رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"جحيم المستلزمات الطبية".. نيران "بدروم عين شمس" تهدد 60 مريضا بالرعاية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أمرت النيابة العامة بانتداب المعمل الجنائي لمعاينة موقع "حريق مستشفى عين شمس العام"، وتشكيل لجنة فنية لفحص اشتراطات السلامة المهنية داخل مخزن المستلزمات الطبية، كما قررت النيابة تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط "بدروم المستشفى" للوقوف على أسباب اندلاع النيران.

وكلفت رجال المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات وسماع أقوال شهود العيان والأطقم الطبية المسؤولة عن تأمين 60 حالة رعاية مركزة بالطابق الرابع، مع استعجال تقرير اللجنة الفنية لبيان وجود شبهة إهمال من عدمه، لضمان محاسبة المقصرين وتأمين أرواح المرضى داخل المنشأة الطبية الحيوية الكائنة بشارع 6 أكتوبر.

حبست منطقة "عين شمس" أنفاسها في ساعات الصباح الأولى، عقب اندلاع "حريق هائل" داخل مستشفى عين شمس العام، حيث تسللت ألسنة اللهب من غرفة مستغلة كمخزن للمستلزمات الطبية بالبدروم، مهددة بوقوع كارثة إنسانية كبرى لولا التدخل البطولي لرجال الحماية المدنية.

واهتز شارع 6 أكتوبر على وقع صفارات الإنذار عقب تلقي غرفة العمليات بلاغا بالدخان الكثيف المنبعث من قلب المستشفى، واستنفرت أجهزة الأمن بالقاهرة قوتها لمحاصرة النيران التي اندلعت في مساحة 150 مترا وسط "بدروم" ضخم يمتد ل 1200 متر، في معركة ضد الزمن لمنع وصول الجحيم إلى الأقسام الحيوية والطوابق العلوية التي تضم عشرات المرضى، لتنجح "قبضة الإطفاء" في السيطرة على الموقف وإجهاض "سيناريو الكارثة" دون خسائر في الأرواح.

خطة الإنقاذ.. تأمين 60 حالة رعاية حرجة تحت حصار الدخان

كشفت المعاينة الميدانية أن المستشفى المكون من 4 طوابق بخلاف الأرضي والبدروم، شهد حالة من الاستنفار لتأمين 60 حالة من المرضى المتواجدين داخل "غرف الرعاية الصحية" بالطابق الرابع، حيث وضعت قوات الحماية المدنية حائطا بشريا وتقنيا لمنع امتداد النيران عبر المناور أو الوصلات الكهربائية، ونجحت الفرق في تنفيذ عمليات التبريد المكثفة لضمان عدم تجدد الاشتعال، خاصة مع وجود مواد طبية سريعة الاشتعال داخل المخزن، وجرى اتخاذ كافة التدابير الوقائية لضمان استمرار عمل الأطقم الطبية دون تعطيل للخدمات الحيوية.

التحقيقات تبحث عن "ماس كهربائي" أو "إهمال بشري"

تحول محيط المستشفى إلى ثكنة أمنية لمباشرة التحقيقات، حيث انتقل فريق من النيابة العامة ورجال المباحث لموقع الحادث، وتبين من الفحص الأولي أن النيران بدأت في "بدروم" المبنى، وجار استجواب المسؤولين عن المخازن والأمن الإداري بالمستشفى، وأكدت مصادر أمنية أن الحادث تم السيطرة عليه بالكامل دون وقوع أي إصابات بشرية أو حالات احتجاز، وجرى تحرير المحضر اللازم واتخاذ الإجراءات القانونية، بانتظار التقرير الفني النهائي الذي سيوضح ما إذا كان الحريق ناتجا عن ماس كهربائي أو إهمال في تخزين المستلزمات الطبية، لتبقى "واقعة عين شمس" درسا جديدا في أهمية تطبيق معايير السلامة المهنية داخل الصروح الطبية.