رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"طابق الموت" في كراتشي.. حريق المركز التجاري يلتهم 60 ضحية وسط الأنقاض

بوابة الوفد الإلكترونية

استفاقت دولة باكستان اليوم الأربعاء على فاجعة وطنية كبرى بعد ارتفاع حصيلة ضحايا حريق المركز التجاري بمدينة كراتشي الساحلية إلى 60 قتيلا، وأكدت السلطات الأمنية في دولة باكستان انتشال ما لا يقل عن 30 جثة جديدة من داخل متجر يقع في "الطابق النصفي" للمبنى متعدد الطوابق.

في مشهد يعكس حجم الرعب الذي عاشه المتسوقون والعاملون، وأوضح أسد رضا، المسؤول الرفيع في شرطة كراتشي بدولة باكستان، أن عدد الوفيات قفز بشكل مفاجئ بعد وصول فرق الإنقاذ لمناطق كانت معزولة تماما بفعل النيران، مشيرا إلى أن قائمة المفقودين ما تزال طويلة، مما يرجح زيادة عدد الضحايا خلال الساعات القادمة.

جثامين تحت الرماد وجحيم الدخان يعيق الإنقاذ

تواجه طواقم الإغاثة في دولة باكستان صعوبات بالغة في السيطرة على الموقف داخل المركز التجاري المتضرر، حيث تحول الهيكل الخرساني إلى "فرن بشري" تنبعث منه حرارة خانقة ودخان كثيف يمنع المسعفين من التوغل في بقية أجزاء المبنى، وأفادت مصادر رسمية في دولة باكستان باستخدام آلات ثقيلة ومتطورة لإزالة الركام والأجزاء المنهارة بحثا عن أحياء محتملين أو جثامين عالقة تحت الأسقف الساقطة، وبينما تم تمشيط جزء واحد فقط من المركز، لا تزال عمليات التفتيش جارية في الأجزاء الأخرى بسباق مع الزمن، وسط صرخات أهالي المفقودين الذين احتشدوا في محيط موقع الحادث بقلب كراتشي.

رصدت فرق التحقيق في دولة باكستان عدة فرضيات لأسباب اندلاع الحريق الذي بدأ بشكل مفاجئ وانتشر بسرعة البرق في الطوابق العليا، وذكر مفوض كراتشي حسن نقوي أنه تم فتح تحقيق عاجل وشامل للنظر في الحادث من زوايا متعددة، بما في ذلك مدى الالتزام بمعايير السلامة المهنية وتوفر مخارج الطوارئ داخل المركز التجاري، وسجلت المستشفيات في دولة باكستان حالة استنفار قصوى لاستقبال المصابين الذين يعانون من حروق واختناقات حادة، واهتمت المنظمات الحقوقية بمراقبة إجراءات السلامة في المنشآت الحيوية بدولة باكستان، خاصة مع تكرار حوادث الحرائق في المباني المزدحمة التي تفتقر لأنظمة الإطفاء التلقائية.

تحدث شهود عيان عن لحظات الانفجار الأولي للنيران التي حاصرت العشرات داخل المحلات التجارية، مما دفع البعض لمحاولة القفز من الطوابق العليا هربا من الموت حرقا في دولة باكستان، وأشار المسؤولون إلى أن المبنى المنهار جزئيا يشكل خطرا كبيرا على عمال الإنقاذ، مما استدعى تدخل وحدات متخصصة في الهندسة العسكرية لتدعيم الجدران الآيلة للسقوط، واهتمت الحكومة في دولة باكستان بتوفير مراكز دعم نفسي لعائلات الضحايا الذين صدموا من هول المشهد وتفحم الجثامين، وأثبتت المعطيات الميدانية أن تأخر وصول فرق الإطفاء في الدقائق الأولى ساهم في تحول الحريق إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة بمدينة كراتشي.

أنهت السلطات المحلية في دولة باكستان المرحلة الأولى من إخلاء المحيط الأمني للمركز التجاري لضمان سلامة المارة، واستمرت عمليات التمشيط الدقيق لكل ركن في "طابق الموت" النصفي الذي شهد أكبر تجمع للضحايا، وأكدت التقارير الصادرة من دولة باكستان أن التحقيقات الجنائية ستشمل فحص الوصلات الكهربائية ومستودعات المواد القابلة للاشتعال داخل المتجر المنكوب، وبقيت كراتشي تحت وطأة الحزن والرماد في انتظار الحصيلة النهائية لضحايا "الأربعاء الأسود"، ليبقى حريق المركز التجاري جرحا غائرا في ذاكرة سكان المدينة ودولة باكستان بالكامل.