لها الجبين بطلها قذافي فراج الشهير بلقب سفاح الجيزة، حيث سطر المتهم تاريخا أسود في سجلات حوادث زمان بعدما تخلص من أقرب الناس إليه بدم بارد.

وانتحل شخصية ضحيته لسنوات طويلة في واقعة لم تشهدها الملاعب الإجرامية من قبل، لتتحول شقته بمنطقة بولاق الدكرور إلى مقبرة جماعية ضمت رفات ضحاياه الذين وثقوا فيه فكان جزاؤهم الدفن تحت البلاط.

سفاح الجيزة (قذافي): الصديق الخائن الذي دفن ضحاياه تحت البلاط وانتحل صفة قتيله (حديث لكنه تاريخي في بشاعته)

بدأت تفاصيل الواقعة التي هزت كيان الرأي العام المصري حينما استغل قذافي فراج ذكاءه الشديد في تنفيذ أولى جرائمه ضمن سلسلة حوادث زمان المرعبة، واتبع سفاح الجيزة أسلوبا شيطانيا في التخلص من صديقه المهندس رضا بعدما استدرجه من الخارج واستولى على أمواله وممتلكاته بالكامل.

وأنهى السفاح حياة صديق عمره بوضع السم له في الطعام قبل أن يدفن جثمانه داخل حفرة عميقة أعدها خصيصا في أرضية الشقة، وبحثت أسرة المهندس المختفي عن خيط يقودهم لمكانه دون جدوى لسنوات طويلة.

وسجلت محاضر الشرطة في ذلك الوقت غموضا كبيرا في واقعة الاختفاء التي كانت الشرارة الأولى لانطلاق رحلة الدم في حياة سفاح الجيزة الذي لم يكتف بضحية واحدة في سجلات حوادث زمان.

تطورت الأحداث بشكل درامي حينما قرر سفاح الجيزة التخلص من زوجته نادين بعدما اكتشفت أسراره المظلمة وتهديدها له بفضح أمره في حوادث زمان، واستخدم المتهم نفس الأسلوب الغادر في إنهاء حياتها خنقا قبل أن يلحقها بصديقه تحت بلاط الغرفة المجاورة في هدوء تام.

وانتحل قذافي فراج صفة صديقه القتيل وبدأ حياة جديدة في محافظة الإسكندرية هربا من أعين المباحث الجنائية، ورصدت التحريات الأمنية أن السفاح تزوج من عدة سيدات بأسماء وهمية ومارس عمليات نصب واحتيال واسعة النطاق.

وسجلت كاميرات المراقبة في أحد المحال التجارية بالإسكندرية واقعة سرقة بسيطة كانت الخيط الذي أسقط سفاح الجيزة في قبضة العدالة، وبدأت تتكشف ملامح أبشع حوادث زمان التي ظلت طي الكتمان لخمس سنوات متتالية.

مقبرة بولاق الدكرور واعترافات الصندوق الأسود

كشفت التحقيقات الموسعة مع قذافي فراج عن مفاجآت صادمة هزت وجدان المحققين في أشهر حوادث زمان الحديثة، واعترف سفاح الجيزة بتفاصيل قتل أربع ضحايا من بينهم صديقه وزوجته وشقيقة خطيبته وعاملة في محل يمتلكه، وقادت اعترافات المتهم رجال المباحث إلى شقة الموت في منطقة بولاق الدكرور لاستخراج رفات الضحايا.

واستخدمت قوات الأمن "الأطمة" والمعدات الثقيلة لرفع البلاط والبحث عن الجثث المدفونة في حوادث زمان المأساوية، واستخرج خبراء الطب الشرعي بقايا الهياكل العظمية التي أكدت صدق رواية السفاح الذي وقف يمثل جرائمه ببرود أعصاب غريب، وسجلت النيابة العامة اعترافات قذافي فراج بالصوت والصورة لتوثيق الجريمة التي أصبحت تريند الساعة في كافة المواقع الإخبارية.

منصة القضاء وحكم الإعدام برباعية

أصدرت محكمة جنايات الجيزة أحكاما متتالية تقضي بإعدام قذافي فراج شنقا حتى الموت في أربع قضايا قتل عمد بسبق الإصرار والترصد، واستقبل سفاح الجيزة أحكام الإعدام بوجوم تام داخل قفص الاتهام بعدما سقطت أقنعته الزائفة في حوادث زمان.

وأيدت محكمة النقض كافة الأحكام لتصبح نهائية وباتة ضد المجرم الذي لم يرحم توسلات ضحاياه، واقتادت مصلحة السجون المحكوم عليه إلى زنزانة "البدلة الحمراء" تمهيدا لتنفيذ القصاص العادل بحقه.

وحضر جلسات المحاكمة أهالي الضحايا الذين طالبوا بسرعة تنفيذ حكم الإعدام لبرد قلوبهم التي احترقت في حوادث زمان، وأغلقت وزارة الداخلية ملف السفاح أمنيا ليبقى لغزا قانونيا واجتماعيا يدرس في كيفية التعامل مع الشخصيات السيكوباتية الخطيرة.

أثر سفاح الجيزة في الدراما والبحث الجنائي

تسببت قضية سفاح الجيزة في حالة من الذهول الاجتماعي حول كيفية قدرة شخص واحد على ممارسة كل هذا الإجرام لسنوات في حوادث زمان، وبحث علماء النفس الدوافع التي جعلت قذافي فراج يتلذذ بالقتل وانتحال الشخصيات دون أي شعور بالذنب.

وجسدت الأعمال الدرامية والمسلسلات قصة السفاح لتسليط الضوء على كواليس الجرائم الغامضة التي وقعت تحت بلاط الشقق، وبقت حكايات الضحايا تملأ صفحات الحوادث كتحذير دائم من الثقة المطلقة في الآخرين مهما كانت صلة القرابة.

وصنفت الجهات القضائية هذه القضية كواحدة من أكثر حوادث زمان تعقيدا بسبب تعدد مسارح الجريمة والأسماء المستعارة، لتنتهي أسطورة سفاح الجيزة خلف قضبان المشنقة ويبقى اسم أرشيف الدم شاهدا على الحقيقة.