لغز "جثة مصنع سيد".. رائحة الموت تكشف فاجعة طالبة التربية النوعيةبأسيوط
أمرت النيابة العامة بأسيوط بانتداب الطبيب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية لجثمان الطالبة "سهام س. ع. م."، التي عثر عليها في حالة تعفن رمي بجوار مصنع سيد، وتكليف المعمل الجنائي بفحص ملابس المتوفاة ورفع كافة الآثار البيولوجية بمسرح الجريمة.
كما أمرت النيابة بالتحفظ على كاميرات المراقبة المحيطة بمصنع سيد وشارع أحمد موسى وتفريغها لمدة 7 أيام سابقة، وكلفت رجال المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات حول علاقات الطالبة وزملائها بكلية التربية النوعية وفحص سجل مكالماتها الأخيرة لبيان وجود شبهة جنائية من عدمه، مع التحفظ على الجثمان داخل المشرحة لحين صدور تقرير الصفة التشريحية النهائي تمهيدا للتصريح بالدفن.
استيقظ حي غرب أسيوط على "فاجعة كبرى" هزت أركان المحافظة، بعدما قادت "رائحة كريهة" الأهالي لاكتشاف جثمان طالبة جامعية في مقتبل العمر، ملقاة في حالة تعفن رمي بجوار سور مصنع سيد بشارع أحمد موسى.
في مشهد جنائزي أصاب المارة بالذهول والصدمة، وتحول محيط الواقعة إلى ثكنة عسكرية من قوات الأمن التي فرضت طوقا مشددا لكشف غموض "رحيل الطالبة الغامض" التي تغيبت عن الأنظار لعدة أيام قبل أن تظهر جثتها الهامدة لتسطر نهاية مأساوية لطالبة بكلية التربية النوعية.
بينما تسابق أجهزة البحث الجنائي الزمن لفك شفرات الواقعة وتحديد ما إذا كانت الوفاة نتيجة "جريمة غادرة" أم حادث عرضي، وسط حالة من الترقب الشعبي لنتائج تقرير الطب الشرعي الذي سيحسم الجدل حول "ساعة الصفر" في حياة الضحية.
كواليس بلاغ "النجدة".. كيف اكتشف أهالي حي غرب "جثمان سهام"؟
بدأت خيوط الواقعة ببلاغ عاجل تلقاه اللواء وائل نصار، مدير أمن أسيوط، من غرفة عمليات النجدة، يفيد بورود استغاثات من المواطنين بحي غرب إثر انبعاث روائح نفاذة بجوار مصنع سيد، وعلى الفور انتقلت القيادات الأمنية برئاسة وحدة مباحث المركز وفريق من الأدلة الجنائية.
وبالفحص تبين وجود جثة للفتاة "سهام س. ع. م."، 21 عاما، طالبة جامعية، وبالمعاينة الأولية تبين أن الجثمان في حالة "تعفن رمي" متقدم، مما يؤكد أن الوفاة وقعت قبل عدة أيام من اكتشافها، وهو ما يضع علامات استفهام حول اختفاء الطالبة طوال تلك الفترة دون استغاثة.
تفريغ "كاميرات المراقبة".. هل قتلت "طالبة أسيوط" في مسرح الجريمة؟
يكثف رجال المباحث الجنائية بأسيوط جهودهم لتتبع خط سير الطالبة المتوفاة منذ خروجها من منزلها، حيث يجري حاليا تفريغ كافة كاميرات المراقبة في شارع أحمد موسى والمناطق المؤدية لمصنع سيد.
كما بدأ فريق البحث في استجواب المقربين من "سهام" وأفراد أسرتها لمعرفة آخر من تواصل معها هاتفيا، وتعمل فرق البحث على فحص "مكالمات الطالبة" وتتبع إشارات هاتفها المحمول لتحديد آخر موقع جغرافي تواجدت فيه قبل مفارقة الحياة، في محاولة لفك لغز "التعفن الرمي" وما إذا كانت الجثة قد نقلت لمكان العثور عليها أم أن الواقعة حدثت بذات الموقع.