من التشرد إلى النهاية بغدر قاتل.. القصة الكاملة لمأساة ضحى ضيفة دار زهرة مصر
تحولت قصة ضحى التي لقت حتفها بطريقة بشعة إلى واحدة من أكثر القصص المؤلمة التي هزت مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أعاد رواد السوشيال ميديا نشر تفاصيل حياتها عقب خروجها من دار الرعاية، معتبرين أن ما انتهت إليه لم يكن جريمة مفاجئة، بل نتيجة سلسلة طويلة من القسوة والإهمال.

وبحسب ما تداوله المتابعون، خرجت ضحى من دار رعاية زهرة مصر بعد إغلاقها، ليقوم والدها باستلامها رسميًا، إلا أن عودتها إلى المنزل لم تكن آمنة نفسيًا، حيث عانت وفق روايات متداولة عنها سابقًا من معاملة قاسية وتنمر متكرر، ما دفعها إلى مغادرة المنزل مرة أخرى ورفض العودة إليه.
ومع تصاعد أزمتها النفسية، ووسط شعورها الدائم بعدم الأمان والاضطهاد، قررت ضحى السفر إلى الإسكندرية بحثًا عن بداية جديدة، لكنها وجدت نفسها وحيدة في مواجهة الشارع وقسوته.

وتشير المنشورات المتداولة إلى أن ضحى تعرضت للاستغلال من قاتلها حيث استدرجها في شقة معزولة بعد أن ظنت المغدورة أنه يمد لها يد المساعدة ، ولكن المفاجأة كانت غدره الذي لم تتعرف عليه بسبب نيتها الطيبة ، ليقوم المتهم بسرقتها ، وعندما حاولت استرداد حقها قتلها بوحشية ووضعها في شنطة سفر وتخلص منها وفر هاربًا قبل أن يتك القبض عليه، لتنتهي قصتها بشكل مأساوي، لتتحول من فتاة خرجت من دار رعاية بحثًا عن الأمان، إلى ضحية جريمة أعادت فتح ملف مصير الفتيات بعد مغادرة دور الإيواء.

وأعادت الواقعة تسليط الضوء على معاناة ضحى النفسية، التي كانت قد ظهرت في شهادات سابقة لها، تحدثت فيها عن شعورها الدائم بالرفض والخوف، ومعاناتها من اضطرابات نفسية زادت حدتها بسبب التنمر الأسري وتجارب الشارع القاسية.
وتفاعل الآلاف مع قصتها على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن مأساة ضحى تكشف فجوة خطيرة ، مطالبين بضرورة توفير متابعة حقيقية للفتيات بعد خروجهن من دور الرعاية، حتى لا تتكرر مثل هذه النهايات المؤلمة.

قصة ضحى المأساوية قبل وفاتها
وكانت قد روت ضحى بداية قصتها مع الإعلامي عمرو الليثي في برنامجه موضحة أنها نشأت يتيمة الأم، لكنها لم تجد في والدها سندًا بعد فقدان والدتها، بل حملها مسؤولية متاعب العائلة، متهمًا إياها بأنها السبب في سوء الحظ الذي يمرون به.
وقالت ضحى إن والدها كان يردد لها كلمات مؤلمة مثل: “أنتِ وقفتي حالك وحال إخواتك”، واعتبرها مريضة نفسيًا، حتى انتهى الأمر بطردها من المنزل وحرمانها من أي حق فيه، إذ كتب البيت باسم إخوتها الآخرين، ليغلق أمامها كل باب للعودة.
بعد طردها وجدت ضحى نفسها بلا مأوى، فاضطرت للعيش في الشارع لمدة خمسة أشهر، تتنقل بين ميادين الإسكندرية، وتنام في الأماكن العامة، وتتعرض لنظرات الناس والمضايقات اليومية رغم ذلك، رفضت التسول أو طلب المساعدة، واكتفت بالمساعدات البسيطة من أهل الخير.

حاول بعض الأشخاص التواصل مع والدها لإعادتها للمنزل، لكن صدمتهم كانت كبيرة حين وصفها قائلًا: “دي مش بنتي… دي بنت حرام”، مؤكدًا رفضه القاطع لأي عودة لها.
وفي محاولة للتواصل، حاول عمرو الليثي، مقدم برنامج “واحد من الناس”، الاتصال بالأب لمعرفة سبب موقفه القاسي، لكنه أغلق الهاتف فورًا، مما دفع الليثي للتعليق: “لو مش قادر تكون أب، ما كنتش أنجبت هذه البنت… ربنا لا يرضى بهذا الظلم”.
تعاني ضحى من اضطراب انفصام الشخصية، وهو مرض نفسي معقد يحتاج إلى دعم ورعاية خاصة، لكن والدها اختار التخلي عنها، ما دفعها إلى مواجهة مصيرها بمفردها.
وتبنتها دار زهرة مصر، حيث حصلت على الرعاية والدعم النفسي والاجتماعي الذي حُرمت منه في منزلها، لكن رغم ذلك، ظل شوقها لعائلتها الحقيقي مؤلمًا، كما عبرت في لقاء مؤثر مع شقيقتها خلال البرنامج قائلة: “أنا نفسي أشوفك… إنتي وحشتيني أوي”، في لحظة كشفت حجم الألم النفسي الذي عانت منه، نتيجة المرض والإهمال الأسري معًا.