رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تأجيل إطلاق Steam Machine بسبب نقص الذاكرة والتخزين عالميًا

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت شركة Valve تأجيل إطلاق جهازها المنتظر Steam Machine، إلى جانب تأخير طرح نظارة الواقع الافتراضي Steam Frame ووحدة التحكم الخاصة بها، في خطوة تعكس التأثير المتزايد لأزمة نقص مكونات التخزين والذاكرة على صناعة الأجهزة الإلكترونية عالميًا. 

القرار جاء رغم خطط سابقة لإطلاق الجهاز خلال الربع الأول من عام 2026، ما يضع علامة استفهام حول توقيت الطرح النهائي وتسعيره المحتمل.

وفي بيان رسمي نشرته Valve عبر منصة Steam، أوضحت الشركة أنها كانت تأمل الإعلان عن موعد الإطلاق والسعر في هذا التوقيت، إلا أن التطورات الأخيرة في سلاسل الإمداد أجبرتها على إعادة تقييم خططها.

 وأشارت إلى أن نقص شرائح الذاكرة ووحدات التخزين، إلى جانب ارتفاع أسعارها، دفع الشركة لإعادة النظر في جدول الشحنات والتكلفة النهائية للأجهزة.

Steam Machine هو جهاز ألعاب بصيغة كمبيوتر مكتبي صغير الحجم، يعمل بنظام SteamOS، ويستهدف الجمع بين تجربة أجهزة الألعاب المنزلية ومرونة الحواسيب الشخصية.

 الجهاز يعتمد على معالج ورسوميات مخصصة من AMD، وتقول Valve إنه يوفر قوة معالجة تعادل نحو ستة أضعاف Steam Deck، مع دعم تشغيل الألعاب بدقة 4K ومعدل 60 إطارًا في الثانية باستخدام تقنيات رفع الدقة مثل FSR.

ورغم التأجيل، أكدت Valve أن خطتها لا تزال تستهدف طرح Steam Machine خلال النصف الأول من العام، لكن دون التزام بموعد محدد. 

كما أوضحت أن التسعير النهائي لم يُحسم بعد، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالية ارتفاع السعر مقارنة بالتوقعات الأولية، في ظل الضغوط المتزايدة على تكاليف التصنيع.

الأزمة التي تواجه Valve ليست استثناءً، بل تأتي في سياق عالمي أوسع. فوفقًا لتقارير اقتصادية حديثة، يشهد سوق الذاكرة والتخزين منافسة حادة بسبب الطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي، التي تستهلك كميات ضخمة من الشرائح ووحدات التخزين لبناء مراكز بيانات ضخمة. هذا التوجه أدى إلى تقليص الإمدادات المتاحة لقطاعات أخرى، مثل الحواسيب الشخصية والهواتف الذكية وأجهزة الألعاب.

Valve أشارت إلى أن هذه الظروف أجبرتها على التفكير بدقة في كيفية طرح أجهزتها دون التأثير سلبًا على تجربة المستخدم أو تقديم منتج بسعر غير تنافسي. وأكدت أنها ستواصل تحديث الجمهور بكل المستجدات فور الانتهاء من مراجعة الخطط النهائية.

من الناحية التقنية، كشفت الشركة أن اختبارات الأداء الداخلية أظهرت نتائج إيجابية، حيث عملت غالبية ألعاب Steam بسلاسة على إعدادات 4K و60 إطارًا في الثانية، وإن كانت بعض العناوين تتطلب رفع دقة أكبر أو خفض معدل الإطارات للحفاظ على تجربة مستقرة بدقة 1080p.

 كما أكدت Valve أن الجهاز سيوفر سهولة الوصول إلى وحدات التخزين والذاكرة، ما يسمح للمستخدمين بترقيتها مستقبلًا، وهي نقطة قد تحظى بترحيب واسع من فئة اللاعبين المحترفين.

أما نظارة Steam Frame، فهي جهاز واقع افتراضي مستقل يعمل لاسلكيًا، ويدعم تشغيل ألعاب الكمبيوتر وألعاب أندرويد، وتهدف Valve من خلالها إلى تعزيز حضورها في سوق الواقع الافتراضي، الذي يشهد بدوره منافسة متصاعدة. إلا أن هذا المنتج لم يسلم هو الآخر من التأجيل، للأسباب نفسها المتعلقة بالمكونات.

تأجيل Steam Machine يسلط الضوء على تحديات أعمق تواجه صناعة الألعاب والأجهزة في الوقت الراهن، حيث لم تعد الابتكارات التقنية وحدها كافية لضمان الإطلاق في المواعيد المحددة، بل باتت سلاسل الإمداد عاملًا حاسمًا في نجاح أو تعثر أي منتج جديد. 

كما يعكس القرار حذر Valve في طرح منتج غير مكتمل من حيث التكلفة أو التوافر، خاصة في سوق شديد الحساسية للسعر والأداء.

في المحصلة، ينتظر عشاق Steam وجمهور الألعاب على الحاسب الشخصي مزيدًا من التفاصيل خلال الأشهر المقبلة، وسط آمال بأن تتمكن Valve من تجاوز أزمة المكونات دون تقديم تنازلات كبيرة. وحتى ذلك الحين، يبقى Steam Machine مشروعًا واعدًا مؤجلًا، تحكمه ظروف السوق العالمية أكثر مما تحكمه الجداول الزمنية المعلنة.